عـاجـل: مراسل الجزيرة: إيداع البشير مؤسسة إصلاحية لمدة عامين ومصادرة المبالغ المالية موضوع الدعوى ضده

انتقادات لتنظيم جديد لصحف بريطانيا

أغلب الصحف البريطانية اعتبرت التنظيم الجديد ارتكاسة لحرية التعبير (الأوروبية)
انتقادات واسعة من قبل الصحف البريطانية قوبل بها نظام جديد لتنظيم الصحف وافق عليه الزعماء السياسيون، وحذرت كبرى مجموعات الإعلام من أنه يثير "قضايا شائكة للغاية" ويمثل ارتكاسة لحرية التعبير في بريطانيا.

ووقع رئيس الوزراء المحافظ ديفد كاميرون ونائبه من حزب الأحرار الديمقراطي نيك كليغ وزعيم حزب العمال المعارض إيد ميليباند الاثنين على إنشاء جهاز الرقابة الجديد، الذي يقولون إنه سيحول دون حدوث مخالفات مثل فضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية التي لحقت بصحيفة نيوز أوف ذات وورلد التي يملكها روبرت مردوخ، ولكنها لن تحد من حرية الصحافة.

والانتساب إلى هذه الهيئة اختياري، لكن الصحف التي ترفض الانضمام إليها ستعرض نفسها لدفع تعويضات كبيرة عن الأضرار إذا ما تعرضت لملاحقات قضائية.

واحتج ناشرو الصحف على إقصائهم من المحادثات النهائية التي أسفرت عن اتفاق الاثنين. وقالت صحيفة تايمز بعددها أمس إن الاتفاق "حدث حزين في تاريخ حرية الصحافة بالمملكة المتحدة".

وقالت صحيفة ديلي ميل إن "كل الكلمات المراوغة في العالم لا يمكن أن تخفي أنه، لأول مرة منذ القرن الـ17، سيكون هناك تدخل سياسي في الصحف البريطانية".

وفي بيان مشترك ذكرت صحف ديلي ميل وديلي تلغراف وديلي إكسبرس ومجموعة نيوز إنترناشونال التي تصدر صحيفتي صن وتايمز أنه لا تزال "هناك العديد من النقاط المختلف عليها بشدة في عالم الصحافة لم يتم حلها بعد".

نقاش محموم عاشه مجلس العموم لمناقشة التنظيم الجديد (الفرنسية)

تعويضات استثنائية
وصوت البرلمان الاثنين على معاقبة الصحف التي لا تشارك بالنظام الجديد من خلال دفع "تعويضات استثنائية" في قضايا التشهير.

وكانت جمعية نيوزبيبر سوسايتي أكثر صراحة في إدانتها للقرار، وقالت إن النظام الجديد "سيضع عبئا" يشل نحو 1100 صحيفة محلية تمثلها الجمعية.

وتمتلك هيئة الرقابة الجديدة صلاحيات توقيع عقوبات قاسية على الصحف التي تسيء التصرف بما في ذلك فرض غرامات تصل إلى مليون جنيه إسترليني (1.5 مليون دولار) كما سيكون بإمكانها إجبار الصحف على نشر اعتذارات عن التقارير غير الدقيقة التي تنشرها، إضافة إلى توفير نظام تحكيم حر للضحايا.

وفي نقاش في مجلس العموم في وقت متأخر يوم الاثنين، انتقد العديد من كبار المسؤولين في حزب كاميرون المحافظ الخطة.

وحذر بيتر ليلي من أن الهيئة الجديدة ستكون بمثابة "وزارة للحقيقة" وقال "نحن نمنح هيئةً الحق في تحديد ما هو حقيقة وصادق".

وقالت منظمة مؤشر الرقابة لحرية التعبير "هذا يوم حزين لحرية الصحافة في المملكة المتحدة" وحذر جهاز الرقابة الدولية في منظمة الأمن والتنمية في أوروبا من أن إنشاء أية هيئة تنظيمية حكومية "يمكن أن يشكل تهديدا لحرية الإعلام".

وكان كاميرون قد أمر بإجراء تحقيق في الصحافة في أعقاب الكشف عن أن صحيفة نيوز أوف ذا وورلد تنصتت على مكالمات هاتفية لمئات من ضحايا الجرائم والشخصيات العامة.

وقال القاضي بريان ليفسون في تقريره النهائي إن الصحف البريطانية "أحدثت فوضى في حياة أبرياء". وقالت منظمة هاكد أوف التي تمثل ضحايا تدخل الإعلام إن هذه الاقتراحات "أفضل" من خيار فرض قانون كامل للصحافة، ولكنه سيساعد في الحيلولة دون تكرار فضيحة التنصت.

المصدر : الفرنسية