منظمات حقوقية تتهم وإسرائيل تنفي العنصرية

أثار تخصيص إسرائيل حافلات لنقل العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى المدن الإسرائيلية مخاوف الجماعات الحقوقية التي اعتبرتها ضربا من العنصرية، وهو ما نفته إسرائيل وتذرعت بأسباب تتعلق بتخفيف التكدس.

وقالت مديرة منظمة بتسيلم الحقوقية بإسرائيل جيسيكا مونتل في تصريحات إذاعية أمس إن تسيير خطوط حافلات منفصلة لكل من الإسرائيليين اليهود والفلسطينيين "خطة كريهة وعنصرية، لا يمكن تبريرها بمزاعم الاحتياجات الأمنية أو التكدس".

وكانت وزارة النقل بدأت أمس الاثنين بتشغيل خطين من الحافلات لنقل العمال الفلسطينيين من معبر إيال قرب مدينة قلقيلية شمالي الضفة الغربية إلى المدن الإسرائيلية، بحجة تحسين الخدمة.

من جانبها نددت المتحدثة باسم منظمة بتسيلم ساريت ميكاييلي في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بما وصفته بالتمييز المثير للاشمئزاز للحافلات، واعتبرت أن هذا الأمر عملية فصل بالواقع بين المستوطنين والفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأضافت المتحدثة باسم المنظمة غير الحكومية -التي كانت احتجت على الطابع "العنصري" في المشروع عندما أثير للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي- أن هؤلاء العمال الفلسطينيين "يتمتعون بترخيص أمني وبالتالي فإن محاولة التذرع بالأمن أو براحتهم الخاصة ما هي إلا تغطية لعنصرية واضحة".

ويؤيدها في ذلك فلسطينيون قالوا إن تخصيص تلك الحافلات للعمال الفلسطينيين إلى تل أبيب يدخل على الأرجح ضمن سياسات الفصل العنصري الإسرائيلية.

‪وزارة النقل الإسرائيلية تتذرع بتحسين الخدمة للعمال الفلسطينيين‬ (الفرنسية)

ذرائع إسرائيلية
في المقابل، قالت وزارة النقل الإسرائيلية إن خدمة الحافلات جرى ترتيبها مع المسؤولين الفلسطينيين وإنها تهدف إلى تسهيل تحركات العمال.

ودافعت الوزارة عن الخطة قائلة إنها وضعتها بعد تقارير وشكاوى من أن الحافلات في المنطقة تكون شديدة الزحام وبها كثير من التوترات بين الركاب اليهود والعرب.

غير أن مصدرا في الوزارة قال إن هناك العديد من الشكاوى التي أعرب مقدموها من المستوطنين عن تخوفهم من أن الركاب الفلسطينيين قد يشكلون خطرا أمنيا.

وأشارت النقل إلى أن الوزير إسرائيل كاتس أعطى تعليمات تفيد بأن كل الفلسطينيين الذين يدخلون إلى إسرائيل يستطيعون استخدام كافة وسائل النقل العام في إسرائيل بما في ذلك الخطوط العاملة بالضفة.

يُشار إلى أن الفلسطينيين في الضفة -التي يقطن فيها أكثر من 360 ألف مستوطن- يحتاجون إلى تصريح أمني قبل الدخول إلى إسرائيل.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بعد زيادة الوعي الشعبي في عدد كبير من دول العالم حول عنصرية إسرائيل وفاشيتها، فضلاً عن انتشار منظمات المجتمع المدني بشكل ملموس خلال العقدين الأخيرين، يمكن للعرب وفي المقدمة منهم الفلسطينيون خوض معركة دبلوماسية وقانونية ضد الممارسات والسياسات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

مدينة اللد كبقية شقيقاتها من المدن الساحلية الفلسطينية داخل أراضي 48، تواجه أزمات وممارسات عنصرية وتنذر أوضاعها بالانفجار بسبب تفاقم حملات التهويد.

9/1/2013

حسمت الأحزاب العربية بالداخل الفلسطيني والممثلة بالكنيست الإسرائيلي موقعها في المعارضة لمواجهة ما وصفته بمعسكر التطرف والعنصرية التي يتسم بها المشهد السياسي بإسرائيل، وتسعى الجبهة لتشكيل قائمة مع القوى التقدمية الديمقراطية لمواجهة السياسات العنصرية والتصدي لمحاولات منع النواب العرب من صنع القرار.

2/2/2013

أولت صحيفتا معاريف وهآرتس الإسرائيليتين اهتماما خاصا بالعنصرية المتزايدة في المجتمع الإسرائيلي، فبينما تطرقت معاريف لظاهرة الاعتداء على العرب، تناولت هآرتس نظاما جديدا يتعلق بدخول وخروج الإسرائيليين من وإلى قطاع غزة.

4/3/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة