ناشطون: الرياض توظف القضاء لقمع المعارضة

Protesters hold candles during a protest asking for the release of prisoners they say are held without trial, and seeking withdrawal of Saudi troops from neighbouring Bahrain, in Saudi Arabia's eastern Gulf coast town of Qatif April 14, 2011. Hundreds of Saudi Shi'ites in the oil-producing east took to the streets in protest on Thursday, calling for the release of prisoners held without trial and an end to human rights violations, activists said.
undefined
قال نشطاء سعوديون إن السلطات تستخدم مجموعة من الأساليب القضائية لإسكات دعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان، تتضمن أحكاما بالسجن ومنع السفر. لكن بعض المراقبين يعتبرون مجرد الإقلاع عن الزج بالناشطين بالسجن دون محاكمة تقدما.

وتحدث نشطاء ومحامون لرويتز عن مدافعين عن حقوق الإنسان احتجزوا سنوات دون محاكمة، وأحيلوا إلى المحاكم مؤخرا، في قضايا تكشف عن تغير في طريقة التعامل مع السجناء السياسيين.

ووفق هؤلاء، خضع سبعة ناشطين للتحقيق الأشهر الخمسة الأخيرة، ومنع عشرون من السفر، بينما يواجه أربعة ممن حقق معهم المحاكمة، وحكم على خامس بالسجن أربع سنوات.

وقال عبد الله الحميد وهو أستاذ جامعي سابق يحاكم بتهمة التحريض "الحكومة بدلا من أن تطبق إصلاحات تبتعد بالبلاد عن الإكراه الذي تمارسه الشرطة، تزج بالنشطاء في السجون".

وتنظر محكمة جنائية متخصصة في قضايا الإرهاب، في اثنتين من القضايا، تتراوح التهم فيهما بين تشويه سمعة البلاد والتشكيك في استقلال قضائها وبين حيازة مطبوعات غير مشروعة.

وامتنع متحدث باسم وزارة العدل عن التعليق على هذه القضايا، ولم يتسن فورا الاتصال بمتحدث باسم وزارة الداخلية للتعليق على اتهامات القمع الموجهة للحكومة.

لكن أنصار الحكومة اتهموا النشطاء سابقا بدعم أهداف من يصفونهم بإسلاميين متشددين يطالبون بتغييرات يخشون أن تزعزع الاستقرار، في إشارة إلى مطالب جماعات دعت لملكية دستورية، وبرلمان منتخب. واتهمت الحكومة بارتكاب انتهاكات بينها التعذيب.

وتنفي وزارة الداخلية وجود سجناء سياسيين، في حين تقول مفوضية حقوق الإنسان المرتبطة بالحكومة إنها لم تجد أي حالة تعرض فيها سجناء للأذى وهم محتجزون.

لا تغيير
ورغم وفاة الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز الذي يقول نشطاء إنه كان أكبر مؤيد لاتباع سياسة متشددة مع المعارضة خاصة بعد توقيعهم وثيقة تعارض تعيينه وليا للعهد، فإنهم يشككون في أن يكون خلفه في وزارة الداخلية الأمير أحمد بن عبد العزيز أكثر لينا.

وقال محمد القحطاني الذي يواجه 12 تهمة عندما يمثل للمحاكمة بينها زرع بذور الفتنة والانقسام وتحدي المسؤولين "هم في هذا البلد غير مستعدين لتقديم تنازلات".

وبين من يواجهون المحاكمة الكاتب والمدافع عن حقوق الإنسان مخلف الشماري الذي يحاكم -بعدما احتجز عامين- عن تهم تتعلق بـ "مضايقة الآخرين".

وقال الشماري لرويترز هاتفيا إنه يواجه الآن تهما بينها محاولة "تشويه سمعة البلاد" والإشادة بـ "أمير مسيحي" بسبب مقال يشيد بالأعمال الإنسانية للأمير البريطاني وليام، و"التعبير عن العزاء في وفاة مسيحي".

كما كانت محكمة بالرياض حكمت في أبريل/نيسان بالسجن أربع سنوات على محمد البجادي، وهو حقوقي بارز احتجز عاما دون تهمة لتعبيره عن تأييده لأسر سجناء مظاهرت للمطالبة بالإفراج عن أبنائها.

ومع ذلك فهناك من المراقبين من يرى أن مجرد التحقيق مع النشطاء أو محاكمتهم بدل الزج بهم في السجن دون تهمة خطوة إيجابية.

يقول المحلل السياسي خالد الدخيل إن التحقيق مع النشطاء أو محاكمتهم يعني أن الاعتراف بشرعية التظاهر في المملكة يحقق تقدما.

المصدر : رويترز