محكمة أوروبية تدرس تورط بولندا بتعذيب عرب


أعلنت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها بدأت أمس بدراسة ملف اثنين من معتقلي غوانتانامو يتهمان بولندا بالتورط في تعذيبهما بسجون سرية فوق أراضيها.

وينوي محامو الفلسطيني أبو زبيدة (42 سنة) والسعودي عبد الرحيم الناشري (48 سنة) تولي المرافعة أمام قضاة سترابورغ للقول إن وارسو سمحت لسي آي إيه "وهي على علم تام وعمدا" باعتقالهما سرا عدة أشهر بين 2002 و2003 في بولندا، حيث تعرضا للتعذيب، خصوصا بتقنية الإيهام بالغرق.

وأكد المحامون أن السلطات البولندية غضت النظر عندما نقلهما عملاء أميركيون في 2003 إلى غوانتانامو، حيث ما زالا معتقلين حتى اليوم دون محاكمة.

ويؤكد رافعا الشكوى أنهما تعرضا -بسبب تسامح السلطات البولندية- لمعاملات غير إنسانية ومهينة، وأنهما حرما من الحرية بشكل غير قانوني، وأن بولندا لم تجرِ تحقيقا حول هذه الوقائع كما كان ينبغي أن تفعل.

ولن يصدر قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في هذه القضية إلا بعد عدة أشهر.

ودانت المحكمة دولة أخرى معنية بهذه المشكلة وهي مقدونيا في ديسمبر/كانون الأول 2012 لمسؤوليتها عن معاناة خالد المصري، وهو ألماني من أصل لبناني اعتقل في مقدونيا نهاية 2003 وسلم إلى عناصر استخبارات أميركيين ضربوه وعذبوه وخدروه، ثم اعتقلوه خمسة أشهر في مكان سري في أفغانستان، لأنهم كانوا يشتبهون خطأ في أنه مرتبط بتنظيم القاعدة.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن محققين من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عذبوا سجينا متهما بالانتماء لتنظيم القاعدة رغم قناعتهم بأنه أدلى بكل ما لديه من معلومات. وأضافت أن الوكالة بالغت في تقدير أهمية المعتقل أبو زبيدة.

أكدت الولايات المتحدة أنها تعتقد أن أحد الأسرى الذين اعتقلوا في باكستان الأسبوع الماضي هو أبو زبيدة القيادي البارز في تنظيم القاعدة. من جهة أخرى طالب مسؤول دولي بارز بتمديد عمل قوة إيساف إلى خارج العاصمة كابل.

اعتبر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت ميلر أن اعتقال أبو زبيدة أحد كبار معاوني زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يساعد في منع وقوع هجوم آخر على الولايات المتحدة. وكان أبو زبيدة قد اعتقل على يد السلطات الباكستانية الأسبوع الماضي.

أوصت وزارة الدفاع الأميركية بإحالة عبد الرحيم الناشري المتهم الرئيسي بالهجوم على المدمرة الأميركية كول عام 2000 على محكمة عسكرية في غوانتانامو. وتعد هذه المرة الأولى التي يحال فيها معتقل لمحكمة عسكرية منذ قرار أوباما بإمكانية مثول متهمين جدد أمام هذه المحاكم.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة