عزل قاضٍ مصري يعارض الانقلاب


قررت لجنة الصلاحية التابعة لمجلس القضاء الأعلى في مصر عزل المستشار وليد شرابي المتحدث باسم حركة "قضاة من أجل مصر" من منصبه.

وكان مجلس القضاء الأعلى قرر -في وقت سابق- إيقاف جميع الترقيات الخاصة بأعضاء حركة "قضاة من أجل مصر" وأعضاء النيابة العامة الذين شاركوا في اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، حتى انتهاء التحقيقات التي يجريها قضاة التحقيق المنتدبون من وزارة العدل في تلك الوقائع.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد طالب وزير العدل في يوليو/تموز الماضي بانتداب قاضٍ للتحقيق مع أعضاء الحركة في البلاغات المقدمة ضدهم لإبدائهم رأيا في قضايا سياسية.

غير أن أعضاء الحركة رفضوا المثول للتحقيق معهم، وأكدوا أن ذلك يجري في إطار ما سموه "الانتقام السياسي".

ولم يبدِ المستشار وليد شرابي في مقابلة عبر الهاتف مع الجزيرة استغرابا كثيرا إزاء قرار عزله "لأن منظومة العدالة في مصر الآن تعاني خللا شديدا وفق المعايير الدولية للعدالة"، مشيرا إلى أن كل قاضٍ له رأي في الانقلاب ولا يؤيده عرضة للمساءلة القضائية.

وأضاف "القضاء الذي يحكم على الفتيات في عمر الزهور بالحبس 11 عاما، والقضاء الذي يحكم على صبية رفعوا بالونات عليها شعار رابعة العدوية بالحبس، والقضاء الذي يحكم على الرئيس الشرعي وعلى نواب الشعب بالحبس، هو القضاء نفسه الذي يحكم عليّ بالعزل".

وبشأن ما إذا كانت معارضة الانقلاب تدخلا في الشؤون السياسية لا يجيزه القانون، قال شرابي إن "مسألة الانقلاب" بحد ذاتها ليس قضية سياسية فحسب، بل هي قانونية"، مضيفا أنه إذا كان مفترضا في القاضي أن يصدع بالحق فيجب أن يقول ما إذا كانت الإجراءات التي تتم من خلال هذا الانقلاب مشروعة أم لا.

ويتابع أن الانقلاب يصنف القضاة في هذا المنوال وفق منهج مزدوج، فإذا كان القاضي مؤيدا للانقلاب فهو لا يتحدث في السياسية، ولكن "يعبر عن رأيه"، وإذا كان لا يؤيد الانقلاب فهو يتحدث في السياسة.

وشدد شرابي -في مقابلته- على أن الذي دفعه بالعزل من منصة القضاء "زهيد مقارنة بما يبذله الشباب المصريون اليوم من دماء من أجل الحرية التي حلم بها المصريون طويلا".  

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

طالبت “رابطة أسر شهداء” أحداث قصر الاتحادية بمصر بإجراء تحقيق موسع ونزيه في القضية. وأمهل الأهالي النيابة العامة شهرا لإدراج ذويهم في ملف القضية التي يحاكم عليها الرئيس المعزول محمد مرسي، وهددوا باللجوء للقضاء الدولي.

5/12/2013

أرجأت محكمة مصرية اليوم الثلاثاء محاكمة المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف بتهمة إهانة السلطة القضائية إلى 11فبراير/ شباط المقبل، وقرَّرت إخلاء سبيله ما لم يكن محبوسا على ذمة قضايا أخرى.

10/12/2013

يخشى بعض المحللين من خطورة فقدان الثقة في قضاء مصر بعد أن أصبح القضاة طرفا أصيلا في العملية السياسية، بينما يؤكد آخرون أن القضاء مستقل تماما عن الأهواء الشخصية والسياسية وأنه يحكم وفقا للأدلة المقدمة له من جهات التحقيق.

17/12/2013

بحث برنامج “ما وراء الخبر” بحلقة 22/12/2013 حكم القضاء المصري على ناشطين سياسيين بالسجن ثلاث سنوات وغرامات مالية كبيرة ووضعهم تحت المراقبة ثلاث سنوات بعدما يفرج عنهم. وطالت الأحكام الناشط أحمد دومة ومؤسس حركة 6 أبريل أحمد ماهر والقيادي بالحركة محمد عادل.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة