أحكام بالسجن ضد نشطاء عُمانيين


قضت محكمة في سلطنة عُمان أمس الأربعاء بسجن 12 شخصا لمدد تصل إلى عام بتهمة التجمهر بشكل غير مشروع، في تحرك آخر ضد الاحتجاجات التي استلهمت انتفاضات الربيع العربي العام الماضي.

وقال مسؤول قضائي إن محكمة أخرى في مسقط قضت يوم الاثنين الماضي بسجن ثمانية أشخاص لمدة عام بسبب كتابات على الإنترنت اعتبرتها المحكمة "تحريضا" على الحكومة، ويمكن استئناف الأحكام في القضيتين.

وقال بدر البحري محامي المتهمين الاثني عشر ومن بينهم مقدم برامج بالتلفزيون ومحام إنهم غرموا أيضا مائتي ريال عُماني (520 دولارا) لكل منهم.

وقال مصدر قضائي طالبا عدم كشف هويته "الاثنا عشر الذين أدينوا بتهمة التجمهر بشكل غير مشروع يرتبون الآن ليدفع كل منهم كفالة ألف ريال عُماني (2600 دولار) تمهيدا لاستئناف الحكم".

وذكر المصدر القضائي أن المتهمين في قضية "التحريض" انتقدوا الحكومة بسبب عدم كفاءتها من وجهة نظرهم في توفير الوظائف، وقمع الاحتجاجات التي اندلعت مجددا بعد أن تمكنت عُمان من إخماد احتجاجات اندلعت العام الماضي.

وفي الشهر الماضي حكم على عشرة آخرين بالسجن لفترات تصل إلى 18 شهرا بسبب تعليقات تنتقد سلطان عُمان قابوس بن سعيد في مواقع التواصل الاجتماعي، وخلال احتجاجات أواخر مايو/أيار خرجت من رحم إضرابات في قطاع النفط الذي يمثل أغلب إيرادات البلاد.

وأظهرت الاحتجاجات الحديثة في عُمان صعوبة تنفيذ إستراتيجية لنزع فتيل الغضب الشعبي من خلال توفير عشرات الآلاف من الوظائف بالقطاع العام.

ووعد السلطان بتوفير آلاف الوظائف وإعانات البطالة ردا على اضطرابات العام الماضي.
ويتولى قابوس قيادة البلاد منذ 42 عاما، وهو الآن أقدم حاكم عربي بعد مقتل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي العام الماضي.

وكانت مزاعم بالفشل والتسويف في تنفيذ الوعود القوة المحركة للاحتجاجات الأخيرة التي وجه خلالها المحتجون غضبهم إلى السلطان بعد أن كان شخصية "مقدسة".

وتعهد النائب العام بالتحقيق في مثل تلك التصريحات بموجب قانون تكنولوجيا المعلومات الذي مثل أساس الأحكام التي صدرت مؤخرا.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

يسود الشارع العماني حالياً ترقب من كافة أطراف الإنتاج بشأن تعديلات على قانون العمل يتوقع الإعلان عنها قريباً، وهي تعديلات يرى مراقبون أنها ستعالج عدداً من القضايا والمطالب سبق أن تناولتها الاحتجاجات التي شهدتها سلطنة عمان خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين.

أعلنت سلطنة عمان ممثلة في وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة العمانية لمتابعة تنفيذ اتفاقية حقوق الطفل عن سحبها لأربع تحفظات عن اتفاقية حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة مؤكدة تمسكها بتحفظها على مادة تمنح الطفل الحق باختيار ديانته.

أصدر سلطان عمان قابوس بن سعيد مرسوما يقضي بإجراء تعديل وزاري محدود هو الثاني منذ اندلاع موجة احتجاجات شعبية في السلطنة الخليجية العام الماضي، ولم يوضح المرسوم سببا للقرار.

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء سلطنة عمان للإفراج عن نشطاء احتجزوا لخروجهم في مظاهرات سلمية لعدم توفير وظائف وتأخر إصلاحات موعودة بعد موجة احتجاجات في هذه الدولة الخليجية.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة