ووتش: دمشق مَن استخدم الكيميائي


أكدت هيومن رايتس ووتش والمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن أسلحة كيميائية استُخدمت في هجوم بسوريا الشهر الماضي راح ضحيته 1400 شخص، لكنهما اختلفتا في تأكيد من اقترف تلك الجريمة، فقد حملت ووتش نظام دمشق المسؤولية عنه، لكن المفوضية نأت بنفسها عن ذلك.

وقالت ووتش، إثر تحقيقات مستقلة قالت إنها أجرتها، إن لديها دليلا قويا يشير إلى استخدام قوات النظام السوري غازا ساما في هجومها الذي استهدف الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

وقالت المنظمة الحقوقية البارزة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها في بيان نشر في نيويورك، إنها توصلت إلى هذه النتيجة بعد تحليل شهادات ومعلومات ومراجعة سجلات الضحايا الطبية وبقايا الأسلحة التي استخدمت.

وأشارت المنظمة إلى أن "الأدلة فيما يتعلق بنوع الصواريخ والقاذفات المستخدمة في تلك الهجمات تشير بقوة إلى أن هذه أنظمة أسلحة معروفة وموثقة بأنها توجد فقط في حيازة واستخدام القوات المسلحة للحكومة السورية".

وأضافت "لم تجد هيومن رايتس ووتش وخبراء في الأسلحة يراقبون استخدام الأسلحة في سوريا ما يشير إلى أن قوات المعارضة السورية تمتلك صواريخ عيار 140 مليمترا و330 مليمترا التي استخدمت في الهجوم أو قذائف الإطلاق المرتبطة بها".

نافي بيلاي: الملابسات والمسؤوليات لم تتضح (الأوروبية)

حجج داحضة
وحققت المنظمة وفق بيانها "في مزاعم بديلة بأن قوات المعارضة نفسها كانت مسؤولة عن هجمات 21 أغسطس/آب ووجدت أن مثل هذه المزاعم تفتقر للمصداقية ولا تنسجم مع الأدلة التي عثر عليها".

أما المفوضة السامية لحقوق الإنسان نافي بيلاي فقد أكدت أنه لا يوجد "شك يذكر" في أن الأسلحة الكيميائية استخدمت في سوريا في ذلك الجهوم، لكنها أشارت إلى أن "الملابسات والمسؤوليات لم تتضح".

وكانت بيلاي تتحدث خلال الجلسة الافتتاحية لاجتماعات مجلس حقوق الإنسان في سويسرا أمس، حيث ناشدت المجتمع الدولي أن يتصرف بشكل عاجل للرد على ذلك الهجوم، لكنها حذرت من العمل العسكري.

وقالت "لا وقت أمام الدول القوية لتواصل الاختلاف بشأن الطريق للمضي قدما أو أمام المصالح الجيوسياسية لكي تتجاوز الالتزام القانوني والأخلاقي بإنقاذ الأرواح بإنهاء هذا الصراع".

وتابعت "هذا الوضع المروع يستصرخ التحرك الدولي ومع ذلك فالرد العسكري أو مواصلة تزويد (الأطراف المتحاربة) بالأسلحة يجازف بإشعال حريق إقليمي وربما يؤدي إلى سقوط عدد هائل من القتلى".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم السبت إن الهجوم الكيميائي على الغوطة بريف دمشق يشكل تهديدا جديا لأمن بلاده القومي، مؤكدا أن الضربة العسكرية التي ينوي شنها ضد نظام بشار الأسد ستكون محدودة الوقت والنطاق.

قال وزير الخارجية الأميركي إن بلاده ودول الجامعة العربية متفقون على أن الحل بسوريا يجب أن يكون سياسيا، وأضاف خلال مؤتمر صحفي بباريس مع نظيره القطري أنه حصل على تأييد عربي لتوجيه رد قوي على استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيميائية.

نفى الرئيس السوري بشار الأسد لشبكة (سي بي إس) الأميركية مسؤوليته عن الهجوم الكيميائي الذي وقع بالغوطة مؤخرا، وقال “لا وجود لدليل على استخدامي أسلحة كيميائية ضد شعبي”. يأتي ذلك بينما تتوعد واشنطن دمشق بضربة عسكرية متهمة النظام السوري بشن هذا الهجوم.

حذرت سوزان رايس من أن الفشل في الرد على النظام السوري قد يؤدي إلى استخدام السلاح الكيميائي ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مجددة دعوة أوباما لتأييد ضربة عسكرية ضد النظام لتقويض قدراته على استخدام هذا السلاح وإنهاء الصراع عبر عملية سياسية.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة