حديث أممي عن انتهاكات "مروعة" بمالي

أفادت الأمم المتحدة بتلقيها تقارير عن حدوث انتهاكات "مروعة" لحقوق الإنسان في شمال جمهورية مالي، حيث تطارد قوات أفريقية وفرنسية مسلحين إسلاميين هناك، وفي ظل حديث متصاعد عن انتهاكات بحق العرب والطوارق.
 
وقال الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ينس لاركي "في الشمال سمعنا تقارير مروعة تتحدث عن انتهاكات لحقوق الإنسان وتجنيد الأطفال وأعمال عنف جنسية متزايدة"، دون ذكر المزيد من التفاصيل.

واكتفى تقرير للمكتب نشر في 20 فبراير/شباط بالحديث عن "تقييم في مختلف القطاعات أجرته منظمة إنترناشيونال ميديكال كورب غير الحكومية في تمبكتو، أفاد عن أعمال عنف جسدي ضد السكان ووجود أطفال في مجموعات مسلحة وعن عواقب نفسية اجتماعية تطرح مشاكل خطيرة".

وكانت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية قد تحدثت مؤخرا عن انتهاكات خطيرة مارسها الجيش المالي في تلك المناطق بحق السكان "ذوي البشرة البيضاء" من طوارق وعرب.

من جهته، قال مندوب الصليب الأحمر في مالي إنه "خلافا لما يتصوره البعض بعد استعادة الجيش الفرنسي والجيش المالي المدن الرئيسية، فإن الوضع ليس مستقرا ولا هادئا".

ومن جهتها، أعلنت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) في مالي، فرانسواز أكيرمانز، عن توقف تعليم سبعمائة ألف طفل في مالي بسبب أعمال العنف التي اجتاحت البلاد، مشددة على الحاجة إلى إعادة بناء المدارس وتدريب المعلمين وتوفير معدات التعليم.

وذكر برنامج الأغذية العالمي الشهر الماضي أن 585 ألف شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في الشمال، إلى جانب 1.2 مليون آخرين قد يصلون إلى هذا الوضع.

وفيما يتعلق بموجة اللجوء، أحصت الأمم المتحدة أكثر من 167700 لاجئ مالي في الدول المجاورة، وخاصة موريتانيا وبوركينا فاسو والنيجر، هذا إضافة إلى نحو ثلاثمائة ألف نازح داخل البلاد.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أكد الجيش الفرنسي اليوم الجمعة مقتل ما بين 15 و20 ممن وصفهم “بالإسلاميين”، وإصابة جنديين فرنسيين في معارك غاو. وتظاهر عشرات العرب الماليين أمس الخميس في نواكشوط للتنديد بما أسموها “الانتهاكات” التي يرتكبها عسكريون ماليون ضدهم هناك.

حذرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسوده، حكومة مالي بسبب ما ارتكبته قواتها من تجاوزات أثناء المعارك الجارية لاستعادة الشمال، وطالبت بفتح تحقيق بشأن هذه المسألة. بينما قالت هيومن رايتس ووتش إن الجيش المالي يروع المواطنين للتراجع عن شهاداتهم بشأن الانتهاكات.

وجه عدد من المنظمات الحقوقية والدولية ودول العالم اتهامات للجيش المالي بارتكاب جنوده سلسلة من الانتهاكات الخطيرة في غرب ووسط مالي، حيث يقاتل لاستعادة شمال البلاد الذي تسيطر عليه جماعات إسلامية.

واصلت جهات دولية عدة تعبيرها عن قلقها بسبب الأنباء المتواترة عن انتهاكات مستمرة لحقوق الإنسان -من بينها جرائم اغتصاب- يرتكبها جنود ماليون بحق السكان العرب والطوارق، أثناء الحملة الجارية لاستعادة أراضي شمالي البلاد الذي تسيطر عليه جماعات إسلامية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة