تزايد معاناة اللاجئين الفلسطينيين بتونس

طالب لاجئون فلسطينيون مقيمون في مخيم الشوشة بأقصى جنوب تونس السلطات "بإلقائهم في البحر" لتخليصهم من معاناتهم. واتهموا مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالتخلي عن مهمتها الأساسية، والتحول إلى جهاز مخابراتي.

وقال اللاجئ الفلسطيني علي إسماعيل لوكالة يونايتد برس إنترناشيونال اليوم الجمعة إن اللاجئين الفلسطينيين بالمخيم "ملّوا من الوعود الكاذبة وطالت معاناتهم، ولذلك يطالبون السلطات التونسية بإلقائهم في البحر".

وأضاف "نعاني الأمرّين في صحراء تونس، والسلطات تجاهلتنا رغم الوعود الكثيرة بتسوية ملفاتنا، لذلك نريدها أن تلقي بنا في البحر لعلها تتخلص منا ونتخلص نحن من معاناتنا".

وتقيم ثلاث عائلات فلسطينية تتألف من 21 فردا تتراوح أعمارهم بين شهرين و58 عاما، منذ أكثر من عامين في مخيم الشوشة الواقع على الحدود التونسية الليبية.

وكانت السلطات التونسية قد أقامت في فبراير/شباط 2011 مخيم الشوشة بالتعاون مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك لاستقبال الهاربين من جحيم الحرب الليبية التي انتهت بسقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وأوضح علي إسماعيل أن العائلات الفلسطينية التي تقيم في المخيم تعيش معاناة كبيرة نتيجة قسوة الحياة والمستقبل المجهول الذي ينتظرها، حيث لم تسوَّ ملفاتها المتعلقة بتحديد مصيرها.

يطالب اللاجئون الفلسطينيون في مخيم الشوشة بالحصول على حق اللجوء إلى أي دولة أوروبية أسوة بباقي الجنسيات التي لجأت إلى تونس خلال الثورة الليبية

تصعيد
وأشار إسماعيل إلى أن هذه العائلات تعتزم تصعيد تحركاتها الاحتجاجية وصولا إلى تنفيذ اعتصامات أمام القصر الرئاسي والمجلس التأسيسي للمطالبة بتسوية أوضاعهم، واتهم في الوقت نفسه المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتمييز العنصري.

وقال إن المفوضية تخلت عن مهمتها الأصلية "وأصبحت تتعامل معنا كأنها جهاز مخابراتي، وتماطل في رفع ملفاتنا إلى دول التوطين، وبالتالي تسوية وضعيتنا".

وكان أفراد تلك العائلات الفلسطينية قد نفذوا في وقت سابق إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على عدم تسوية أوضاعهم رغم مرور أكثر من عامين على هروبهم من جحيم الحرب في ليبيا إلى مخيم الشوشة.

ويُطالب اللاجئون الفلسطينيون في مخيم الشوشة بتحقيق رغبتهم في الحصول على حق اللجوء إلى أي دولة أوروبية أسوة بباقي الجنسيات الأفريقية والآسيوية التي لجأت إلى تونس خلال الثورة الليبية.

يشار إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم الشوشة كان يقدّر بأكثر من 1400 لاجئ من أصل نحو ثلاثة آلاف لاجئ من جنسيات مختلفة، حيث تمت تسوية أوضاع معظمهم باستثناء العائلات الفلسطينية المذكورة.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

قالت المفوضة العليا لشؤون اللاجئين الأربعاء إنها ستعيد توطين 33 طفلا ممن وصلوا إلى تونس بمفردهم من ليبيا بدون رفقة ذويهم في النرويج.

19/1/2012

دخل لاجئون فلسطينيون مقيمون بمخيم الشوشة بأقصى الجنوب التونسي الأحد في إضراب مفتوح عن الطعام والشراب، وذلك في تحرك احتجاجي على عدم تسوية أوضاعهم، وإنهاء معاناتهم المتواصلة منذ أكثر من عامين.

17/3/2013

قتل أربعة إريتريين في حريق شب بمخيم لاجئين جنوبي تونس على الحدود مع ليبيا. وبعد الحريق تظاهر لاجئون احتجاجا على ظروف إقامتهم في المخيم الذي أقامه الجيش التونسي بالتعاون مع وكالات أممية لإيواء الفارين من ليبيا.

22/5/2011

لم يكن الباكستاني وسيم يعلم أن بقاءه في مخيم الشوشة على الحدود التونسية الليبية سيتواصل عدة أشهر، فهو لم يتوقع يوما أن يجد نفسه وعائلته الصغيرة في بلد لم يختره وأمام قدر لم يتوقع حدوثه.

29/12/2011
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة