بعثة دولية تدعو إسرائيل لسحب مستوطنيها


دعا خبراء مفوضون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أمس الاثنين إسرائيل إلى الوقف الفوري للاستيطان في الأراضي الفلسطينية والسحب التدريجي للمستوطنين. من ناحيتها نددت المفوضة العليا لحقوق الإنسان بأعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون دون عقاب وبانتهاكات إسرائيل المتواصلة لحقوق الإنسان.

وقالت رئيسة البعثة، الفرنسية كريستين شانيه، أمام المجلس إن "المهمة تطلب من إسرائيل التقيد بفقرات المادة 49 لاتفاقية جنيف الرابعة، والوقف الفوري ومن دون شروط مسبقة للاستيطان والبدء بعملية سحب المستوطنين".

وأضافت أن مهمة الخبراء تطلب أيضا من إسرائيل "وقف كل الانتهاكات الناجمة عن الاستيطان" و"الإفلات" من العقاب.

وكانت المهمة المؤلفة من ثلاثة خبراء تحدثت عن توصياتها في تقرير صدر يوم 31 يناير/كانون الثاني الماضي ويقارن الاستيطان بـ"نظام الفصل التام".

وكلف مجلس حقوق الإنسان في 2012 "بعثة دولية مستقلة" لدرس تأثير المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، لكن رغم الطلبات الخطية للتعاون التي قدمتها إلى السلطات الإسرائيلية لم تحصل المهمة على أي جواب من تل أبيب ولم تتمكن من الذهاب إلى إسرائيل.

وقد رفضت تل أبيب -التي تقاطع منذ مارس/آذار 2012 اجتماعات مجلس حقوق الإنسان- التقرير معتبرة أنه لن يؤدي إلا إلى "نسف الجهود الرامية إلى إيجاد حل دائم للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني".

من جهته، اعتبر سفير فلسطين لدى الأمم المتحدة في جنيف إبراهيم خريشي الاثنين أن "بناء المستوطنات في الأراضي (الفلسطينية) لا يتيح التوصل إلى حل الدولتين" لكنه يؤدي إلى "سياسة التمييز العنصري".

يذكر أن إسرائيل أنشأت منذ حرب يونيو/حزيران 1967 نحو 250 مستوطنة يقيم فيها نحو 520 ألف مستوطن.

وباستثناء الولايات المتحدة التي اعتبرت سفيرتها إيلين تشامبرلين دوناهو أن المجلس "يركز بطريقة مفرطة على إسرائيل"، فإن كل الدول الأخرى، وكذلك الاتحاد الأوروبي، نددت بالمستوطنات الإسرائيلية.

إفلات من العقاب
من جهتها، نددت المفوضة العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة نافي بيلاي بأعمال العنف التي ارتكبها المستوطنون من دون تعرضهم لأي عقاب.

وقد أحصت الأمم المتحدة 383 عمل عنف ارتكبها مستوطنون بين 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 و29 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، بحسب تقرير المفوضة العليا بشأن وضع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، الذي نشر في السادس من مارس/آذار الجاري.

كما نددت بيلاي بـ"الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الإسرائيلية" في الضفة الغربية، وأعربت عن قلقها من وضع آلاف الفلسطينيين المسجونين في إسرائيل.

وذكرت أيضا بالهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة (14-21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012) واعتبرت أن "إسرائيل نقضت بطريقة منهجية التزاماتها حيال القانون الإنساني الدولي".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

يخوض أهالي قرية بيت صفافا بالقدس المحتلة معركة نضال جماهيري ضد مشروع شارع رقم “4” الاستيطاني الذي شرعت بتنفيذه بلدية الاحتلال ضمن المخطط الهيكلي القُطري 2020 الذي سيربط المدينة والأحياء الشمالية بمستوطنات “غوش عتصيون” والكتل الاستيطانية بالجنوب على مشارف الخليل.

تخطط حكومة الاحتلال الإسرائيلي لعزل قرية “الزعيّم” شرقي القدس المحتلة التي دخل منها نشطاء فلسطينيون قبل أيام وأقاموا قرية “باب الشمس” على الأراضي المهددة بالاستيطان, عبر إقامة جدار يعزلها, وقد يؤدي إلى إلحاقها بالمستوطنات التي تعتزم إسرائيل ضمها.

أكد وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيغدور ليبرمان أن الحكومة المقبلة بقيادة بنيامين نتنياهو لن تجمد البناء في “المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية” ويأتي ذلك بعد يوم من تلويح الفلسطينيين بـ”الجنائية” إذا ما واصل الإسرائيليون الاستيطان.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة