ارتفاع وتيرة التعذيب في سوريا

أفادت الشبكة السورية لحقوق الإنسان بارتفاع وتيرة القتل تحت التعذيب في الأشهر الأربعة الأخيرة. وقد وثقت الشبكة مقتل 2305 معتقلين تحت التعذيب من أصل 194 ألف معتقل بينهم أطفال ونساء.

وبحسب الشبكة فإنه في الشهر الماضي وحده قتل 149 شخصا تحت التعذيب "أي بمعدل خمسة مواطنين كل يوم".

وذكرت الشبكة في تقرير حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن من بين من قضوا تحت التعذيب منذ بداية الثورة وحتى نهاية مارس/آذار الماضي 80 طفلا و25 سيدة و51 ممن تزيد أعمارهم عن 60 عاما و107 من الثوار المسلحين (أي أقل من 5% والباقي كلهم مدنيون).

وأشارت الشبكة إلى أن هناك عددا هائلا من الحالات التي "لا يمكن توثيقها حيث يعذب المواطنون حتى الموت ثم ترمي جثثهم في الأراضي الخالية أو في الأنهار كي تتحلل وتتفسخ وبالتالي يتم طمس معالم الجريمة"، وهو ما يرشح أن يكون معه العدد الحقيقي من الضحايا تحت التعذيب أكثر من ذلك بكثير.

ووفق الشبكة فإن قوات الحكومة السورية تعتقل ما لا يقل عن 194 ألف مواطن سوري، بينهم قرابة تسعة آلاف دون سن 18 عاما ونحو 4500 امرأة.

فنون التعذيب
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عشرات الأساليب التي ينتهجها النظام في ممارسة التعذيب، ومن أكثرها استخداما وضعية الشبح التي تربط فيها يدا المعتقل من خلف ظهره، ثم يعلق منهما بالسقف بحيث يلامس الأرض برؤوس أصابع قدميه، وفي بعض الحالات يعلق من إحدى قدميه للأعلى، وقد تتورم أطرافه مما يتسبب في قطعها.

وهناك أيضا وضعية الصلب، حيث يصلب المعتقل ليتلقى الضربات على جسده وبخاصة على الأعضاء التناسلية، وكذلك وضعيات عدة على الكرسي الكهربائي والكرسي الألماني الذي يتسبب بآلام شديدة في الرقبة والعمود الفقري.

ومن أكثر ألوان التعذيب استخداما الضرب على مختلف أنحاء الجسم وبأدوات مختلفة كالعصي وكابلات الكهرباء، واقتلاع الأظافر ونتف الشعر وانتزاع اللحم بملاقط معدنية، وتقطيع الأعضاء والطعن، وحرق الجلد بالأحماض.

ويؤكد العديد من المعتقلين السابقين أن من أشد أصناف التعذيب إيلاما تعرضهم للاغتصاب أو إجبارهم على اغتصاب زملائهم في الاعتقال.

كما يتعمد السجانون تعريض المعتقل للبرد القارس وحرمانه من الرعاية الطبية ومن استخدام المرحاض وتجويعه، فضلا عن حشد أعداد كبيرة من المعتقلين في زنازين ضيقة جدا.

ومن بين أساليب التعذيب النفسي تهديد المعتقل باغتصابه أو بذبحه بالسكاكين، وإجباره على مشاهدة زميله وهو يتعرض للاغتصاب أو التعذيب المفضي إلى الموت أحيانا، وتهديده باعتقال زوجته أو أمه أو أخته واغتصابهن، وكذا تعذيب إحداهن أمامه. وكذا الشتم والإهانة والتهجم على عقيدة المعتقل، وإجباره أحيانا على السجود لصورة بشار الأسد.

ومن بين الأساليب كذلك إجبار المعتقل على التعري أمام زملائه، واحتجاز النساء مع الرجال في نفس الزنازين وفي بعض الحالات يتم تعريتهم أمام الجلادين، ووضع المعتقل في زنزانة فيها شخص يحتضر أو مات بالفعل.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان، إن النظام السوري ينتهج سياسة التعذيب ضد المدنيين إلى درجة وصفتها بأنها “جريمة ضد الإنسانية”، مما يستوجب إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

3/7/2012

حذرت منظمة دولية معنية بالدفاع عن حقوق الأطفال من أن العديد من الأطفال السوريين، الشهود على القتل والتعذيب، “مصدومون” جراء هول الأحداث التي عاشوها. ودعت الأمم المتحدة إلى تسريع تحقيقها بشأن انتهاك حقوق الأطفال في سوريا، وإلى أن يدفع مقترفوها الثمن.

25/9/2012

اتهمت منظمتان حقوقيتان بارزتان كلا من النظام السوري وإحدى كتائب الثوار الساعين للإطاحة به، بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بينها التعذيب والابتزاز والاغتصاب.

10/4/2013

نفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أنباء ترددت عن وفاة الناشطة الإعلامية السورية فاطمة سعد تحت التعذيب، لكنها أشارت إلى أنها لا تزال “قيد الاعتقال التعسفي وتعاني من سوء المعاملة”.

21/2/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة