دعوة للمغرب للتحقيق بمزاعم تعذيب


حثت منظمة هيومن رايتس ووتش المغرب على التحقيق في مزاعم عن تعذيب ناشطين مطالبين بالديمقراطية لانتزاع اعترافات كاذبة، في دعوة تتزامن مع زيارة لهذا البلد يقوم بها مقرر الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وحسب المنظمة الحقوقية فإن خمسة ناشطين أدانتهم محكمة في الدار البيضاء الأسبوع الماضي قد يكونون أكرهوا على الإدلاء باعترافاتهم بالجرائم المنسوبة إليهم.

وقال إريك غولدستاين، نائب المدير التنفيذي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة "سجنت المحكمة المحتجين استنادا إلى اعترافات زُعم أنها انتزعت تحت وطأة التعذيب في حين رُفض استدعاء الشاكين للاستماع إليهم أمام المحكمة"، وذكّر بأن المحاكمة العادلة لا تضمن إلا إذا تم التحقيق في مزاعم الإكراه على الاعتراف.

وأوقف الناشطون في يوليو/تموز الماضي خلال احتجاج على ارتفاع الأسعار، وقد حكم عليهم بالسجن مددا تتراوح بين ثمانية وعشرة أشهر، بتهم بينها التجمهر غير المشروع وإهانة الشرطة.

وذكّرت رايتس ووتش بأن الناشطين نفوا التهم وقالوا إنهم عذبوا.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأسبوع الماضي إن المغرب قد يكون نموذجا يحتذى به في المنطقة بعد أن استطاع احتواء احتجاجات الربيع العربي بسن حزمة من الإصلاحات، وحثته على إصلاح القضاء وجعل الحكومة أكثر انفتاحا، وأيضا على احترام حقوق الإنسان.

لكن شبكة تتألف من 18 منظمة حقوقية مغربية قالت الأسبوع الماضي إن الحقوق تراجعت في المغرب رغم اعتماد ميثاق دستوري جديد اقترحه الملك العام الماضي في أوج الاحتجاجات.

وتقول الجماعات الحقوقية المغربية إن سبعين ناشطا من حركة 20 فبراير يقبعون في السجن الآن.
ونظم ناشطون مظاهرات للمطالبة بإطلاق سراح هؤلاء الناشطين، إحداها كانت الشهر الماضي في الدار البيضاء.

وجاءت دعوة رايتس ووتش في بداية زيارة إلى المغرب والصحراء الغربية يقوم بها خوان منديز  -المقرر الأممي لمناهضة التعذيب- بدعوة مغربية حسب المسؤول الأممي وبهدف "تقييم مدى التحسن وتحديد التحديات الباقية فيما يتعلق بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلن المغرب رفضه لأي تحقيق في الأحداث التي جرت مؤخرا في مدينة العيون بالصحراء الغربية، مستنكرا ما وصفها بالمعلومات المغلوطة التي وردت في تقرير منظمة حقوقية حول تلك الأحداث.

أكد ناشطون حقوقيون مغاربة أن سجناء إسلاميين يقولون إنهم سجنوا ظلما وإنهم يتعرضون للتعذيب من قبل سلطات السجون دخلوا في إضراب عن الطعام منذ أزيد من شهر للضغط على الحكومة من أجل الإفراج عنهم.

طالبت أمس الجمعة منظمة هيومن رايتس ووتش وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بدعوة المغرب الذي تزوره اليوم إلى تطبيق الدستور الجديد الذي يضمن حدا من الحريات ومبادئ حقوق الإنسان، معتبرة أن ممارسات السلطات المغربية تتعارض مع روح الدستور الجديد.

خفضت سلطات المغرب الخميس محكومية 94 سجينا وأفرجت عن 96 معتقلا سياسيا بينهم خمسة من المعتقلين البارزين أدانتهم محكمة مغربية عام 2009 بتهم تتعلق بالإرهاب بملف "بلعيرج" بعد مطالبات من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في ظل استمرار حركة 20 فبراير بالمطالبة بالإصلاحات.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة