انتقادات حقوقية لاعتداءات على مسلمي ميانمار

خالد شمت-برلين

نددت منظمة حقوقية ألمانية بإحراق بوذيين مسجدين ومدرسة لتعليم القرآن الكريم يوم الأربعاء الماضي في ميانمار، واتهمت المنظمة، الشرطة المحلية بعدم الحياد وتعمد عدم توفير حماية للأقلية المسلمة من الهجمات المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة.

وحذرت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- من تسبب الموجة الجديدة من العنف الدامي الموجه ضد المسلمين في ميانمار، بتفاقم حدة النزاعات القائمة بين الأغلبية البوذية والأقليات الدينية في البلاد.

وقالت المنظمة إن إشعال بوذيين هائجين النيران يوم الأربعاء الماضي بمسجدين ومدرسة لتعليم القرآن الكريم بمدينة مايكتيلا أدى لمقتل شخصين على الأقل، وأشارت إلى أن فرض الطوارئ عقب ما جرى بالمنطقة لم يمنع ألف بوذي من التظاهر ومحاصرة حي سكني للمسلمين وتهديد قاطنيه.

واتهمت المنظمة قوى الأمن بعدم الالتزام بالحيادية والتخلي عن وظيفتها في الحماية بعد عجزها عن توفير الحماية للمسلمين من تلك الهجمات.

طريقة التعامل
واعتبر مسؤول قسم آسيا وأفريقيا بالمنظمة الحقوقية الألمانية أولريش ديليوس، أن تعامل سلطات ميانمار مع ما جرى ويجري كمشكلة أمنية لا تحتاج سوى إرسال تعزيزات من الجنود، لن يؤدي لإنهاء الاحتقان القائم بين البوذيين والمسلمين.

وحث ديليوس -في تصريح للجزيرة نت- حكومة ميانمار "على فعل الكثير لتحقيق مصالحة بين البوذيين والمسلمين وإنهاء العزل والإبعاد المنظم للمسلمين من الحياة العامة في البلاد، والاعتراف بنحو 800 ألفا من مسلمي الروهينغا كمواطنين مساوين لغيرهم في الحقوق".

وأشارت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة إلى أن الروهينغا الممثلين للنسبة الأكبر بين مسلمي ميانمار ما زالوا يعانون من مظاهر العداء الموجهة ضدهم، ومن تصنيفهم كمهاجرين منزوعي الحقوق، ونبهت إلى أن الهجمات التي شنها البوذيون العام الماضي على مسلمي الروهينغا غير المعترف بهم من السلطات، وعلى مسلمي إثنية كيمان المسجلين رسميا كأقلية، أدت لمقتل 180 مسلما.

ولفتت المنظمة إلى أن موجات العنف الدامي البوذية عام 2012 تسببت في تشريد 110 آلاف من الروهينغا والكيمان من قراهم وأحيائهم السكنية، واضطرتهم للعيش كلاجئين في مخيمات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة الثلاثاء من “حالة طوارئ إنسانية متفاقمة” في غرب ميانمار يعيشها الروهينغيون المسلمون، ودعت الدول المجاورة إلى فتح حدودها أمام الفارين من العنف الطائفي.

14/11/2012

دعت الأمم المتحدة ميانمار إلى منح مسلميها الروهينغيين المحرومين من الجنسية حق المواطنة، وأعربت عن قلقها من الوضع في ولاية راخين، حيث أسفرت أعمال عنف بين المسلمين والبوذيين منذ يونيو/حزيران عن 180 قتيلا على الأقل و110 آلاف مهجر أغلبهم مسلمون.

11/11/2012

قال مقرر الأمم المتحدة الجديد لحقوق الإنسان في ميانمار توماس أوجيا كوينتانا إن الانتهاكات “الصارخة” في مجال حقوق الإنسان مستمرة بحق مسلمي البلاد، الذين لمح إلى أنهم لا يزالون يخضعون للتعذيب وسوء المعاملة ويحرمهم البوذيون من تلقي المساعدات الطبية.

17/2/2013

قال تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش إن عام 2012 المنصرم شهد انتهاكات مروعة شملت القتل والاغتصاب والإحراق والتشريد لأقلية الروهينغا المسلمة المقدرة بنحو مليون نسمة في ميانمار.

6/2/2013
المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة