مراسلون بلا حدود تنتقد الحكومة التونسية

أعربت منظمة "مراسلون بلا حدود" لمنطقة الشرق الأوسط أمس الاثنين قلقها من إجراءات إيقاف مالك قناة تلفزيونية خاصة في تونس بسبب مخالفات مالية.

وذكرت المنظمة -في بيان لها- أنها "قلقة من عيوب الإجراءات التي ساهمت في تسريع إصدار مذكرة الإيقاف ضد مالك قناة "التونسية" الخاصة سامي الفهري، وتطالب بإقامة محاكمة عادلة لا تشهد أي تدخل من السلطة".

وأصدرت الغرفة الجنائية لمحكمة الاستئناف في تونس مذكرة إيقاف بحق مدير قناة "التونسية" سامي الفهري الملاحق على خلفية الأضرار المالية التي تعرض لها التلفزيون الوطني التونسي في عهد نظام زين العابدين بن علي، ولا سيما بسبب تجاوزات عديدة منتهكة للعقود الموقّعة بين التلفزيون الوطني وشركة كاكتوس للإنتاج التي تخضع حالياً للإدارة من طرف متصرف قضائي.

وكان سامي الفهري -المهدد بعقوبة تصل إلى 10 سنوات سجنا- مساهماً في القناة مع رجل الأعمال بلحسن الطرابلسي صهر الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

واتهم الفهري (40 عاما) السبت الماضي حركة النهضة بتحريك القضاء ضده على خلفية بث قناته برنامج "اللوجيك السياسي" الساخر.

ويتضمن البرنامج فقرة "القلابس"، وهي دمى متحركة ترقص وتغني وتجسم شخصيات حكومية وسياسية تونسية شهيرة، مثل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، والأمين العام للحركة ورئيس الحكومة حمادي الجبالي، ورئيس الجمهورية منصف المرزوقي.

وحظي البرنامج -الذي انطلق بثه بداية شهر رمضان- بشعبية كبيرة في تونس، حسب ما تظهره استطلاعات للرأي.

وأصدرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في 23 أغسطس/آب الجاري بياناً أشارت فيه إلى أن توقيف برنامج "اللوجيك السياسي" إنما يعود إلى ضغوط "غير مباشرة" من السلطة.

وأكد سامي الفهري -في تصريحاته لوسائل الإعلام- أنه تلقى ضغوطا من لطفي زيتون المستشار السياسي لرئيس الحكومة بهدف إلغاء البرنامج.

واعتبرت مراسلون بلا حدود أن التصريحات الصادرة مؤخرا عن "مسؤولين سياسيين مستائين من السخرية من قادة البلاد" في برامج تلفزيونية "تثير القلق".

وعشية إصدار مذكرة إيقاف ضد سامي الفهري، قال عبد اللطيف المكي -وهو عضو حركة النهضة ووزير الصحة في حكومة حمادي الجبالي- في تصريح لإذاعة "شمس أف أم" الخاصة، إن "بعض المنوعات التي تنتقد الرموز الوطنية مثل رئيس الدولة ورئيس البرلمان ورئيس الحكومة تجاوزت حدود الاحترام".

المصدر : الألمانية + الفرنسية

حول هذه القصة

يتعرض الإعلام التونسي -خاصة العمومي- لموجة انتقادات تتهمه بعدم القدرة على التجديد والتطوير، وأحيانا بالانحياز الواضح. لكن الفاعلين بذلك القطاع يقولون إنهم يعملون وفق الضوابط المهنية، ويعتبرون الانتقادات الموجهة لهم مجرد محاولة للسيطرة على الإعلام مجددا.

6/3/2012

أثارت مطالب بخصخصة الإعلام العمومي بتونس جدلا واسعا بين مؤيدين للفكرة ومعارضين لها، فيما تشوب العلاقة بين قطاع الإعلام والحكومة العديد من التوترات مع الانتقادات التي يطلقها نواب حركة النهضة الإسلامية ووزراء الحكومة المنتخبة واصفين إياه بأنه “غير نزيه” و”مضاد للثورة”.

21/4/2012

تظاهر عشرات الصحفيين التونسيين أمام مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة تونس للتنديد بما أسموه تعيين “موالين” لحركة النهضة الإسلامية الحاكمة على رأس التلفزيون العمومي و”دار الصباح” الخاصة التي تصدر يوميتي “الصباح” و”لوتون” المطبوعة بالفرنسية.

23/8/2012

حذّر سياسيون من ضرب الحريات العامة في تونس إثر إعلان وزير الداخلية علي العريض الخميس تطبيق الإجراءات الخاصة بقانون الطوارئ، في حين اعتبر آخرون أنها مجرد تذكير بالمرجعيات والأطر القانونية التي تسمح بحماية أمن البلاد.

2/6/2012
المزيد من حريات
الأكثر قراءة