ووتش تدعو للتحقيق باغتيال معارض تونسي

شكري بلعيد أثناء مقابلة إذاعية تونسية في نوفمبر الماضي (الفرنسية)
دعت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية إلى فتح "تحقيق فوري سريع وواف" في ملابسات عملية اغتيال المعارض التونسي شكري بلعيد الأربعاء، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. 

وبحسب إيريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة الحقوقية، فإن هذا الاغتيال يعتبر "أخطر حادثة جدت في جو من العنف المتصاعد"، منبها إلى جملة من اعتداءات عنيفة عديدة على صحفيين، ونشطاء سياسيين، وفنانين، ومواطنين عاديين، لم تحقق فيها السلطات، "فضلا عن ملاحقة مرتكبيها".

وذكر بيان للمنظمة أنها وثقت العديد من "الحالات التي قام فيها الضحايا بتقديم شكاوى إلى مراكز الشرطة المحلية أو إلى قضاة، لكنهم لم يحصلوا أبدًا على أي إشارة إلى أن حالاتهم يجري متابعتها".

وبحسب المنظمة فإن عملية الاغتيال هذه "جاءت في خضم اعتداءات سياسية متكررة على الأشخاص يبدو أنها بسبب أفكارهم السياسية أو الثقافية"، محملة "أشخاصا أو مجموعات يبدو أنهم مدفوعون بأجندات إسلامية" بتنفيذها.

وبحسب وزارة الداخلية التونسية فإن عملية الاغتيال نفذت بإطلاق رصاصات على شكري بلعيد بينما كان يصعد إلى سيارته صباح يوم 6 فبراير/شباط قرب منزله في ضاحية المنزه 6 في تونس العاصمة، ثم لاذ المنفذ بالفرار على متن دراجة نارية.

وقال إيريك غولدستين "لقد زلزل اغتيال شكري بلعيد بلدا يفتخر بثقافة سياسية غير عنيفة، ولم يشهد اغتيال أي شخصية سياسية بارزة منذ نصف قرن".

وأضاف "يجب على السلطات فتح تحقيق سريع وواف في عملية الاغتيال ومحاكمة مرتكبيه، وكذلك في الاعتداءات على الأشخاص والممتلكات التي جدت مؤخرًا، والتي لها دوافع سياسية".

المصدر : الجزيرة