سجناء مغاربة يروون معاناتهم بسجن تولال


روى سجناء مغاربة سلفيون في سجن تولال 2 بمدينة مكناس (وسط البلاد) "فصولا" من معاناتهم من ضرب وكشف عورات وسب وشتم وترهيب في معتقلهم على أيدى سجانيهم.

ونقل المكتب التنفيذي للجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين عن السجناء قولهم إنهم تعرضوا بأوامر من مدير السجن يومي 21 و22 من الشهر الماضي لمداهمة من قبل خمسين سجانا ارتكبوا بحقهم كل الانتهاكات البدنية والمعنوية.

ووفق بيان للمكتب فإن السجانين "أقدموا على تمزيق الكتب الإسلامية وإهانة المصحف والمس بالمقدسات التي يعاقب عليها القانون المغربي كـ سب الدين والرب سبحانه فضلا عن تعرية الإخوة" علاوة على "أبشع أنواع الشتائم كأنهم يتعاملون مع أعداء جاؤوا من وطن آخر".

وأضاف المعتقلون "كلما أراد أحد منا أن يستنكر أو يحتج سحب على الأرض ووضعت في يديه الأصفاد وتم اقتياده إلى زنزانة منفردة باردة، واستمر هذا الحال حتى فتشت جميع الزنازين وأفرغت من جميع محتوياتها من الأفرشة والأواني البلاستيكية والملابس".

وعزا المعتقلون "هذا الفعل الإجرامي" إلى الرغبة في "قمعنا وتكميم أفواهنا بالإضافة إلى الانتقام منا بعدما قدمنا شكاية شفوية عبرنا من خلالها للجنة الإقليمية لحقوق الإنسان التي زارتنا مؤخرا عن وضعية إخواننا الموجودين في زنازين الحق العام والتي تنعدم فيها كل شروط الصحة والسلامة".

ويضيف البيان "أما النقطة التي أفاضت الكأس فهي عثور الإدارة على هاتف نقال اقتناه أخ لنا من أحد الموظفين بثمن باهظ وذلك بعدما طالبنا مرارا وتكرارا بتزويدنا بهاتف عمومي داخل المؤسسة كما هو معمول به في جميع المؤسسات الوطنية وكنا نقابل دائما من قبل المدير بتسويف ووعود كاذبة منذ أكثر من سنة".

 ويتابع "كان الجزاء هو حرماننا من جميع الحقوق السجنية القانونية وتفتيشنا كل يوم وإهانة كرامتنا. ولم ينته الأمر عند هذا الحد بل انتقل إلى إهانة واستفزاز أسرنا وذلك أثناء الزيارة حيث يتم تفتيشهم بطرق مخلة للكرامة وإبقاؤهم ينتظرون الساعات الطوال حتى يمر جميع نزلاء الحق العام".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

بدأ ثمانمئة سجين إسلامي بالمغرب إضرابا عن الطعام ليومين تضامنا مع 36 مع زملائهم بدؤوا حركة مماثلة قبل أسبوع للمطالبة بسجنهم بمناطق قريبة من مقر سكناهم. وقال رئيس جمعية النصير عبد الرحيم مهتاد إن بعضا من السجناء الـ36 يوجدون بحالة حرجة.

أكد تقرير للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان في المغرب -نشر أمس الاثنين- أن السجون المغربية تشهد كثافة كبيرة في عدد السجناء، وأنه من المستحيل ضمان الحد الأدنى من شروط احترام الكرامة الإنسانية فيها، مشيرا إلى أن تطبيق برنامج الإصلاحات في هذه السجون أمر صعب للغاية.

وجه معتقلون إسلاميون بسجن عين البرجة بالدار البيضاء نداء للمطالبة بالحق في الزواج داخل السجن أسوة بزملاء لهم في سجون أخرى. من جهة ثانية رخصت مديرية السجون وإعادة إدماج السجناء للمعتقلين الإسلاميين بلقاء زوجاتهم استجابة لطلباتهم بحق الخلوة الشرعية.

قال زعماء جماعة إسلامية مغربية أطلقوا بعد عفو ملكي مؤخرا إنهم مدينون للربيع العربي بحريتهم التي عانقوها وطالبوا بالإفراج عن جميع السجناء كما طالبوا بإجراء تحقيق جديد في تفجيرات الدار البيضاء 2003 التي كانت سببا في اعتقالهم قبل تسع سنوات.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة