اليمن يدعو أوباما لإطلاق مواطنيه بغوانتانامو


أبدى اليمن الأحد ترحيبا حذرا بتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما رفع الحظر عن ترحيل السجناء اليمنيين من معتقل غوانتانامو، قائلا إنه يتعين عليه الآن أن يترجم أقواله الى أفعال.

وقال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي في مدينة جدة السعودية إن حكومة بلاده تبني حاليا مركز إعادة تأهيل لاستقبال اليمنيين المحتجزين في المعتقل الأميركي في كوبا منذ أكثر من عشر سنوات.

واعتبر القربي إن إعلان أوباما يعطي أملا لأسر المعتقلين في غوانتانامو بل وللمعتقلين أنفسهم الذين قضوا 12 عاما وراء القضبان وفقدوا الأمل في الخروج من غوانتانامو.

وأبلغ الصحفيين أنه يتعين على أوباما الآن أن يترجم أقواله إلى أفعال، وأضاف أن بلاده ستبحث مع السلطات في واشنطن كيفية البدء في العملية بناء على الشروط التي قد يضعها الأميركيون.

وتعهد أوباما الشهر الماضي بإنهاء الحظر المفروض على ترحيل اليمنيين إلى بلادهم وهي إحدى العقبات الأساسية التي تعيق إخلاء المعتقل وتغيير القواعد المنظمة للهجمات التي تشنها الطائرات الأميركية من دون طيار.

وهناك 56 يمنيا بين 86 معتقلا سمح بنقلهم أو إطلاقهم من غوانتانامو، وجرى اعتقال معظم هؤلاء قبل أكثر من عشر سنوات بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

ووقف ترحيل السجناء اليمنيين في العام 2010 بعد أن حاول رجل تلقى تدريبات في اليمن تفجير طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة عام 2009 بقنبلة خبأها في ملابسه الداخلية.

ورغم ذلك طرح أوباما شروطا يوم 23 مايو/أيار للبدء في الترحيل، من بينها إنشاء مركز تأهيل لاستقبال اليمنيين المحتجزين في غوانتانامو.

وقال أوباما في نفس الخطاب إن هجمات الطائرات بدون طيار قد يتم قصرها على الحالات التي يظهر فيها تهديد "مستمر ووشيك" وستديرها في الأساس وزارة الدفاع بدلا من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي).

من جهته قال القربي إن الهجمات التي تشنها الطائرات من دون طيار على شخصيات يشتبه بانتمائها للقاعدة لا تحظى بشعبية في اليمن بسبب ما يترتب عليها من سقوط ضحايا مدنيين.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

تبذل الحكومة اليمنية جهودا مكثفة في مسعى لإطلاق سراح 90 معتقلا يمنيا في سجن غوانتانامو بالقاعدة العسكرية الأميركية في كوبا ومعتقل بغرام بأفغانستان، وإعادتهم إلى بلدهم بعد أن قضوا 11 عاما في هذين المعتقلين دون توجيه تهمة أو إدانة إلى أغلبهم.

يأمل اليمنيون المعتقلون في سجن غوانتانامو العودة إلى بلدهم، بعد 11 سنة قضوها في هذا السجن الذي يمثلون غالبية معتقليه. وجاء هذا الأمل بعد أن رأوا بصيص نور في نهاية النفق، إثر صدور قرار أميركي يسمح بترحيل بعضهم إلى اليمن.

ما زال ملف عشرات المعتقلين اليمنيين في معتقل غوانتانامو يثير كثيرا من الأسى ويلفه الغموض، رغم إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس الماضي رفع الحظر عن نقل السجناء اليمنيين من غوانتانامو، وإعادتهم إلى بلدهم.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة