تقرير: تواطؤ أطباء في تعذيب بسجون أميركية

 


أفاد تقرير مستقل صدر اليوم أن أطباء وممرضين تواطأوا في تجاوزات وسوء معاملة بحق المعتقلين في سجون تديرها وزارة الدفاع (بنتاغون) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) منتهكين بذلك واجباتهم الأخلاقية والمهنية.

وذكرت الدراسة، التي أجراها عشرون خبيرا من قانونيين وأطباء وعسكريين، أن العاملين الطبيين ساهموا في ابتكار وتيسير وتنفيذ "أعمال تعذيب ومعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة" للمعتقلين.

وطلب التقرير -الذي استغرق إعداده سنتين- من لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التحقيق بشكل معمق في الممارسات الطبية في المعتقلات.

وجاء فيه أن "وزارة الدفاع وسي آي إيه طلبتا بشكل تعسفي من الطواقم الصحية أن تتعاون في عمليات انتزاع معلومات، وكذا في الممارسات الأمنية بشكل ألحق ضررا بالغا بالمعتقلين لدى الولايات المتحدة".

‪التقرير أشار إلى دور الأطباء في التغذية القسرية وأساليب تعذيب أخرى‬ (الجزيرة)

التخلي عن الأخلاق
وردا على التقرير الذي صدر بعنوان "التخلي عن الأخلاقيات.. الاحتراف الطبي والتجاوزات بحق المعتقلين في الحرب على الإرهاب" اعتبرت "سي آي إيه" أن ما جاء فيه "خاطئ" في حين وصفت وزارة الدفاع استخلاصاته بأنها "عديمة المعنى".

ولفتت الدراسة إلى أن تلك الانتهاكات التي اقترفت بالسجون الأميركية بأفغانستان وفي قاعدة غوانتانامو ومعتقلات "سي آي إيه" السرية بدأت بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقال أحد واضعي الدراسة، وهو أستاذ الطب بجامعة كولومبيا، جيرالد تومسون، إنه "من الواضح أنه باسم الأمن القومي نكث العسكريون (بالقسم الطبي) وتم تحويل أطباء إلى عملاء للجيش نفذوا أعمالا مخالفة للأخلاقيات والممارسات الطبية".

وأشار ليونارد روبنشتاين -وهو مشارك بالدراسة وأستاذ القانون والصحة العامة بجامعة جونز هوبكينز- إلى دور للأطباء والممرضين في التغذية القسرية للمضربين عن الطعام بغوانتانامو وتقنيات الاستجواب الشديدة والإيهام بالغرق الذي استهدف موقوفين مشتبها بهم في عمليات "إرهابية".

وأعلنت "سي آي إيه" أن التقرير "يتضمن أخطاء بالغة واستنتاجات مغلوطة". وقال مدير الاتصالات بالوكالة دين بويد إن "سي آي إيه لم تعد تحتجز أي معتقل" وإن الرئيس باراك أوباما وضع حدا لبرنامج الاعتقال والاستجواب بموجب مرسوم عام 2009.

وصدر رد فعل مماثل عن البنتاغون، وأثنى المتحدث تود بريسيل على احتراف الأطباء الذين يعملون "في ظروف من الضغط الشديد بعيدا عن بلادهم وعن عائلاتهم ومع مرضى مارسوا عنفا استثنائيا".

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

دعت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية الجديد جون برينان إلى ضرورة الكشف عن تفاصيل برامج التعذيب ضد معتقلي غوانتانامو التي سمح بها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ونائبه ديك تشيني، والتي شوهت سمعة الولايات المتحدة في الخارج.

8/3/2013

أصدرت مجموعة عمل مستقلة أمس الثلاثاء تقريرا ندد بممارسات الاستجواب التي كانت متبعة في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش، قائلا إن أكبر المسؤولين الأميركيين يتحملون المسؤولية النهائية عن استخدام التعذيب على نحو لا يقبل الجدل.

17/4/2013

دعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الأميركية إلى تحقيق رسمي مستفيض في الانتهاكات بحق معتقلي غوانتنامو، وأن توفر الإنصاف والتعويض للضحايا. وذلك في تعليق على دراسة شارك فيها ديمقراطيون وجمهوريون أظهرت أدلة “غير قابلة للدحض” على أعمال تعذيب يتحمل أرفع المسؤولين الأميركيين مسؤوليتها.

17/4/2013

اهتمت الصحف الأميركية بمواضيع أخرى غير تفجيرات بوسطن. ونشرت واشنطن بوست مقالا للكاتب توماس بيكرنغ يدعو فيه أميركا للتكفير عن أعمال التعذيب التي اقترفتها. ونشرت واشنطن تايمز عن تشديد الأمن بجنازة الراحلة مارغريت تاتشر غداة تفجيرات بوسطن.

17/4/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة