فرنسا تطالب بالإفراج عن صحفييْها بسوريا

طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة بالإفراج فورا عن صحفيين فرنسيين يقال إنهما مفقودان في سوريا.

وقال هولاند -في مؤتمر صحفي على هامش زيارته لليابان- إنهم فقدوا الاتصال بهذين الصحفيين "لكننا لا نعرف حتى الآن الملابسات على وجه التحديد".

وأضاف أنه يطالب بالإفراج الفوري عن هذين الصحفيين "لأنهما لا يمثلان أي دولة وإنما يعملان من أجل أن يتمكن العالم من الحصول على معلومات"، ودعا إلى معاملتهما بوصفهما صحفيين.

ولم يذكر هولاند لا اسمي الصحفيين ولا وسائل الإعلام التي يعملان لحسابها، لكن إذاعة أوروبا 1 الفرنسية أكدت صباح الجمعة في بيان أن المفقودين هما الصحفي ديدييه فرانسوا الذي اعتاد العمل في المناطق الحساسة، والمصور إدوار إلياس.

وقالت الإذاعة إن الصحفيين فقدا منذ 24 ساعة في سوريا أثناء توجههما إلى حلب بشمال سوريا، مشيرة إلى أنها على اتصال دائم بالسلطات الفرنسية التي قالت إنها تبذل كل ما في وسعها للحصول على معلومات عنهما.

وكان أربعة صحفيين إيطاليين اختطفوا في سوريا في أبريل/نيسان الماضي وأفرج عنهم بعد احتجازهم حوالي أسبوع. وقالت صحيفة "لاستامبا" إن صحفيا إيطاليا آخر هو دومنيكو كويريكو -الذي اختفى في سوريا قبل شهرين- تحدث إلى زوجته بالهاتف أمس الخميس.

يذكر أن عشرات الصحفيين والإعلاميين لقوا حتفهم في سوريا خلال تغطيتهم للثورة السورية، بينهم الزميل محمد المسالمة (الحوراني) الذي كان يعمل مراسلا متعاونا مع قناة الجزيرة وقتل برصاص قناص في درعا.

كما توفي المصور الفرنسي المستقل أوليفييه فوازان متأثرا بإصابته بسوريا في فبراير/شباط 2013.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

كزملائهم من الصحفيين السوريين، نال الصحفيون الأجانب حظهم من آلة البطش السورية، فقد سقط العشرات من رجال مهنة المتاعب خلال تغطيتهم للثورة السورية في محاولة من النظام لمنع العالم من اكتشاف حقيقة ما يجري وطمس جرائمه المرتكبة في حق الشعب السوري.

كثيرا ما يكون وراء المواد الإعلامية القادمة من سوريا قصص محفوفة بالمخاطر عاشها صحفيون وناشطون إعلاميون، في بلد تأخذ فيه الحريات الصحفية اللون الأسود على الخريطة العالمية التي نشرتها منظمة "مراسلون بلا حدود".

يحيي العالم هذه الجمعة "اليوم العالمي لحرية الصحافة" وسط استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في مختلف المناطق، ومنها الدول العربية التي أظهرت تقارير منظمات معنية تراجع الحريات فيها بل إن بعضها صنف في قائمة الأسوأ.

لمى وبدور وجمال.. صحفيون إذاعيون سوريون شاء القدر أن يصيروا مرغمين "أدوات للقتل" في يد نظام بشار الأسد، فتحولت حياتهم جحيما وأضحت أحلامهم كوابيس لم يكن من بد للتخلص منها بالانشقاق عن النظام الذي استعملهم لقتل بني جلدتهم بـ"الكلمة" كما يقولون.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة