مصادرة نسخة لصحيفة "الجريدة" السودانية

الجزيرة نت-الخرطوم
 
صادرت قوات الأمن السودانية عدد الثلاثاء من صحيفة "الجريدة" المستقلة دون إبداء أية أسباب، في ثاني إجراء يستهدف الصحف خلال يومين، وذلك بعد يوم من مصادرة صحيفة "الانتباهة" إثر مقال لرئيس مجلس إدراتها/ انتقد فيه خطط حزب المؤتمر الوطني الحاكم لرفع الدعم عن الوقود.
 
وقالت إدارة تحرير الصحيفة في تصريح مكتوب، إنها فوجئت بمصادرة عدد الثلاثاء قبل وصوله إلى المكتبات، رغم تعهد جهاز الأمن السوداني برفع الرقابة القبلية عنها ووقف مصادراتها المتلاحقة.

وأعلنت أنه "للمرة الثالثة عشرة تتم مصادرة أحد أعدادها دون أي مبرر"، متسائلة عما أسمته "السر وراء تلك المصادرات والحجب".

وسبق للصحيفة أن تعرضت للإيقاف ثلاثة أشهر في العام الماضي، قبل أن يسمح لها بمعاودة الصدور في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وكانت السلطات قد صادرت عدد الاثنين من صحيفة "الانتباهة"، وفق ما صرح به رئيس مجلس إدارتها الطيب مصطفى.

وقال مصطفى -وهو خال الرئيس السوداني عمر البشير- إن أفرادا من جهاز الأمن والمخابرات الوطني وصلوا إلى مطبعة الصحيفة في وقت متأخر مساء الأحد وصادروا عدد الاثنين، إثر مقال له انتقد فيه خطط حزب المؤتمر الوطني الحاكم لرفع الدعم عن الوقود.

ومن جهته أعلن اتحاد الصحفيين السودانيين رفضه لمصادرة وتوقيف الصحف، مشيرا إلى أن ذلك يشكل تعديا على الحريات الصحفية في البلاد.

وقال أمينه العام الفاتح السيد للجزيرة نت إن الاتحاد يرفض أي إجراء تتضرر منه الصحافة والصحفيون، وأضاف أن "موقفنا واضح من هذه المسألة التي لا نجد غير رفضها تماما". وأكد أن "الاتحاد سبق له أن طالب المتضررين باللجوء إلى القضاء، دون جدوى".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قال عثمان شنقر رئيس تحرير صحيفة "الجريدة" السودانية إن قوات الأمن منعت الصحيفة المستقلة من إصدار عددها اليوم الأحد وهو أول يوم تستأنف فيه العمل بعد حظر استمر أربعة أشهر.

تشهد الساحة السودانية حاليا مساعي جديدة لتعديل قانون الصحافة والمطبوعات للعام 2009، ومن المتوقع أن يثير ذلك أزمة جديدة بين الصحفيين والحكومة، خاصة أن الاتحاد العام للصحفيين السودانيين يعتبر التعديل أمرا غير مبرر على الإطلاق.

نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن الأمن السوداني منع الأحد صحفيين من تنظيم تجمع احتجاجي ضد اعتقال زملاء لهم خلال مظاهرات عاشتها البلاد في الفترة الماضية, في حين انتظم تجمع أمام مقر الأمن لنساء طالبن بالإفراج عن أبنائهن المعتقلين.

عادت قضايا الحريات الصحفية بالسودان لتصبح محل نزاع بين الصحفيين وأجهزة الحكومة الرسمية، بعد أن أصبح الرد الرسمي على ما تثيره الصحف من قضايا مدعاة لتساؤل جميع المراقبين في المنظمات الحقوقية والقانونية والإنسانية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة