إجراءات جزائرية ضد ظاهرة خطف الأطفال


قالت الحكومة الجزائرية إنها ستتخذ مجموعة من الإجراءات "العاجلة" لمكافحة ظاهرة اختطاف الأطفال التي روعت البلاد، ولا سيما بعد تعرض طفلين للاختطاف ثم العثور عليهما مقتولين في شرقي البلاد، وهو ما أثار موجة احتجاجات غاضبة اتهمت الشرطة بـ"التهاون". وأثناء ترؤسه أمس الأحد مجلسا وزاريا مشتركا لدراسة الإجراءات الواجب اتخاذها ضد استفحال الظاهرة، قال رئيس الوزراء عبد المالك سلال إن عمل الحكومة ينبغي أن يرتكز حول ثلاثة محاور أساسية هي "التحسيس والوقاية والمعالجة القضائية الصارمة والسريعة ضد مرتكبي هذه الجرائم".

ودعا سلال إلى تشديد قانون العقوبات في ما يتعلق بجرائم خطف الأطفال، من دون أن يستبعد إنزال عقوبة الإعدام بمرتكبي هذه الجرائم.

وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية ستشكل خلال الساعات الـ48 المقبلة "مجموعة عمل يشرف عليها وزير الداخلية وتجمع مختلف الدوائر المعنية من أجل وضع إجراءات، في أقرب الآجال، تهدف إلى المكافحة الفعالية لهذه الظاهرة التي استفحلت خلال السنوات الأخيرة بالجزائر".

وارتفع عدد جرائم خطف الأطفال في الجزائر من أربع في 2008 إلى 31 بين 2012 و2013. ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي القول إن دوافع هذه الجرائم "في غالبية الأحيان جنسية".

وأشارت إلى أن القوى الأمنية ستضاعف من الدوريات الراجلة في المجمعات السكنية وفضاءات اللعب والساحات العمومية وحول المؤسسات التعليمية، في سبيل الحد من الظاهرة.

وقد خرج آلاف المتظاهرين أمس الأحد في مدينة قسنطينة شرقي الجزائر في مسيرة احتجاجية استجابة لدعوة أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد باستفحال ظاهرة اختطاف الأطفال، وطالبوا بتطبيق حكم الإعدام على مرتكبي الجريمة الذين قالت السلطات إنها اعتقلتهم.

كما انطلقت مظاهرة من جامعة ميلة في شرقي الجزائر بمشاركة طلاب ومدرسين إلى محكمة الولاية للمطالبة بإعدام مختطفي وقاتلي الأطفال. وركزت شعارات المتظاهرين على رفض ما اعتبروه "الأداء المتهاون لقوات الأمن" إزاء انتشار تلك الجرائم.

وقد عثر الثلاثاء على الطفلين هارون بودايرة (10 سنوات) وإبراهيم حشيش (9 سنوات) مقتولين بعد أربعة أيام من اختطافهما.

وشهدت الجزائر خلال الأشهر الماضية عددا كبيرا من حالات خطف الأطفال وقتلهم، كان آخرها الجمعة حين عثر على الطفلة سناء بوكليخة (6 سنوات) مقتولة في مدينة سبدو بأقصى غربي الجزائر بعد  اختفائها في اليوم الذي قبله، وهي حالات تكررت مؤخرا بشكل لافت.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

كشف مصدر جزائري عن وجود عصابة تخطف الأطفال من مدن غربي الجزائر وتستأصل أعضاء من أجسادهم في المغرب ثم تصدرها للبيع في الولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المصدر إن السلطات الجزائرية فتحت تحقيقا في هذه القضية منذ سنة.

بلغ عدد ضحايا الاختطاف في الجزائر عام 2012 زهاء ثلاثمائة حالة، وفي عامي 2010 و2011 كان المعدل السنوي مائتي حالة، وبالمقارنة مع إحصائيات الفترة بين أعوام 2001 و 2009 بلغ العدد 856 حالة اختطاف وفقا لوزارة الداخلية الجزائرية.

اتهم المفوض العام للعون الإنسانى السوداني حسبو عبد الرحمن المفوضية السامية للاجئين ومنظمة اليونيسيف بالتستر على جريمة اختطاف أطفال دارفور بعلم الحكومة الفرنسية. من جانبه قال وزير الداخلية التشادي أحمد محمد بشير إن “محاكمة المختطفين في فرنسا تعد إهانة لبلاده”.

وافقت تشاد على طلب فرنسا ترحيل ستة فرنسيين أدانهم القضاء التشادي بمحاولة اختطاف عشرات الأطفال وحكم عليهم بالسجن ثمانية أعوام مع الأعمال الشاقة. ورجحت مصادر عدة أن يعود المدانون الفرنسيون اليوم إلى بلادهم بموجب اتفاق للتعاون القضائي يعود لسبعينيات القرن الماضي.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة