روسيا تدافع عن حملتها على منظمات حقوقية

بوتين يعتبر المنظمات الحقوقية التي تتلقى تمويلا خارجيا عميلة لجهات أجنبية (الفرنسية)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية رفضها لانتقادات أميركية بشأن حملة مداهمات نفذتها السلطات الروسية مؤخرا على مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش ومؤسسات حقوقية أخرى بموسكو، ووصفت هذه الانتقادات بأنها "تدخل في شؤون داخلية" لروسيا.

وحذرت الخارجية الروسية في بيان نشرته اليوم السبت من أن إعلان واشنطن اعتزامها مواصلة تمويل المنظمات غير الحكومية العاملة في روسيا عبر دول أخرى يعد انتهاكا للقوانين الروسية.

وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند انتقدت حملة التفتيش التي قامت بها السلطات الروسية، ووصفتها بأنها تشبه "مطاردة الساحرة الشريرة".

كما ذكرت نائب مدير المكتب الأوروبي لمنظمة هيومن رايتس ووتش راشيل دنبر أن عملية التفتيش التي وقعت الأربعاء تأتي في إطار "موجة عاتية لم يسبق لها مثيل" من عمليات التفتيش على المنظمات غير الحكومية، وأن غرضها المباشر هو الترهيب، بينما تهدف على المدى البعيد إلى التشكيك في الأفكار المتعلقة بحقوق الإنسان والمجتمع المدني، بحسب قولها.

وسبق للسلطات أن فتشت الثلاثاء مكاتب منظمة معنية بمساعدة المهاجرين واللاجئين والفرع المحلي لمنظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد ومؤسسة "كونراد أديناور" المقربة من التحالف المسيحي في ألمانيا ومؤسسة "فريدريش أيبرت" المقربة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني، كما فتشت يوم الاثنين مكتب منظمة العفو الدولية.

ويشدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ عودته إلى الكرملين في مايو/أيار الماضي القيود على المنظمات غير الحكومية، التي ألزمها -في حال كونها تتلقى تمويلا خارجيا- أن تسجل نفسها على أنها "عميلة لهيئات أجنبية".

وفي حين يقول الكرملين إنه يعمل على منع الحكومات الأجنبية من التدخل بشؤون روسيا الداخلية، يقول النشطاء إن عمليات المداهمة التي يقوم بها مدعون من النيابة العامة وممثلو سلطات أخرى كمسؤولي الضرائب ومفتشي الإطفاء هدفها المضايقة.

المصدر : وكالات