نيابة مصر تجدد حبس 600 متظاهر

أصدرت النيابة العامة المصرية قرارات بتجديد حبس نحو ستمائة شخص من المناهضين للانقلاب العسكري، في حين أفرجت عن 25 من أعضاء رابطة ألتراس أهلاوي متهمين بالتخريب.

وقد صدرت تلك القرارات على مدى الأيام القليلة الماضية وشملت مواطنين اعتقلوا خلال مظاهرات ومسيرات أعقبت مجازر فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.

وفي الأثناء أمرت النيابة المصرية بإخلاء سبيل 25 من أعضاء رابطة ألتراس أهلاوي متهمين بالتخريب والتعدي على الشرطة في مطار القاهرة.

وقد برر وزير الداخلية المصري محمد إبراهيم طلبه من النائب العام الإفراج عنهم بالحرص على مصلحتهم ومستقبلهم الدراسي.

واستنكر محامون وحقوقيون ما أسموه التعامل "التمييزي" بين مواطنين مصريين، ففي حين يطلق سراح مواطنين "حرصا على مستقبلهم" يزج بالآلاف في غياهب السجون دون سند قانوني، كما يقولون.

ويقول صحفيون إن سلطات الانقلاب لا تريد -كما يبدو- أن تفتح على نفسها جبهة أخرى قد تحد من قدرتها على معالجة المعضلة الكبرى المتمثلة في كبح جماح المظاهرات التي لا تتوقف، والداعية إلى عودة الرئيس المعزول محمد مرسي.

ويقول رئيس اللجنة القومية للدفاع عن سجناء الرأي منتصر الزيات -الذي أكد وجود ما لا يقول عن 12 ألف معتقل سياسي وراء القضبان- إن "كل من له عينان يرى أن ثمة تمييزا" بين المواطنين.

وقال إنه خاطب رئيس محكمة كان يرافع أمامها الأسبوع الماضي دعاه إلى أن يفرج عن تسعين طالبا بحجة مستقبلهم الدراسي، وهو ما لم يستجب له، وأكد في الوقت نفسه أنه لا يعارض الإفراج عن الألتراسيين، لكنه يدعو إلى أن تشمل الرأفة والرحمة الجميع.

وفي غضون ذلك نظم رافضون للانقلاب وقفة احتجاجية نسائية أمام عدد من الأندية بكورنيش الإسكندرية.

ورفعت المشاركات في الوقفة شعار رابعة ولافتات تندد بسحل واعتقال المتظاهرين عموما والنساء منهم خصوصا، وطالبن بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، كما رددت المشاركات هتافات ضد وزارة الداخلية وما وصفنه بحكم العسكر.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتقلت قوات الأمن نحو 50 متظاهرا بينهم نساء بالإسكندرية في يوم شهدت القاهرة ومحافظات أخرى مظاهرات عقب صلاة الجمعة استجابة لدعوة تحالف دعم الشرعية للاحتشاد بالميادين حتى موعد محاكمة الرئيس المعزول مرسي المقررة الاثنين، وذلك تحت شعار "أسبوع محاكمة إرادة شعب".

مع اقتراب الموعد المقرر لمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي يتسابق طرفا المعادلة السياسية بمصر لاتخاذ خطوات وإجراءات مكثفة استعدادا لذلك اليوم، فقد وجدت دعوات التظاهر والاحتشاد صداها في وقت اتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة لتأمين مقر المحاكمة ومواجهة أي أعمال عنف محتملة.

قالت وزارة الداخلية المصرية إن قوات الأمن اعتقلت اليوم 19 من أنصار جماعة الإخوان المسلمين خلال المظاهرات التي عمت عدة محافظات بعد صلاة الجمعة احتجاجا على الانقلاب، في حين قتل شابان وأصيب مشاركون آخرون في هذه المظاهرات.

كان اعتقال النساء بعهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، خطا أحمر لا يمكن تجاوزه بسبب أعراف وتقاليد المجتمع، لكن تم كسره على يد المجلس العسكري ومن طرف السلطة بعد انقلاب 3 يوليو/تموز.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة