أوامر سرية تعيد الأسرى المحررين لسجونهم


قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم إن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (شاباك) اعتقلا 14 أسيرا فلسطينيا حرروا في إطار صفقة التبادل بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس)الموقعة عام 2011، وذلك بموجب تدابير سرية تتيح إعادة الأسير المفرج عنه قبل انتهاء مدة محكوميته إلى سجنه.

وذكرت الصحيفة أن هذه "التعديلات السرية" التي يطلق عليها الأمر رقم 1677 تسمح للجيش الإسرائيلي والشاباك بإعادة اعتقال أي أسير محرر حتى نهاية مدة محكوميته الأصلية، حتى في حال ارتكاب الأسير مخالفات لا تندرج ضمن ما تسميه "الأنشطة الإرهابية"، ومن خلال الاستناد إلى أدلة سرية لا يطلع عليها الأسير أو محاموه.

وبحسب الصحيفة فإن هذه التعديلات أدخلت خلال العام 2009 أثناء المفاوضات غير المباشرة التي رعتها مصر بين إسرائيل وحماس بشأن صفقة الأسرى التي استعادت إسرائيل بموجبها جنديها الذي كان أسيرا في قطاع غزة جلعاد شاليط.

ووفقا للصحيفة فإنه من بين الأسرى الذين أعيد اعتقالهم بموجب تلك التدابير وكانوا يقضون أحكاما تتراوح بين 24 و38 عاما، سامر العيساوي الذي يخوض إضرابا عن الطعام منذ 210 أيام، وأيمن شراونة من بلدة دورا قرب الخليل الذي يضرب عن الطعام منذ 140 يوما وتوقف عن الإضراب لفترات قصيرة، وإياد أبو فنون وأيمن أبو داود وإبراهيم أبو حجلة.

وينص الأمر رقم 1677 على أن شرط الإفراج عن الأسير ألا يرتكب مخالفة تكون عقوبتها أكثر من ثلاثة أشهر سجنا، مما يعني أن مخالفة سير أو مشاركة في مظاهرة أو وجودا في إسرائيل دون تصريح ستعيد الأسير إلى السجن لمدة 20 إلى 30 عاما، ولا توجد إمكانية لدى لجنة عسكرية بتقصير مدة السجن أبدا.

المصدر : يو بي آي

حول هذه القصة

أكد مسؤول فلسطيني أن إسرائيل لا تتجاوب مع التدخلات المصرية الهادفة إلى الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، فيما اعتبر نواب عرب في الكنيست الإسرائيلي إعادة اعتقال الأسرى المحررين في صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط محاولة انتقامية من إسرائيل.

تشير أحدث إحصائية فلسطينية إلى أن أعداد الأسرى والمعتقلين الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي في سجونها ومعتقلاتها قد ارتفعت مع نهاية يناير/كانون الثاني الماضي لتصل إلى 4750 أسيراً ومعتقلاً من كافة فئات وشرائح المجتمع.

نفذ 360 أسيرا فلسطينيا في ثلاثة أقسام بسجن "ريمون" الإسرائيلي اليوم، إلى جانب قيادات "الجهاد الإسلامي" بمختلف السجون إضرابا عن الطعام ليوم واحد. وبينما يتواصل القلق الدولي بشأن حياة الأسرى، أعلنت القوى الوطنية الفلسطينية تنفيذ إضراب ليوم واحد تضامنا مع الأسير العيساوي.

قالت مصادر فلسطينية إن اتصالات تجري بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لحل قضية الأسرى المضربين عن الطعام الذين تدهورت صحة بعضهم، مما أثار قلقا دوليا.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة