اعتراف جزائري بـ"الإفراط" في الحبس المؤقت

انتقد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية فاروق قسنطيني وجود 15 ألف شخص على الأقل في السجون الجزائرية في إطار الحبس المؤقت ومن دون أدلة دامغة.
 
وأوضح قسنطيني أن إجمالي عدد المساجين الطبيعي في الجزائر لا يتجاوز 40 ألف مسجون على أقصى تقدير لو تم احترام القانون من قبل الهيئات القضائية، وبالتحديد قضاة التحقيق، في حين يصل العدد إلى 55 ألف سجين الآن.

وشدد قسنطيني على أنه لا ينبغي تطبيق الحبس الاحتياطي إلا في الحالات "القصوى" مثل الجرائم والجنح الخطيرة اجتماعيا أو مع المعاودين "العنيدين".

وأبدى المسؤول الحقوقي الجزائري أسفه "للإفراط" واللجوء "التلقائي" للحبس الاحتياطي مما أدى إلى تحويل قرينة البراءة إلى قرينة اتهام، وفق ما قال.

وأشار إلى أن وضع متهم ما رهن الحبس الاحتياطي قبل محاكمته وتعريضه لعقوبة مسبقة قبل أن تثبت إدانته من طرف قاضي الموضوع أصبح "تقليدا" في الجزائر.

وعزا قسنطيني هذا التوجه إلى "المغالاة" في إصدار أوامر الحبس التي تحولت إلى "ثقافة قائمة بذاتها، رغم التنديدات والتحذيرات التي نوجهها في كل مرة".

ومن ناحية أخرى، قال قسنطيني إن الجانب "الوحيد" الذي نجح فيه مشروع إصلاح العدالة هو "تحسين وضعية السجون وأنسنتها"، لافتا إلى أن المؤسسات العقابية الجزائرية تتجاوز في الوقت الراهن المعدلات الدولية التي تنص على توفير ثمانية أمتار مربعة على الأقل لكل سجين.
المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

أكدت مصادر إعلامية جزائرية للجزيرة أن حملة اعتقالات واسعة شملت شبابا يُشتبه في مشاركتهم بالاحتجاجات الأخيرة التي اندلعت ضد غلاء المعيشة في البلاد.

13/1/2011

حكمت محكمة ورقلة جنوب شرق العاصمة الجزائرية بالحبس لمدة شهر نافذ وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار جزائري (680 دولارا) على المنسق الوطني للجنة الدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل طاهر بلعباس بتهمة “التجمهر غير المسلح”.

4/2/2013

دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان قيام السلطات الجزائرية بإجبار أكثر من 60 لاجئا سوريا فروا من ديارهم على العودة إلى سوريا بعد تنسيق مع الحكومة السورية، واعتبرت أن ذلك “انتهاك فادح لالتزامات الجزائر بمعايير حقوق الإنسان واللجوء”.

9/11/2012

تفاوتت ردود أفعال بعض السياسيين والحقوقيين الجزائريين بخصوص تقرير للخارجية الأميركية ينتقد أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، بين مدافع يراه مصيبا، ومنتقد له يراه مجحفا. يأتي ذلك بينما لا تزال السلطات الرسمية ممثلة بوزارة الخارجية تلتزم الصمت إزاء التقرير.

23/4/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة