تونسيون يروون فظائع بن علي

أماطت شهادات سجناء سياسيين تونسيين في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي اللثام عن عدد لا يحصى من الانتهاكات الصادمة التي تعرضوا لها، ومنها انتهاكات جنسية صارخة.
 
جاء ذلك خلال مؤتمر نظمه مركز المواطنة والديمقراطية بالاشتراك مع جمعيات الشبكة التونسية للعدالة الانتقالية في محافظة المهدية بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الخاص بضحايا العنف والقتل، والذي خصص للاستماع لضحايا الانتهاكات.
 
وأفاد المنسق الإقليمي للمركز الحقوقي محمد عز الدين غراد خلال تصريحات صحفية أمس أن شهادات المواطنين الذين تم الاستماع لهم كانت "مفاجئة وغير متوقعة".
 
وأوضح غراد أن أهم الانتهاكات التي تعرض لها السجناء السياسيون في ظل النظام السابق تتمثل في الإرغام على ممارسة اللواط والتعرض للتحرش الجنسي إلى جانب تسجيل حالات اغتصاب فتيات وكذلك مسنات.
 
كما شملت الانتهاكات -بحسب الناشط- مصادرة الأملاك وتجميد الوظائف والزج بعائلات بأكملها -في حالات عديدة- في السجون عبر تلفيق التهم، وكذا الإقصاء من المناظرات الوطنية، وحجر السفر.
 
ويطالب الآلاف من المساجين السياسيين بعد الثورة بجبر الأضرار التي لحقت بهم وصرف تعويضات من قبل الدولة.
 
وبعد ثورة 14 يناير/كانون الثاني مباشرة، أصدرت الدولة التونسية أول مرسوم رئاسي في 19 فبراير/ شباط عام 2011 يتعلق بالعفو التشريعي العام، شمل نحو 12 ألف سجين سياسي ناضلوا في عهد نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة  (1956-1987) ومن بعده زين العابدين بن علي (1987-2011).

وينص الفصل الأول من المرسوم على ان ينتفع بالعفو العام كل من حكم عليه أو كان محل متابعة قضائية لدى المحاكم في لائحة من الجرائم تم تحديدها داخل المرسوم. ويقضي الفصل الثاني بأنه يحق لكل من سيشملهم العفو العام العودة إلى وظائفهم والمطالبة بجبر الضرر المعنوي والمادي والمطالبة بالتعويض.
 
لكن الحكومة التونسية لم تبادر إلى اليوم بتفعيل الفصل الثاني وإقرار التعويض لضحايا التعذيب والسجن والقمع.
 
ويعتصم مئات من المساجين السياسيين منذ أشهر في ساحة القصبة قبالة مقر رئاسة الحكومة التونسية من أجل الدعوة إلى تفعيل الفصل الثاني من المرسوم.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

رجحت مصادر نقابية في تونس إرجاء محاكمة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي المقررة اليوم الخميس، بسبب إضراب أعلنه القضاة لمدة ثلاثة أيام تلبية لدعوة نقابة القضاة التي تسعى إلى إجراء تغيير جذري في وزارة العدل.

لعل أقل ما يمكن قوله في مسرحية "يحيى يعيش" التي عرضت في إطار "أيام قرطاج المسرحية"، أنها "انتقام مسرحي" من الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، وذلك عبر تقديم كاريكاتيري هزلي لمسؤول سابق يوضع على نحو غير متوقع تحت الإقامة الجبرية.

في مبنى عادي وقديم وسط العاصمة تونس تخفي واجهته 23 عاما من الآلام والتعذيب والظلم، ينهمك أعضاء ثلاث لجان شكلت من قبل الحكومة المؤقتة في دراسة ملفات تهم التحقيق في تجاوزات حدثت خلال عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

قالت منظمتان أفريقية ودولية معنيتان بحقوق الإنسان إن انتهاكات حقوق الإنسان بما فيها التعذيب مستمرة في تونس بعد الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي العام الماضي، رغم التحسن النسبي الذي سجلته تونس في هذا المجال.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة