اتهام حقوقي للمغرب بملاحقة النشطاء


اتهمت أكبر منظمة حقوقية في المغرب سلطات البلاد بـ"الانتقام من المناضلين الشرفاء"، على خلفية تعنيف الشرطة واعتقالها عددا من النشطاء وتحقيقها معهم.

وربطت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تلك "الحملة" ضد النشطاء بـ"تجرؤهم على المطالبة بالحقوق المشروعة للشعب المغربي في الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية".

ويأتي بيان الجمعية بعد انتشار صور لناشطة في حركة 20 فبراير المعارضة على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية والكدمات بارزة على جسدها.

وقالت الجمعية إن هذه الصور تعود لناشطة تدعى فتيحة الحلوي "جرى نقلها إلى المستشفى في وضع خطير جراء التعذيب الوحشي والهمجي داخل مخفر للشرطة" في مدينة الدار البيضاء.

كما استنكرت الجمعية اعتقال ثلاثة من شباب حركة 20 فبراير في مدينة الدار البيضاء، أحدهم ابن الناشطة، "أثناء بحثهم في المستشفى عنها ورصد الخروقات التي كانت ضحية لها بصفتهم أعضاء في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان".

وأكد عضو في المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اعتقال الشباب الثلاثة، وأوضح أن جلسة محاكمتهم ستبدأ اليوم الأربعاء في محكمة عين السبع في الدار البيضاء.

وقال محمد المسعودي محامي المعتقلين إن موكليه قالوا لوكيل الملك أمس عند عرضهم عليه إنهم تعرضوا للضرب المبرح من طرف الشرطة، وأشار إلى أن "وكيل الملك أمر بفتح تحقيق في آثار التعذيب التي عاينها بنفسه وبحضوري شخصيا".

وأضاف المحامي المنتمي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والملاحق بتهمة إهانة القضاء، أن "الشرطة امتنعت عن تلقي الطعام من ذويهم وأصدقائهم منذ اعتقالهم، وتم تمزيق ثيابهم وهم الآن في حالة سيئة".

وطالبت الجمعية بالمساءلة القضائية والإدارية "للمسؤولين عن هذا الاعتداء تحقيقا للعدالة وإعمالا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب في مثل هذه الانتهاكات، وبإسقاط المتابعة عن المعتقلين".

ودعا البيان الدولة وأجهزتها إلى "الكف عن هذه الممارسات البعيدة كليا عن الخطاب الذي تروجه عن احترامها لحقوق الإنسان والحريات، ولالتزاماتها الدولية المتضمنة في العهود والمواثيق التي صادقت عليها".

وجرى التحقيق مع عدد من نشطاء حركة 20 فبراير مؤخرا من قبل الشرطة المغربية، ووجهت لبعضهم تهم "السرقة وضرب رجال الأمن وتخريب ممتلكات عامة" بعد مشاركتهم في تحرك احتجاجي ضد عفو ملكي على رجل إسباني دين باغتصاب 11 طفلا مغربيا.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

أثار قرار استفادة إسباني مدان بتهمة اغتصاب أطفال مغاربة من العفو الذي منحه ملك المغرب محمد السادس، جدلا داخل الأوساط الحقوقية والمجتمع المدني. وكان كالفان قد حكم عليه قضائيا بثلاثين سنة سجنا، بعد إدانته باغتصاب 11 طفلا أعمارهم بين 5 و15 عاما.

قالت منظمة حقوقية مغربية إن المغربي ذا الجنسية الألمانية محمد حاجب المحكوم بالسجن بتهمة “الإرهاب” بدأ اضرابا عن الطعام احتجاجا على سوء معاملته. في حين تصاعدت الشكاوى من الإهمال الطبي داخل سجن سلا 2 قرب الرباط.

أعرب الاتحاد الدولي للصحفيين عن قلقه إزاء اعتقال مدير الموقع الإخباري الإلكتروني “لكم” علي أنوزلا من قبل الشرطة القضائية في الدار البيضاء. كما تنظم هيئة حقوقية مغربية في بلجيكا غدا مسيرة للمطالبة بإطلاق أنوزلا.

حذرت هيئة الدفاع عن الصحفي المغربي المعتقل علي أنوزلا -مدير موقع “لكم” الإخباري- من ترويج “إشاعات تتعلق باحتمال إحالته على المحكمة العسكرية بتهم خطيرة”، معتبرة أن ذلك يندرج في إطار “مخطط يريد تصفيته مهنيا وصحفيا وحقوقيا”.

المزيد من حريات
الأكثر قراءة