تركيا ترفع حظر الحجاب بمؤسسات الدولة


ألغت تركيا أمس الثلاثاء حظرا على ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة، منهية بذلك قيودا مفروضة منذ عشرات السنين في إطار مجموعة من الإصلاحات أطلقها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

ونشرت أحكام القانون الجديد، الذي لن يطبق على القضاء أو الجيش، في الصحيفة الرسمية، ويبدأ سريانها على الفور، وهي تسمح أيضا للرجال بإطلاق لحاهم. وكانت قوانين ولوائح سابقة قد أجازت للطالبات ارتداء الحجاب في الجامعات.

وقال أردوغان في خطاب أسبوعي في البرلمان أمام نواب حزبه العدالة والتنمية، "ألغينا اليوم حكما بائدا كان مناقضا لروح الجمهورية، إنه خطوة نحو العودة إلى الوضع الطبيعي".

وكتب بكير بوزداغ نائب رئيس الوزراء التركي على صفحته بتويتر "أصبح النظام، الذي كان يتدخل رسميا في حرية الملبس وأسلوب الحياة وكان مصدرا لعدم المساواة والتمييز والظلم بين أفراد شعبنا، شيئا من الماضي".

ويرجع الحظر، الذي حرم عددا هائلا من التركيات من العمل في القطاع العام، إلى نحو 90 عاما خلت، أي في الأيام الأولى لقيام الجمهورية التركية.

وشدد أردوغان الذي ترتدي زوجته الحجاب على غرار غالبية زوجات مسؤولي حزبه، على أن "الجمهورية (التركية) جمهورية 76 مليون مواطن تركي"، وأن "المحجبات هن مواطنات كاملات الأهلية في هذه الجمهورية تماما كالسافرات".

ويرى منتقدو أردوغان أن حزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه وله جذور إسلامية، يسعى للتخلص من الأسس العلمانية للجمهورية التركية التي أقامها مصطفى كمال أتاتورك عام 1923 على أنقاض الإمبراطورية العثمانية.

أما أنصار أردوغان فيرون أنه يعيد التوازن للمجتمع ويعيد حرية التعبير الديني للأغلبية المسلمة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أرجعت صحيفة فرانكفورتر روند شاو الألمانية الاستقالة المفاجئة لرئيس هيئة الشؤون الدينية التركية “ديانات” علي بارداك أوغلو إلى خلافه مع رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان على خلفية رفع الحظر عن ارتداء الحجاب في مؤسسات الدولة الرسمية.

قال مصدر قضائي وبرلماني تركي إن المحاميات يمكنهن ارتداء الزي الإسلامي بالمحاكم بعد أن سمح أيضا للأكراد باستخدام لغتهم، في إطار مزيد من الانفتاح. بيد أن حظر ارتداء الحجاب يبقى مفروضا على المدعيات والقاضيات.

منذ انقلاب الجيش التركي على السلطة السياسية التي كانت ممثلة بحزب الرفاه الإسلامي في 28 فبراير/شباط 1997، أحكم العلمانيون قبضتهم على المجتمع التركي وقيدوا الحريات الدينية. وكانت التركيات اللواتي يرتدين الزي الإسلامي أكثر شريحة تضررت، حيث منعن من الدراسة والعمل.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة