مقتل 11 ألف طفل بالقصف والإعدام بسوريا

أحمد دعدوش

كشف تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان عن وصول عدد الأطفال الذين قتلوا بسوريا على يد القوات النظامية إلى نحو 11 ألفا، بينهم 2305 أطفال دون العاشرة، مشيرا إلى أن النسبة الأكبر منهم قتلوا بالقصف وآخرين بالإعدام الميداني أو الذبح أو التعذيب.

وقالت الشبكة في تقريرها -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنها اعتمدت على أكثر من 100 مندوب منتشر في جميع المحافظات السورية، وإنها أجرت مئات اللقاءات والاتصالات لتوثيق مقتل ما لا يقل عن 10913 طفلا على يد القوات النظامية، مؤكدة أنها تحتفظ بأسمائهم وصورهم وتاريخ ومكان استشهاد كل منهم منذ بداية الثورة وحتى تاريخ مجزرة الغوطة الشرقية بريف دمشق في الـ21 من الشهر الماضي.

وجاء في التقرير أن عدد قتلى الأطفال ينقسم إلى 3399 أنثى و7514 ذكرا، وأن من بينهم 2305 أطفال لم يبلغوا سن العاشرة إضافة إلى 376 رضيعا، كما أن هناك ما لا يقل عن 530 حالة إعدام ميداني، وذلك إما رميا بالرصاص كما حصل في مناطق متفرقة، أو ذبحا بالسكاكين كما حصل في مجازر الحولة وحي كرم الزيتون وحي الرفاعي في حمص وحي رأس النبع وقرية البيضا في بانياس.

للاطلاع على نص التقرير:
اضغط هنا

تعذيب حتى الموت
وفي سياق آخر، كشف التقرير عن اعتقال النظام أكثر من 9000 طفل (ممن تقل أعمارهم عن 18 عاما)، وقال إن الكثير منهم تعرض لأساليب تعذيب عنيفة جدا لا تكاد تختلف عن التي يتعرض لها الكبار حيث لا يتم التفريق بينهم في المعتقلات، وأضاف أن 79 طفلا لقوا حتفهم وهم بين يدي جلاديهم.

وذكر التقرير أنه سجل العديد من روايات الأطفال وشهاداتهم عن معاناتهم داخل المعتقلات، وذكر ستة عشر أسلوبا من أساليب التعذيب التي تعرضوا لها, ومنها تكسير الأضلاع وصب الزيت المغلي على الجلد وقص الأذن بمقص تقليم الأشجار وانتزاع اللحم عبر ملاقط معدنية.

كما تضمن التقرير روابط تحيل إلى عشرات التسجيلات المصورة التي تم رفعها إلى موقع يوتيوب على الإنترنت، وهي تتضمن روايات لأطفال يتحدثون عن مشاهداتهم المروعة خلال الثورة، ومنها تعرض منازلهم للقصف وإصابتهم برصاص قناصة أو شظايا قذائف، كما يتحدث بعضهم عن رؤيتهم لمقتل ذويهم وأمهاتهم على يد عصابات الشبيحة.

وعلاوة على ما سبق، تحدث التقرير عن روايات لتعرض عشرات القاصرات للاغتصاب، وأوضح معدو التقرير أنه يصعب وضع إحصائية دقيقة لهذه الجرائم بسبب رفض الكثير من أصحابها الحديث عنها، وأضافوا أن التقديرات تشير إلى وقوع أكثر من 400 حالة اغتصاب للقاصرات.

لزيارة صفحة الثورة السورية اضغط هنا

مصطلح الحرب الأهلية
وفي اتصال هاتفي للجزيرة نت، قال مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إن مقتل هذا العدد الكبير من الأطفال ينفي عن الحراك الشعبي في سوريا صفة الحرب الأهلية، مشيرا إلى أن إجمالي القتلى الذين سقطوا بنيران قوات النظام تجاوز 100 ألف، وهو عدد كبير بالقياس إلى قتلى الحرب الأهلية في البيرو الذين بلغو 60 ألفا خلال 20 عاما.

وأضاف عبد الغني أن وصف الثورة السورية بالحرب الأهلية يساوي بين الضحية والجلاد، إذ أوضح التقرير أن عدد الأطفال الذين قتلوا على يد المعارضة المسلحة لم يتجاوز 22 طفلا، مشيرا إلى أن معظمهم قتل أثناء قصف قوات المعارضة لمناطق موالية للنظام.

وبالعودة إلى التقرير، فإن الانتهاك الأكثر انتشارا في صفوف الثوار هو استخدام الأطفال والقاصرين في عمليات دعم المقاتلين كالعمل الطبي والمراسلات والتجسس ونقل المؤن والطبخ، إلى جانب حمل السلاح في بعض الحالات النادرة، ويؤكد معدو التقرير أنه لم يتم توثيق حالات تعذيب أو اغتصاب لأطفال على يد الثوار.

وأوضح عبد الغني للجزيرة نت أن النظام السوري انتهك القانون الدولي الإنساني المعروف باسم قانون النزاعات المسلحة، وأنه ارتكب على نحو منهجي وبشكل يومي وواسع النطاق جرائم ضد الإنسانية تكفي لإسقاط سيادة أي دولة في العالم بحسب مبدأ الأمم المتحدة الذي يسمى "مسؤولية الحماية".

يذكر أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان تعد مصدرا معتمدا من قبل الأمم المتحدة والمنظمة المختصة بتحليل ضحايا النزاع حول العالم، وسبق أن أشير إليها في إحصائيات الأمم المتحدة كواحدة من أبرز المراجع.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

شهدت سوريا منذ بدء الثورة منتصف مارس/آذار 2011 مجازر وعمليات دامية نفذها الجيش النظامي، قتل فيها آلاف من الأطفال والنساء والرجال على غرار ما حدث في مجزرة الغوطة بريف دمشق والحولة بحمص وفي التريمسة بحماة, وغيرها.

5/9/2013

سقط مئات القتلى وآلاف المصابين المدنيين جلهم من الأطفال والنساء في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات الرئيس السوري بشار الأسد فجر اليوم استخدمت فيها السلاح الكيمياوي بمدن ريف دمشق.

21/8/2013

أثارت تصريحات جديدة لمستشارة القصر الجمهوري السوري بثينة شعبان جدلا واستنكارا بين الناشطين السوريين، فبعد اتهامها الثوار بمسؤولية الهجوم الكيميائي الذي تعرضت له الغوطة الشرقية، قالت اليوم إنهم خطفوا أطفالا وبالغين من القرى الساحلية (العلوية) ونقلوهم إلى هناك لقتلهم.

5/9/2013

قالت لجان التنسيق المحلية إن قوات النظام السوري ارتكبت مجرزة بحق المدنيين في جديدة الفضل بريف دمشق. و تم توثيق مقتل 566 شخصا في سوريا الأحد. من بينهم أطفال ونساء قتلوا حرقا أو ذبحا بالسكاكين في دمشق وريفها على مدى أربعة أيام.

22/4/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة