اتهام السودان بانتهاك حقوق المعتقلين


اتهم خبير حقوقي أممي أمس الأحد أجهزة الأمن السودانية باحتجاز شخصيات معارضة ومعتقلين آخرين دون محاكمة، وبأنها تمنع الرعاية الطبية عن بعض من هم في أمس الحاجة إليها. وحث الحكومة السودانية على تفعيل المحاكم الخاصة بجرائم الحرب في دارفور.

وعبر الخبير الحقوقي مسعود بدرين بعد زيارته للسودان عن القلق "بشأن اعتقال واحتجاز شخصيات المعارضة السياسية وغيرهم من الأفراد من قبل جهاز الأمن الوطني"، دون إعطاء أي تفاصيل بشأن المعتقلين.

وأضاف بعد اجتماع مع مسؤولين من الأمم المتحدة والحكومة ومجموعات غير حكومية، "دعوت الحكومة لإطلاق سراحهم أو توجيه الاتهام لهم فورا بجرائم معترف بها وإحالتهم للقضاء".

وفي بيان صادر عن الأمم المتحدة قال بدرين -الذي أوفده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لتقييم الوضع في السودان- إنه يتعين على الحكومة معالجة الانتهاكات التي ترتكبها الأجهزة الأمنية.

وقال "يتعين علي التأكيد على أن موضوع انتهاك حقوق الإنسان من قبل جهاز الأمن الوطني أثير باستمرار من جانب الكثير من المعنيين بالأمر خلال هذه الزيارة، وأحث الحكومة على أخذ هذه المسألة على محمل الجد".

كما انتقد السلطات لإغلاق عدة مؤسسات فكرية مستقلة على الرغم من دعوته في تقريره الأخير إلى السماح لمنظمات المجتمع المدني بالعمل بحرية.

وعلى النقيض مما حدث في رحلته الأولى في يونيو/حزيران الماضي، سُمح لبدرين هذه المرة بالخروج من الخرطوم وزيارة إقليم دارفور غربي البلاد، الذي يشهد تمردا منذ نحو عشر سنوات.

وشدد النيجيري بدرين على أن هناك "تحديات كبيرة لحقوق الإنسان في دارفور" على الرغم من إشارته إلى "تحسن نسبي" هناك، نتيجة لعمل الوكالات التابعة للأمم المتحدة.

وحث الخبير الحقوقي الدولي الحكومة السودانية على تفعيل المحاكم الخاصة لجرائم الحرب في دارفور، التي نصت عليها اتفاقية الدوحة لسلام دارفور.

وفي مؤتمر صحفي بالخرطوم عقب عودته من إقليم دارفور، طالب السلطات السودانية بالسماح للمراقبين الدوليين والمحليين بحضور جلسات تلك المحاكم.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

شهدت القاهرة اليوم مظاهرة لممثلي المنظمات التي تعنى بحقوق الإنسان أمام مقر أمن الدولة احتجاجا على تعذيب السجناء وذلك بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب. وفي الخرطوم طالبت منظمات حقوقية الحكومة السودانية بإلغاء القوانين والظروف المسؤولة عن خلق بيئة تشجع على ارتكاب جرائم التعذيب.

قال مسؤولون من حزب المؤتمر الشعبي المعارض إن السلطات السودانية تقوم بعمليات تعذيب لأعضاء حزبه وحركات أخرى معارضة. وقال عوض بابكر مساعد زعيم الحزب حسن الترابي إن معارضا توفي بعد إصابته بتلف في المخ وهو في السجن نتيجة التعذيب على أيدي قوات الأمن.

لا تزال أوضاع حقوق الإنسان في السودان تشكل هاجسا لكثير من الحقوقيين والناشطين الذين يرون أنها أصبحت مدخلا لإدانات مختلفة لنظام الحكم. لكن الحكومة تؤكد من جهتها أنها تستجيب بسرعة لكل الشكاوى المتعلقة بانتهاكات.

منعت قوات الأمن السودانية اليوم نشطاء حاولوا إيصال عريضة للجنة حقوق الإنسان توجه انتقادات لحكومة الخرطوم، بسبب ما وُصف بعرقلتها لعمل المجتمع المدني. وأوضح شاهد عيان أن الاعتداء شمل النشطاء وأيضا صحفيين كانوا يغطون ما يقع.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة