حقوق المرأة تتصدر منتدى دوليا بتونس

انطلقت في تونس أمس أعمال "المنتدى الاجتماعي العالمي" بمشاركة نحو ستين ألف ناشط مدني وحقوقي من مختلف أنحاء العالم، وتصدرت قضايا المرأة نقاشات المؤتمر الذي ينظم لأول مرة في بلد عربي.

ويهدف هذا الملتقى على امتداد خمسة أيام إلى الدفاع عن القضايا العادلة تحت شعار "عالم آخر ممكن"، وسيناقش المشاركون فيه قضايا العولمة والبيئة والإعلام والمرأة.

وقد تصدرت وضعيات النساء وحقوقهن وخاصة في دول الربيع العربي -التي يتصدر فيها الإسلاميون المشهد- قضايا النقاش، حيث يواجه هؤلاء اتهامات بالتمييز ضد المرأة.

وانطلق المنتدى في جو احتفالي داخل الحرم الجامعي في مدينة المنار شمالي العاصمة بتنظيم "جلسة عامة للنساء" حضرتها مئات من الناشطات في مجال الدفاع عن حقوق المرأة.

وخلال الجلسة العامة اتهمت ناشطات ومنظمات نسوية تونسية حركة النهضة الإسلامية -التي وصلت إلى الحكم في تونس نهاية 2011- بالتخطيط لضرب مكتسبات المرأة التونسية التي تحظى بحقوق فريدة من نوعها في العالم العربي بفضل "مجلة الأحوال الشخصية" الصادرة في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها دولة عربية المنتدى الذي يعتبر أكبر تجمع سنوي في العالم لمنظمات المجتمع المدني المناهضة للعولمة النيوليبرالية.

والمنتدى الاجتماعي العالمي هو النسخة المضادة لمنتدى دافوس الذي يعقد في سويسرا ويجمع صناع القرار السياسي والاقتصادي في العالم.

ويشارك في منتدى تونس عشرات الآلاف من نشطاء المجتمع المدني و4500 منظمة غير حكومية و200 نقابة من 135 دولة بحسب المنظمين.

وشارك آلاف من مناهضي العولمة في مسيرة بشارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس مرددين بلغات مختلفة (العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية) شعارات مثل "تسقط الدكتاتورية" و"تسقط الصهيونية" و"الحرية لفلسطين" و"التضامن مع نساء العالم" و"الشعب يريد إسقاط الديون" في إشارة إلى ديون البلدان الفقيرة.

وسيبحث المنتدى مسائل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعمل ومكافحة الفساد وإهدار المال العام والنفاذ إلى الرعاية الصحية والتعليم والبيئة والتنمية المستدامة والهجرة ومديونية دول الجنوب والاحتجاجات في الدول الغربية على الأزمة الاقتصادية وبرامج التقشف.

يشار إلى أن تونس هي ثالث دولة أفريقية تستضيف المنتدى الاجتماعي العالمي بعد كينيا عام 2007 والسنغال عام 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تجرى في تونس أعمال ندوة عربية حول صورة المرأة العربية في كتاباتها بمشاركة أدباء ومفكرين من 18 دولة عربية. وتناقش الندوة صورة المرأة التاريخية في كتاباتها المعاصرة، وخطاب التأسيس والتحديث في الكتابات النسائية العربية السردية والشعرية.

قالت الزعيمة البارزة في حزب حركة النهضة الإسلامي التونسي إن صبغة الحزب الإسلامية ستساعد في تقدم المرأة في أنحاء العالمين العربي والإسلامي بدلا من أن تعيقها. وأضافت سعاد عبد الرحيم، وهي غير محتجبة، أن الأبواب مفتوحة الآن أمام النساء.

أحيت دول ونساء العالم، كل على طريقتها وحسب الظروف السائدة لديها، اليوم العالمي للمرأة في سلسلة تظاهرات طالبت بالمساواة مع الرجل والحماية من العنف، كما اقترحت الأمم المتحدة تنظيم مؤتمر عالمي جديد حول النساء في 2015، بعد 20 عاما على مؤتمر بكين.

جدد الاحتفال باليوم العالمي للمرأة بتونس النقاش حول الحقوق التي اكتسبتها المرأة التونسية، وبينما يطالب البعض بتثمين ما تحقق من مكاسب وتوفير ضمانات أكبر لذلك عبر تلك الحقوق في الدستور الجديد، يعبر آخرون من مخاوف يربطونها بالخارطة السياسية التي أفرزتها أول انتخابات.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة