شرطة كندا تستهدف نساء السكان الأصليين

اتهمت هيومن رايتس ووتش شرطة الخيالة الملكية الكندية في شمال "كولومبيا البريطانية" بالفشل في حماية النساء والنساء المنتميات للسكان الأصليين من العنف، وأشارت إلى أن تلك الشرطة نفسها مارست انتهاكات خطيرة بحقهن من عنف واعتداءات جسدية وجنسية.
 
وسرد تقرير المنظمة الحقوقية المكون من 89 صفحة حالات عديدة لإخفاق الشرطة في حماية أولئك النسوة في حال استنجادهن بها، وحالات لاستخدام العنف البدني والجنسي من قبل ضباط الشرطة ضدهن.
 
وذكّرت هيومن رايتس ووتش في تقريرها بـ"تجاوزات مزمنة" من شرطة الخيالة الملكية الكندية و"توترات" مع مجتمعات السكان الأصليين في المنطقة.

ودعت الحكومة الكندية إلى إنشاء لجنة وطنية للتحقيق في جرائم القتل وحالات الاختفاء التي تعرض لها نساء السكان الأصليين، وسوء معاملة الشرطة وممارستها العنف بحقهن على طول الطريق السريع 16 "التي حان الوقت لتسمى طريق الدموع المنهمرة"، بفعل ما أصبح يلازمها من سوء سمعة بعد أن أبلغ عن فقدان عشرات النسوة والفتيات أو عثر عليهن ميتات في المناطق المجاورة لها منذ أواخر ستينيات القرن الماضي.

وبحسب باحثة حقوق المرأة في هيومن رايتس ووتش، ميغان روأد، فإن "خطر العنف المنزلي الجزافي من جانب، وسوء المعاملة من قبل ضباط شرطة الخيالة الملكية الكندية من جانب آخر، يترك نساء السكان الأصليين في حالة مستمرة من انعدام الأمن"، وتضيف "أين يمكن أن تتجه أولئك النسوة للمساعدة عندما تعرفن أن الشرطة لا تستجيب، وفي بعض الحالات، تنتهك".

وأجرت المنظمة تحقيقات على طول الطريق السريع 97 وعلى امتداد 724 كيلومترا من الطريق السريع 16 سيئ الصيت، حيث قابلت في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب خمسين امرأة وفتاة من السكان الأصليين، وأجرت 37 مقابلة إضافية مع عائلات النساء اللواتي قتلن أو فقدن، وقادة من السكان الأصليين، ومقدمي خدمة مجتمع، وذلك في عشرة من تلك المجتمعات المحلية.

وذكر عدد من النساء والفتيات أن شرطة الخيالة الملكية الكندية فشلت في حمايتهن، وأنها استخدمت القوة المفرطة بحقهن، كما تحدثن عن التفتيش العاري للنساء من قبل ضباط ذكور، وعن اعتداءات جنسية. وقالت امرأة إن أربعة من ضباط الشرطة أخذوها إلى مكان بعيد حيث اغتصبوها وهددوا بقتلها إذا أخبرت أحدا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تفتح لجنة الحقيقة والمصالحة في كندا مطلع يونيو/حزيران المقبل ملفات الانتهاكات بحق سكان البلاد الأصليين التي يصفها الهنود بأنها العمل الأكثر خزيا وضررا وعنصرية في تاريخ البلاد. ويستمر عمل اللجنة خمس سنوات تتجول أثناءها في أنحاء كندا وتعقد جلسات تحقيق علنية بشأن الانتهاكات.

سيتلقى نحو ثمانين ألف شخص من السكان الأصليين غدا اعتذارات انتظروها طويلا من كندا بعد أن كانوا ضحايا ما أسماه أحد قادتهم "أسوأ صفحة" في تاريخ البلاد. وسيقدم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر رسميا أمام البرلمان اعتذارات كندا إليهم.

قدم رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أمس اعتذارا رسميا إلى مئات الآلاف من السكان الأصليين الذي أدخلوا قسرا مراكز في إطار سياسة الاستيعاب، تعرضوا فيها لمعاملة سيئة.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة