مسؤول بجنوب السودان يهدد صحفيا بالسلاح


قال صحفي بارز من جنوب السودان إن مسؤولا أمنيا هدده بالسلاح، في محاولة لفرض رقابة على برامجه الإخبارية، في حين تتجه الدولة الوليدة إلى المزيد من الصرامة في مجال الرقابة على وسائل الإعلام، بحسب الصحفي نفسه. 

وبحسب نيال بول -وهو مدير تحرير قناة سيتزن تي في العاملة في العاصمة جوبا والقناة الخاصة الوحيدة بالبلد- فإن المسؤول الأمني جاء إلى مكتبه في ساعة متأخرة من مساء الخميس، وطلب منه أن يسلمه نسخة من جدول برامج القناة، وجميع المواد الإخبارية التي تتعلق برياك مشار نائب رئيس البلاد.

وأبلغ بول وكالة رويترز بأن المسؤول "سحب مسدسه وقال إنه مستعد لإطلاق النار على أي أحد لا يبدي له انصياعا".

وأضاف بول -الذي يرأس أيضا تحرير صحيفة سيتزن اليومية- أن المسؤول هدد بإغلاق القناة إذا لم "نتعاون".

وتقول جماعات حقوقية إن مضايقات رجال أمن الدولة للصحفيين تقوض بالفعل حرية الصحافة، وأدت إلى ظهور رقابة ذاتية في جنوب السودان بعد عامين من انفصاله عن السودان.

وقال بول إن عددا من كبار مسؤولي الأمن القومي اعتذروا للقناة الجمعة، مشيرين إلى أنه سيتم إرسال أفراد من الأمن إلى جميع وسائل الإعلام لمراقبة الأخبار من الآن فصاعدا.

وكانت لجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها قد بعثت في الشهر الماضي رسالة إلى رئيس جنوب السودان سلفا كير تحثه على محاكمة رجال أمن مسؤولين عن مضايقات وأعمال ترهيب واعتقالات متكررة لصحفيين.

وتراجع جنوب السودان هذا العام 13 مركزا إلى المرتبة 124 من بين 179 دولة على مؤشر حرية الصحافة العالمي الذي تعده منظمة مراسلون بلا حدود، المعنية بالدفاع عن حقوق الصحفيين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

واجه صحفيو السودان قرارات إغلاق صحيفة رأي الشعب التابعة لحزب المؤتمر الشعبي واعتقال زعيمه وعودة الرقابة الأمنية لبعض الصحف بكثير من الامتعاض والتظاهر. واتفق الصحفيون مع أحزاب المعارضة في التنديد بموقف الحكومة وخطواتها الجديدة التي اعتبرها الجانبان انتكاسة جديدة.

أعلن مرشح الحركة الشعبية لرئاسة الجمهورية في السودان ياسر عرمان مقاطعته للإعلام الرسمي احتجاجا على ما سماها سيطرة حزب المؤتمر الوطني الحاكم عليه، وطالب عرمان في مؤتمر صحفي بتكوين مجلس محايد لإدارة وسائل الإعلام المملوكة للدولة.

نظم عدد من الصحفيين العرب والأجانب وبعض من ممثلي المنظمات غير الحكومية وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف للتضامن مع صحفيي الجزيرة، كما طالب إعلاميون سودانيون وعراقيون بالإفراج الفوري عن فريق الجزيرة.

قالت مبعوثة الأمم المتحدة في جنوب السودان إن المنظمة الدولية منزعجة من التهديدات المتزايدة وأعمال العنف التي تستهدف الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان في تلك الدولة الحديثة.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة