معضمية الشام.. تجويع حتى الموت

معضمية الشام في حصار خانق منذ انطلاق الثورة السورية
undefined

أصبحت مدينة معضمية الشام بريف دمشق رمزا للجوع بسبب الحصار الذي يفرضه النظام على نحو 12 ألفا منذ نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، وللدمار الذي تسبب به القصف بمختلف أنواع الأسلحة، وفق تقرير أعدته الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

ويقول التقرير -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إن قوات النظام السوري تطوق المدينة من جميع الجهات بالحواجز العسكرية والآليات مع التركيز الشديد على مداخل المدينة والطرق الرئيس حيث نشر قرابة الـ20 حاجزا يحرسها جنود من الفرقة الرابعة والمخابرات الجوية. 

شح الغذاء
وتفيد شهادات العيان التي اعتمد عليها التقرير بأن المدينة تعاني من شح في جميع المواد الغذائية والطبية والأدوية والمحروقات، مؤكدين وفاة سبعة أطفال في الآونة الأخيرة نتيجة الجوع، إضافة لانقطاع كامل للتيار الكهربائي والمياه والاتصالات، وسط تأكيدات بعدم سماح النظام لدخول الأطعمة والأدوية.

أحد الأطفال الذين توفوا بسبب نقص الغذاء (نقلا عن ناشطين عبر فيسبوك) أحد الأطفال الذين توفوا بسبب نقص الغذاء (نقلا عن ناشطين عبر فيسبوك)

ورغم الدعوات الحكومية والدولية والحقوقية للحكومة السورية بالسماح بإدخال الطعام والدواء للمدينة، ووجهت تلك الدعوات بالرفض من قبل النظام.

ويقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني "إن النظام السوري يقوم بعمليات ممهنجة في التجويع والإفقار كي يقوم الأهالي بعقد مقارنة بين ما كانت عليه أحوالهم قبل قيامهم على النظام السوري وما صارت إليه أحوالهم الآن وبالتالي يتمنون العودة إلى ما كانوا عليه".

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 11 مواطنا في معضمية الشام منذ بداية الحصار عليها بينهم 10 أطفال وسيدة بسبب نقص المواد الغذائية والأدوية، ويقول مدير الشبكة "هؤلاء لم يقتلوا بسبب القصف أو الإعدام بل جاعوا حتى الموت".

دمار
وبسبب القصف المستمر للمدينة، تعرض 80% من المستشفيات والمدارس والمساجد للدمار، إضافة إلى تدمير 75% من منازل المدنيين.

ويعاني ما تبقى من المشافي من شح في الأدوية، مما دفع بالأطباء إلى استخدام المواد أكثر من مرة رغم أنها مخصصة لمرة واحدة فقط.

مدارس معضمية الشام دمرت (الجزيرة-أرشيف)مدارس معضمية الشام دمرت (الجزيرة-أرشيف)

والقطاع التعليمي لا يختلف كثيرا عن غيره في المدينة، فمن بين 22 مدرسة -وهي جميعها مغلقة- تعرضت 15 للتدمير بشكل كامل نتيجة القصف من قبل قوات النظام.

واعتبرت الشبكة السورية لحقوق الانسان الحصار "الخانق" للمدينة خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني الذي يحكم النزاع في سوريا، داعية إلى السماح بمرور المواد الغذائية والطبية.

وأطلقت الشبكة نداء عاجلات لإغاثة أهالي مدينة معضمية الشام من الجوع حتى الموت، وممارسة ضغط حقيقي على الحكومة السورية لإدخال جميع المساعدات.

يشار إلى أن مجلس الأمن لم يصدر بيانا بشأن حق وصول المساعدات للمدنيين المحاصرين قبل انتهاء القتال، بسبب العرقلة الروسية.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

epa03713787 Valerie Amos, United Nations Under-Secretary-General for Humanitarian Affairs and Emergency Relief Coordinator, speaks during a press conference at the end of her visit, in Khartoum, Sudan, 23 May 2013. Amos started a visit to Sudan on 20 May during which she met with officials from the Government of Sudan and representatives from humanitarian organizations. Her talks focused on ways to improve humanitarian access to people affected by conflict and displacement, particularly in South Kordofan, Blue Nile and Darfur. EPA/STR

دعت مسؤولة المساعدات بالأمم المتحدة فاليري آموس السبت لوقف إطلاق النار بشكل فوري وإقامة ممر إنساني لإنقاذ المدنيين المحاصرين بمدينة معضمية الشام بريف دمشق.

Published On 19/10/2013
A handout picture released by the official Syrian Arab News Agency (SANA) on October 12, 2013 shows Syrian women and children arriving to be evacuated by Syria's Red Crescent from a Damascus suburb that has been under siege by the Syrian army for months. "Around 1,500 people, most of them women and children, were evacuated from a point on the outskirts of Moadamiyet al-Sham and taken to shelters," Red Crescent spokesman Khaled Erksoussi told AFP. AFP PHOTO SANA

وجه سكان بلدة معضمية الشام التي تحاصرها القوات النظامية السورية نداء إلى العالم لإنقاذهم من الموت في رسالة مفتوحة تصف معاناتهم بعد أن أصبحت البلدة شبه معزولة، لا يسمح بدخول الطعام إليها ولا تصلها الكهرباء ولا الدواء ولا الوقود.

Published On 21/10/2013
قصف جوي وصاروخي على بلدات المليحة وكفر بطنا والغوطة الشرقية

قال المركز الإعلامي السوري إن جيش النظام قصف براجمات الصواريخ معضمية الشام بريف دمشق، وسط اشتباكات تدور على الجبهة الغربية للمدينة ذاتها، بينما تجدد القصف على أحياء بدمشق، وأعلنت قوات المعارضة استهداف عدد من النقاط وأسر العشرات من جنود الأسد.

Published On 23/10/2013
قصف مدفعي استهدف مدنيين في المعضمية

تعيش معضمية الشام معاناة بالغة السوء، حيث يواجه عشرة آلاف مدني الموت جوعاً بعدما نفدت منهم أغلب وسائل الحياة، فلا كهرباء ولا وقود، كما انعدمت مصادر الطعام. والأخطر أنه يموت أكثر من نصف المصابين جراء القصف بسبب نقص المواد الطبية.

Published On 23/10/2013
المزيد من سياسي
الأكثر قراءة