تقرير يوثق مقتل 21 إعلاميا في سوريا

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 21 ناشطا إعلاميا خلال الشهر المنصرم في سوريا، بينهم اثنان قضيا تحت التعذيب. وقالت الشبكة إن الجرائم المرتكبة بحق العاملين في الحقل الإعلامي هناك تزداد بشكل "مخيف ومقلق".

وذكرت أن من بين أولئك الإعلاميين ناشطا دون سن الـ18 وصحفيين عُذبا حتى الموت في المعتقل، كما أصيب ستة على الأقل.

وبحسب الشبكة فإن النظام السوري يتفوق على المجموعات المسلحة  "كمًّا ونوعًا" في استهداف الإعلاميين "بالقتل المباشر والاعتقال التعسفي والتعذيب حتى الموت بشكل ممنهج وواسع النطاق، في ما يبدو أنه سياسة دولة".

ولفتت إلى أن النظام السوري ما زال حتى اللحظة مستمرا في تكميم الأفواه وحجب الصورة وملاحقة وقتل الصحفيين والإعلاميين، مشيرة إلى أن انتهاكات النظام تستمر بشكل يومي خصوصا مع ازدياد حدة النزاع المسلح هناك.

وأشارت الشبكة الحقوقية من جانب آخر إلى أن الحكومة السورية أطلقت سراح الكاتب الفرنسي جان بيار دوتيون بعد أربعة أيام من اعتقاله، كما صدر قرار بإطلاق سراح المدونة طل الملوحي، لكنه لم ينفذ حتى اللحظة.

التقرير الحقوقي أورد كذلك انتهاكات للمعارضة المسلحة، على رأسها مقتل الناشط الإعلامي محمد سعيد برصاص مسلحين في ريف حلب. وحملت الشبكة السورية لحقوق الإنسان المجموعات المسلحة المعارضة المسؤولية عن خطف ستة صحفيين، بينهم عرب وأجانب.

ودعت الشبكة إلى ضرورة التحرك الجاد والسريع لهيئات ومنظمات المجتمع المدني بغية الضغط على الحكومة السورية والمجموعات المسلحة وردعها بالوسائل المناسبة، مع تصعيد الجهود الرامية إلى محاسبة المتورطين في الانتهاكات بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين في سوريا.

تقرير آخر
وتتفاوت تقديرات هذا التقرير مع تقرير للجنة الحريات الصحفية في رابطة الصحفيين السوريين رصد مقتل تسعة صحفيين وناشطين إعلاميين فقط في الشهر الماضي، لتصل بذلك الحصيلة إلى 211 إعلاميا قتلوا منذ مارس/آذار 2011.

رابطة الصحفيين السوريين طالبت جميع الكتائب المسلحة باحترام حرية العمل الإعلامي، والعمل على ضمان سلامة العاملين في القطاع

ورصدت اللجنة في تقرير -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- مجموعة من الانتهاكات بحق الإعلاميين، تراوحت بين حالات خطف وإصابة بجروح ومصادرة معدات إعلامية.

وأوضح التقرير أن الشهر الماضي شهد استمرار قوات النظام السوري في استهداف الإعلاميين بالقتل والاعتقال والتعذيب، إضافة إلى تسجيل انتهاكات مختلفة بحق إعلاميين في المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة المسلحة. ووصلت تلك الانتهاكات إلى القتل والاحتجاز دون سند قانوني، ومصادرة معدات يستعملها الإعلاميون.

وطالبت رابطة الصحفيين السوريين جميع الكتائب والمجموعات المسلحة "باحترام حرية العمل الإعلامي والعمل على ضمان سلامة العاملين في مجال الإعلام، مع محاسبة كل المتورطين في الانتهاكات بحق الصحفيين والناشطين الإعلاميين".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

وثقت رابطة الصحفيين السوريين مقتل 11 إعلاميا في فبراير/شباط الماضي بنيران قوات النظام، بينهم المصور الفرنسي أوليفييه فوازان الذي قتل أثناء تغطيته لعمليات عسكرية للجيش في إدلب، لترتفع حصيلة الضحايا من الإعلاميين إلى 138 منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011.

الوجود في مكان الحدث في ظل الاشتباكات الدائرة في سوريا يتطلب من الناشطين الإعلاميين قدرا من الجرأة ليس بقليل، ويكلفهم نقلُ صورة ما يجري في بلدهم المخاطرةَ بالتعرض للإصابات، وفي أحيان كثيرة تكون حياتهم ثمنا لذلك.

وثقت رابطة الصحفيين السوريين مقتل سبعة صحفيين وناشطين إعلاميين في أبريل/نيسان الماضي، وقالت إن اثنين منهم قتلا تحت التعذيب. كما اعتقل الأمن السوري عددا من الصحفيين في مقهى بالعاصمة دمشق ولم يُعرف مصيرهم.

وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل عشرة إعلاميين، أحدهم قضى تعذيبا، على أيدى النظام السوري خلال أغسطس/آب المنصرم. كما رصدت انتهاكات متصاعدة من قبل بعض أطياف المعارضة لحريات الصحفيين.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة