لا تعاون للفاتيكان مع لجنة أممية بشأن الانتهاكات


أعلن الفاتيكان رفضه تقديم أي معلومات إلى لجنة حقوقية أممية عن التحقيقات الداخلية للكنيسة في الاعتداءات الجنسية على أطفال من رجال دين. وقال إن سياسته هي الحفاظ على السرية في مثل هذه الحالات.

وردا على سلسلة أسئلة وصفت بـ"الصعبة" طرحتها لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، قال الكرسي الرسولي إنه لن يصدر معلومات عن التحقيقات الداخلية في حالات الاعتداء "إلا إذا تلقى طلبا بذلك من دولة أو حكومة للتعاون في الإجراءات القانونية".

وتهدف الأسئلة -التي طرحتها اللجنة- إلى تقييم التزام الكنيسة باتفاقية الأمم المتحدة لعام 1990 بشأن حقوق الطفل، وهي معاهدة تضمن مجموعة كاملة من حقوق الإنسان للأطفال وقع عليها الكرسي الرسولي.

وقال الفاتيكان إن الإجراءات التأديبية الداخلية "غير متاحة للجمهور" من أجل حماية "الشهود والمتهمين ونزاهة العملية الكنسية"، لكنه أضاف أنه يجب احترام قوانين الدولة بما في ذلك الالتزام بالإبلاغ عن الجرائم.

وأشار الكرسي الرسولي إلى أنه "يشعر بحزن عميق إزاء محنة الاعتداء الجنسي". وأكد أنه غيّر شروط قبول المرشحين للكهنوت، وطور القانون الكنسي، وطالب مؤتمرات الأساقفة بوضع المبادئ التوجيهية لمكافحة الاعتداء.

ولفت إلى أنه لا يمكن إلقاء المسؤولية على الفاتيكان عن تصرفات المؤسسات أو الأفراد الكاثوليك حول العالم، وقال إن الأساقفة المحليين يتحملون المسؤولية عن ضمان حماية الأطفال.

ومنذ أن أصبح أول رئيس غير أوروبي للكنيسة الكاثوليكية منذ 1300 عام نجح البابا

فرنسيس -إلى حد كبير- في تغيير الصورة بعد استقالة البابا بنديكت الـ16 في فبراير/شباط الماضي.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

قال الفاتيكان إنه يعد مجموعة من التوجيهات لأساقفة العالم بأسره ردا على اعتداءات جنسية على أطفال تورط فيها رجال دين، بعد اجتماع للكرادلة بدأ منذ صباح الجمعة وناقش المسألة التي كانت وراء أخطر أزمة تهز الكنيسة الكاثوليكية منذ عدة عقود.

ذكرت صحيفة “ذي غارديان” البريطانية في عددها اليوم السبت أن تقريرا صحفيا عزا استقالة البابا بنديكت السادس عشر من منصبه راعياً للكنيسة الكاثوليكية إلى الكشف عن شبكة من الأساقفة الشاذين جنسياً داخل الفاتيكان، بعضهم تعرض للابتزاز من أشخاص في الخارج.

مع انتهاء الاحتفالات بانتخاب بابا الفاتيكان الجديد، بدأ البابا فرانشيسكو عمله بمشاورات تشكيل حكومة الفاتيكان الجديدة (الكوريا) ومعالجة الملفات المعلقة منذ استقالة سلفه بنديكت السادس عشر، إضافة لقضايا سرقة الوثائق البابوية وتسريبها وفضائح التحرشات الجنسية والفساد.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة