فرنسا تدعو لمراقبة الوضع الحقوقي بمالي


دعت فرنسا أمس الثلاثاء سلطات مالي إلى "تنفيذ التزاماتها في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الإفلات من العقاب". في حين وصلت بعثة تحقيق أممية إلى العاصمة المالية للتحقيق بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة ما يتعلق بالطوارق والسكان العرب في شمالي البلاد.

ودعت الوزيرة الفرنسية المكلفة بشؤون الفرنكوفونية، يمينة بنقيقي، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الملتئم في جنيف إلى تبني "قرار قوي" يشأن مالي يشمل "على الأخص إنشاء آلية لتقييم الوضع الميداني وتوفير مساعدة تقنية" لمراقبة حقوق الإنسان في هذا البلد الذي تخوض قواته بدعم من فرنسا حربا على الجماعات الجهادية.

وقالت "علينا جميعا التيقظ حيال خطر الأعمال الانتقامية" التي قالت منظمات حقوقية عديدة إنها شملت ذوي البشرة الفاتحة في شمالي البلد، من عرب وطوارق.

وذكّرت الوزيرة بالطلب الفرنسي المتمثل "بنشر عاجل لمراقبين كما هو وارد في قرار لمجلس الأمن الدولي".

وهنأت بنقيقي السلطات المالية لأنها توجهت إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في مالي منذ يناير/كانون الثاني 2012، وشددت على أن برنامج تدريب القوات المالية سيتضمن "شقا مخصصا لاحترام حقوق الإنسان في أثناء النزاعات".

من جهة أخرى، أعلنت متحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان الثلاثاء أن بعثة للأمم المتحدة مؤلفة من أربعة أشخاص وصلت في 17 فبراير/شباط إلى العاصمة المالية باماكو للتحقيق ميدانيا طيلة أسبوعين بشأن انتهاكات حقوق الإنسان تتعلق خصوصا بالطوارق والسكان العرب في شمالي مالي.

وأضافت المتحدثة أن الأعضاء الأربعة "سيقدمون خلاصاتهم إلى المفوضة العليا لحقوق الإنسان".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

طالب أهالي عدد من العرب الذين يقولون إن الجيش المالي قام بتصفيتهم أو اعتقالهم بعد دخوله شمال مالي المنظمات الحقوقية بالتدخل لوقف “التصفيات والاعتقالات” التي تشنها القوات المالية منذ دخولها الإقليم الأزوادي، والتي تستهدف بشكل خاص العرب والطوارق.

أفادت الأمم المتحدة بتلقيها تقارير عن حدوث انتهاكات “مروعة” لحقوق الإنسان في شمال جمهورية مالي، حيث تطارد قوات أفريقية وفرنسية مسلحين إسلاميين هناك، وفي ظل حديث متصاعد عن انتهاكات بحق العرب والطوارق.

وجه عدد من المنظمات الحقوقية والدولية ودول العالم اتهامات للجيش المالي بارتكاب جنوده سلسلة من الانتهاكات الخطيرة في غرب ووسط مالي، حيث يقاتل لاستعادة شمال البلاد الذي تسيطر عليه جماعات إسلامية.

واصلت جهات دولية عدة تعبيرها عن قلقها بسبب الأنباء المتواترة عن انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان -من بينها جرائم اغتصاب- يرتكبها جنود ماليون بحق السكان العرب والطوارق، أثناء الحملة الجارية لاستعادة أراضي شمالي البلاد الذي تسيطر عليه جماعات إسلامية.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة