منظمات تندد بوضع حقوق الإنسان بمالي

صورة من استقبال رئيس مالي : الوضع في مالي مازال هشا بحسب الخبراء
 

undefined

 

لبيب فهمي-بروكسل

بينما أعلن الاتحاد الأوروبي والدول المانحة مساهمة مالية تبلغ 3.25 مليارات يورو (4.22 مليارات دولار) لمساعدة مالي، تطالبه العديد من المنظمات الحقوقية بضرورة الضغط لتشجيع الحكومة المالية على وقف عمليات الإعدام والتعذيب وغيرها من الانتهاكات، إذ ما زال الوضع في مالي -وخاصة في المنطقة الشمالية- مضطربا ومتوترا، حسب هذه المنظمات.

وتحتاج مالي إلى نحو ملياري يورو من المجتمع الدولي لتغطية 45% من التكلفة الإجمالية لخطة الإنعاش المستدام لعام 2013/2014، مع أولويات تبلغ تكلفتها الإجمالية قرابة 4.5 مليارات يورو بحسب الوثائق التي أعدت للمؤتمر. وفي الوقت نفسه، تقول الأمم المتحدة إن هناك حاجة إلى 222 مليون يورو على الأقل لتلبية الحاجيات الغذائية العاجلة والاحتياجات الإنسانية لنحو 475 ألف شخص نزحوا بسبب الصراع.

وبحسب كورين دوفكا إحدى كبار الباحثات المختصة في الشؤون الأفريقية بمنظمة هيومن رايتس ووتش، "ينبغي على مؤتمر المانحين في بروكسل تشجيع السلطات المالية على تحسين وضع حقوق الإنسان، وعلى الجهات المانحة النظر في ما إذا كانت مالي تركز حقا جهودها على بناء المؤسسات التي تدعم سيادة القانون وحقوق الإنسان".

وأوضحت دوفكا التي زارت مالي مرتين منذ التدخل الفرنسي، في لقاء مع الصحفيين على هامش مؤتمر المانحين الثلاثاء، أن "الحكومة الانتقالية في مالي اتخذت تدابير لتحسين الانضباط، كما عملت على تحسين الكفاءة المهنية للجيش عبر بعثة التدريب العسكرية التابعة للاتحاد الأوروبي، ولكن انتهاكات حقوق الإنسان ما زالت مستمرة".

وأضافت "لقد جمعت أدلة على العديد من الحوادث الناجمة عن الاستخدام المفرط للقوة العسكرية، تصل إلى حالات الإعدام والاختفاء والتعذيب وغيرها من أشكال سوء المعاملة ضد أنصار الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، وهي جماعة انفصالية للطوارق في شمال مالي.

مسؤولون في الأمم المتحدة عبروا عن خشيتهم من انتقام ضد الجماعات العرقية كالطوارق أو العرب في الشمال

عمليات قتل
من جهتها اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الحكومية المالية بارتكاب عمليات القتل خارج نطاق القضاء في الشمال، بينما وجهت اتهامات للجماعات الإسلامية بتجنيد الأطفال وقتل وجرح مدنيين.

كما عبر مسؤولون في الأمم المتحدة عن خشيتهم من انتقام ضد الجماعات العرقية كالطوارق أو العرب في الشمال. وكان المسؤول الأممي عن منع الإبادة الجماعية أداما دينغ قال في وقت سابق "نشعر بقلق عميق إزاء خطر الانتقام".

وأدان المعهد الدولي للصحافة في فيينا ولجنة حماية الصحفيين في نيويورك احتجاز الحكومة المالية للصحفيين، وحثا شركاءها على ضمان حرية الصحافة.

وتعهد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في خطابه أمام مؤتمر المانحين بأن بلاده ستواصل دعم مالي لتعزيز الاستقرار والتنمية في المستقبل، لكنه حذر من أن المساعدات ستمنح اعتمادا على تقييم تقدم السلطات المالية على طريق المصالحة الوطنية واستعادة حكومة ديمقراطية وتنفيذ باماكو للإصلاحات التي يتعين الاضطلاع بها، مثل تطبيق سياسة اللامركزية ومكافحة الفساد.

عقبات
ويقول الخبير في الشؤون الأمنية نيكولا غرو فرهايد إن "أمام المجتمع الدولي عدة عقبات عليه تخطيها لإبداء جديته: أولها إيجاد وتسليم الأموال التي سيفي بها عكس ما حدث في ملفات أخرى، ثم التأكد من أن الأموال لا يتم تحويل مسارها لأغراض شخصية. أما الضغط على مالي لاحترام حقوق الإنسان فسيظل في مستوى الأمنيات ﻷن وضع البلد حاليا لا يسمح بذلك".

ويضيف فرهايد للجزيرة نت "لا يعني إخراج الجماعات المسلحة من شمال البلاد إنهاء وضع التوتر الذي يعيشه البلد، وهذه هي الحقيقة التي لا يريد أحد الاعتراف بها حتى الآن".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

Malian soldiers arrest on January 29, 2013 a man (L) suspected of being an Islamist in Timbuktu after French-led troops freed the northern desert city on January 28 from Islamist control. Hundreds of Malians looted Arab-owned shops on January 29 in Timbuktu as global donors pledged over 455 million US dollars (340 million euro) at a donor conference in the Ethiopian capital Addis Ababa for military operations in Mali and humanitarian aid to rout the radicals from the north. AFP PHOTO / ERIC FEFERBERG

واصلت جهات دولية ومنظمات حقوقية اتهاماتها للجيش المالي بارتكاب “أعمال قتل وإخفاء انتقامية”، وانتهاكات أخرى جسيمة لحقوق الإنسان في شمال البلاد، وهي اتهامات دفعت الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري إلى التعهد بمحاسبة “من ينتهكون قواعد الحرب”.

Published On 3/2/2013
Malian soldiers fight while clashes erupted in the city of Gao on February 21, 2013 and an apparent car bomb struck near a camp housing French troops as Malian and foreign forces struggled to secure Mali's volatile north against Islamist rebels.

أفادت الأمم المتحدة بتلقيها تقارير عن حدوث انتهاكات “مروعة” لحقوق الإنسان في شمال جمهورية مالي، حيث تطارد قوات أفريقية وفرنسية مسلحين إسلاميين هناك، وفي ظل حديث متصاعد عن انتهاكات بحق العرب والطوارق.

Published On 24/2/2013
Geneva, Genève, SWITZERLAND : French Minister Delegate for Francophony, Yamina Benguigui appears on a giant screen while addressing the assembly during the 22nd session of the United Nations Human Rights Council on February 26, 2013 in Geneva. AFP PHOTO / FABRICE COFFRINI

دعت فرنسا أمس الثلاثاء سلطات مالي إلى “تنفيذ التزاماتها في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب”. في حين وصلت بعثة تحقيق أممية إلى العاصمة المالية للتحقيق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بالطوارق والسكان العرب في شمالي البلاد.

Published On 27/2/2013
Algerian Prime Minister Abdelmalek Sellal addresses a three-way summit with his Libyan and Tunisian counterparts (not seen) in the Libyan oasis of Ghadames on January 12, 2013. The tripartite meeting is being held to discuss security along their common borders. AFP PHOTO/MAHMUD TURKIA

دعا رئيس الحكومة الجزائرية عبد المالك سلال الأربعاء من العاصمة الموريتانية نواكشوط الأسرة الدولية إلى وقف “الانتهاكات” التي ترتكب في شمال مالي، محذرا من “ردود فعل محتملة ذات طبيعة عنصرية وقبلية”.

Published On 21/3/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة