ووتش قلقة من محاكمة جائرة لليبي بأميركا


أبدت هيومن رايتس ووتش مخاوفها من حصول محاكمة غير عادلة لأبو أنس الليبي الذي اختطفته الولايات المتحدة قبل أيام، قائلة إن واشنطن تحتجزه بموجب "قوانين الحرب وهو ما يثير المخاوف بشأن احتجازه والمعاملة التي يتلقاها.

ودعت المنظمة الحقوقية البارزة -ومقرها نيويورك- الولايات المتحدة إلى ضمان محاكمة عادلة له، وأن تتاح له فرصة مقابلة محام وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقد اعتقل الليبي، واسمه نزيه عبد الحميد الرقيعي، في عملية عسكرية استخبارية بمدينة طرابلس الليبية في الخامس من الشهر الجاري ويحتجز على متن سفينة من البحرية الأميركية في البحر الأبيض المتوسط، وفق تقارير إعلامية.

وقالت لاورا بيتر، الباحثة الأولى بقسم حقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس إنه "أيا كان الأساس القانوني لاعتقال أبو أنس الليبي" المتهم بدور مزعوم في أحداث إرهابية فإن على الولايات المتحدة أن "تحترم حقوقه في المحاكمة العادلة أمام محكمة مدنية، وهذا يعني ضمان حصوله على محام أثناء أي استجواب وأن يعرض على قاضٍ على وجه السرعة وتوجه إليه التهم".

وفي انتقاد لأسلوب اختطافه، قالت المنظمة الحقوقية إنه كان على واشنطن أن تظهِر أنه لا يوجد نظام قضائي فعال في ليبيا من شأنه أن يسمح باعتقال أبو أنس وإمكانية تسليمه وفقا للمتطلبات الدولية لإجراءات التقاضي السليمة.

ووفق المنظمة فإن "زعم الولايات المتحدة بأنها تستطيع احتجاز الليبي بموجب قوانين الحرب يفترض بشكل مسبق أن هنالك صراعا دائرا بين الولايات المتحدة والقاعدة" وهو ما ليس واقعا كما يبدو.

وأوضحت أن الرئيس باراك أوباما كان قد وصف بخطاب له في 23 مايو/أيار تهديد القاعدة بأنه لا يتعدى كونه "هجمات متفرقة ومعزولة". وخلصت المنظمة إلى أن هذا التوصيف "لم يصل إلى مستوى العمليات العسكرية التي تشكل نزاعا مسلحا بموجب القانون الدولي".

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الأفراد الذين يعتقلون أثناء صراع بين دولة ومجموعة مسلحة غير حكومية أو خارج سياق نزاع مسلح يحتفظون بكامل حقوقهم في إجراءات التقاضي السليمة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان "وهذا يشمل مثولهم فورا أمام سلطة قضائية واتهامهم بارتكاب جريمة جنائية والوصول إلى محام يختاره المتهم".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تطرقت الصحف البريطانية لقضية أبو أنس الليبي المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة وحصوله على حق اللجوء السياسي في بريطانيا، ولتدمير الأسلحة الكيميائية التي لدى الأسد، وارتياح أميركي وروسي لتلك الخطوة، وإلى أن اضطرابات الشرق الأوسط تعيد ذكريات الإمبراطورية العثمانية.

7/10/2013

أعلنت وزارة الخارجية الليبية أن وزير العدل الليبي استدعى السفيرة الأميركية بليبيا بشأن قضية اختطاف أبو أنس الليبي. في غضون ذلك قال مسؤولون أميركيون إن فريقا من نخبة المحققين يستجوب الليبي بعد نقله لسفينة تابعة للبحرية في البحر المتوسط.

7/10/2013

دافع المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني عن عملية اعتقال أبو أنس الليبي، وقال إنه متهم بمحاولة قتل أميركيين، وذلك بالتزامن مع استدعاء وزير العدل الليبي السفيرة الأميركية في ليبيا للرد على العديد من الاستفسارات التي تتعلق بالعملية.

8/10/2013

دعا المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) الولايات المتحدة إلى تسليم أبو أنس الليبي إلى سلطات بلاده فورا، وطالب الحكومة الليبية بالعمل على توفير هيئة دفاع عنه إذا رفضت أميركا تسليمه، مشيرا إلى ضرورة تمكين السلطات الليبية وعائلة الليبي من الاتصال به.

8/10/2013
المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة