شهادات وإدانات دولية لمذبحة القبير

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

عـاجـل: قطر للبترول توقع اتفاقا مع شكرة إيني الإيطالية لشراء 35% في 3 حقول نفطية في المكسيك

شهادات وإدانات دولية لمذبحة القبير

العشرات ذبحوا في قرية القبير بمن فيهم نساء وأطفال (الجزيرة)
قال ناشطون اليوم الخميس إن رجال المليشيات الموالية للحكومة السورية تدفقوا عبر المزارع إلى قرية بريف حماة وسط سوريا، وذبحوا العشرات بمن فيهم النساء والأطفال، الأمر الذي أطلق دعوات لتصعيد هجمات المعارضين المسلحين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 55 شخصا على الأقل قُتلوا في الهجوم الذي وقع أمس الأربعاء على قرية القبّير، وهي قرية صغيرة سكانها من السنة تحيطها قرى يقطنها علويون بمحافظة حماة. وأوضح المرصد أن معظم الضحايا من عائلة واحدة.

وأدان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون المذبحة، التي نفت دمشق وقوعها، واصفا إياها بـ"الوحشية والمقززة"، كما وصفتها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأنها "لا يمكن تصورها" وشددت على أن الوقت قد حان لرحيل الأسد.

أما روسيا التي خرجت هي والصين هذا الأسبوع بموقف يعارض بقوة التدخل العسكري الخارجي وتغيير النظام في سوريا، فقد وصفت مجزرة القبير بأنها "استفزازات" تهدف إلى إضعاف خطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدولية العربية كوفي أنان ذات الست نقاط لإنهاء العنف.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له "هناك 49 قتيلا مؤكدا في القبير معظمهم من عائلة اليتيم. وبين القتلى 18 امرأة وطفلا"، وأضاف بأن ستة أشخاص آخرين قتلوا أيضا أمس الأربعاء في قرية بالقرب من القبير تقع وسط منطقة زراعية شمال غرب مدينة حماة.

وكانت التقارير المبكرة من المجموعات المعارضة قد حددت عدد القتلى بما بين 87 و100.

وشارك المرصد المجلس الوطني السوري المعارض والإخوان المسلمون في تحميل مليشيات الشبيحة الموالية لنظام الأسد مسؤولية القتل. ونقلوا عن ناجين وشهود أن رجال المليشيات اقتحموا القرية الصغيرة مساء الأربعاء مسلحين بالبنادق والسكاكين بعد أن قصفتها قوات النظام بقذائف الدبابات.
 
 روبرت مود قال إن الجيش السوري منع المراقبين الدوليين من الوصول إلى القبير (وكالة الأنباء الأوروبية)
وبعد ذلك شرعت المليشيات في موجة من القتل والذبح بالسكاكين وإطلاق النار من البنادق على من يحاولون الفرار.

وذكر أحد سكان قرية مجاورة للقبير أن جثثا متفحمة لنساء وأطفال لا تزال مبعثرة في المنازل بالقرية اليوم الخميس.

وقال ليث لوكالة الصحافة الفرنسية بصوت مرتجف عبر الهاتف "الجثث المحروقة للأطفال والنساء والفتيات لا تزال على الأرض، لقد رأيت شيئا لا يمكنكم تصوره. إنها مذبحة مروعة... أُعدم الناس وأحرقوا. تم إبعاد جثث الشباب".

واستمر ليث قائلا "كانوا يحملون بنادق وسكاكين.. جاؤوا من القرى المجاورة مثل أصيلا، وهي قرية سكانها من العلويين".

الخطر يتهدد المراقبين
وقال رئيس بعثة المراقبين التابعة للأمم المتحدة اللواء روبرت مود إن الجيش السوري يمنع المراقبين من الوصول إلى المنطقة. 

وأضاف مود في تصريح له "أرسلت بعثة الأمم المتحدة مراقبيها إلى القبير في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس للتحقق من الأخبار التي تقول بوقوع أعمال قتل واسعة في القرية".

وأضاف بأن المراقبين أُوقِفوا في نقطة تفتيش تابعة للجيش وفي بعض الحالات صدوا على أعقابهم. وقال إن مدنيين يقومون أيضا بمنع المراقبين.

وأوضح مود "تلقينا معلومات من سكان بالمنطقة تفيد بأن أمن المراقبين سيتعرض للخطر إذا دخلنا قرية القبير".

ويظهر فيديو نُشر على اليوتيوب جثثا للعديد من الأطفال بمن فيهم أطفال رضع ملفوفين في أغطية، وأكفانا بلاستيكية بيضاء يُقال إنها تضم ضحايا مذبحة القبير. وتفحمت بعض الجثث إلى حد اختفاء معالمها تماما.

ونفت الحكومة السورية مسؤوليتها عن المذبحة قائلة في بيان لها عبر التلفزيون "ما أعلنته بعض وسائل الإعلام عما حدث في القبير بمنطقة حماة زائف تماما". 
المصدر : الفرنسية