واشنطن تنفي إطلاق معتقلين من غوانتانامو


نفت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) السبت الإفراج أو نقل أي معتقل في سجن غوانتانامو في كوبا، في أول رد على تقارير تحدثت عن الإفراج عن سجينين موريتانيين.

وقال متحدث باسم السجن لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لم تحدث أي عملية إفراج، كما صرح المسؤول الإعلامي في المعتقل روبرت دوراند أن السجن كما هو يحوي 166 معتقلا كما كان في السابق، ولم يطلق سراح أي أحد.

بدوره، نفى المتحدث باسم البنتاغون تود بريسيل المعلومات الصحافية التي تحدثت عن نقل معتقلين اثنين من غوانتانامو، موضحا أن آخر عملية نقل حدثت إلى كندا قبل أشهر، في إشارة إلى عمر خضر (26 عاما) الذي نقل في سبتمبر/أيلول 2012 من غوانتانامو إلى كندا، حيث لا يزال معتقلا.

وفي اتصال مع مراسل الجزيرة نت أمين محمد قال التراد ولد صلاحي شقيق المعتقل في غوانتانامو محمدو ولد صلاحي إن المحامية الأميركية المكلفة بالدفاع عنه نفت لهم بشكل قاطع  نبأ الإفراج عنه أو تسليمه للسطات الموريتانية، وأكدت لهم أنه ما زال معتقلا في غوانتانامو.

وكان رئيس المبادرة للإفراج عن المعتقلين الموريتانيين في غوانتانامو حمود ولد نباغة صرح لوكالة الصحافة الفرنسية أن السلطات الموريتانية تسلمت فعليا مساء الجمعة سجينين موريتانيين في غوانتانامو.

كما أكدت لالة بنت عبد العزيز شقيقة المعتقل أحمد ولد عبد العزيز للجزيرة نت نقلا عن شهود عيان في مطار نواكشوط أن الأمن الموريتاني تسلم الرجلين من عسكريين أميركيين جاؤوا على متن طائرة عسكرية أميركية.

وقالت مصادر مطلعة في نواكشوط إن طائرة حربية أميركية حطت مساء الجمعة في مطار العاصمة وأنزل منها محمدو ولد صلاحي وأحمد ولد عبد العزيز قادمين من غوانتانامو، وأبو يونس الموريتاني قادما من باغرام.

وتسلم مسؤولون أمنيون موريتانيون المعتقلين الثلاثة من ضباط أميركيين، وتم نقلهم لوجهة مجهولة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر مطلعة أن الثلاثة سيخضعون للتحقيق قبل الإفراج عنهم من قبل الأمن الموريتاني.

وما زالت الحكومة الموريتانية تلتزم الصمت بشأن حقيقة هذه التسريبات التي شغلت الرأي العام في البلاد.

وطالبت مبادرة إنصاف المدافعة عن المعتقلين الموريتانيين في غوانتانامو الحكومة الموريتانية الخروج عن صمتها وقطع الشك باليقين بتنظيم مؤتمر صحفي يرفع اللبس عن "هذا الشعب الذي ما زال يعيش في حيرة، وخاصة أهالي المعتقلين الذين يعيشون في أرق متواصل".

ونظمت مبادرة إنصاف قبل نحو أسبوع تجمعا قرب السفارة الأميركية في نواكشوط للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وإعادتهما إلى ذويهما، كما دعت الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز إلى التدخل لإنهاء معاناة استمرت حتى الآن أكثر من عقدين من الزمن.

يذكر أن أكثر من 160 معتقلا ما زالوا يقبعون في معتقل غوانتانامو منذ عام 2002 بعد احتجازهم في إطار الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب، وقد تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإغلاقه إبان حملته الانتخابية عام 2009 ولكن ذلك لم يحدث حتى الآن.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

أفادت مراسلة الجزيرة في نواكشوط أن السلطات الموريتانية تسلمت الليلة الماضية ثلاثة موريتانيين، اثنين منهم كانا معتقلين في غوانتانامو والثالث في قاعدة باغرام بأفغانستان.

تسلمت السلطات الموريتانية مساء أمس الجمعة مواطنها أحمد ولد عبد العزيزالذي كان معتقلا منذ أكثر من عقد من الزمن في سجن غوانتانامو بتهمة الصلة بتنظيم القاعدة.

ليس كمثل غوانتانامو سجن يعشعش فيه اليأس، وتخيم عليه أجواء الكآبة، ويعاف نزلاؤه الطعام. ووراء جدران السجن العسكري المشيد على تلال غوانتانامو، يحاول النزلاء الذين أُودعوا السجن دون محاكمة لفت الانتباه لأوضاعهم، من خلال إضراب عن الطعام سيدخل الاثنين شهره الرابع.

طالب محامو معتقلين بغوانتانامو القضاء الأميركي بالوقف الفوري لسياسة جديدة تنفذ بالمعتقل منذ بداية الشهر تقضي بخضوع المساجين لتفتيش يدوي لمنطقة الأعضاء التناسلية عندما يغادرون المعسكر لمقابلة محاميهم وعند العودة لعنابر الحبس، في سلوك يقول قادة المعسكر إنه "لدرء تدفق الممنوعات".

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة