وقفة احتجاجية بلندن لمساندة ضحايا التعذيب

الوقفة الاحتجاجية في لندن جاءت بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

أقام ناشطون وحقوقيون ورؤساء منظمات سياسية وقفة احتجاجية تحت شعار "لندن تقول لا للتعذيب"، في ساحة "الطرف الأغر" بوسط لندن مساء الثلاثاء، بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يحل يوم 26 يونيو/حزيران من كل عام.

وقدم عدد من المحتجين عرضا صامتا وشكلوا درعا بشريا، حاملين معهم لافتات كتب عليها "لا للتعذيب" بأكثر من 30 لغة.

وتزامن ذلك مع إصدار منظمة العفو الدولية لفيلم قصير تحت عنوان "مغطى الرأس" عن أعمال التعذيب المروعة التي تمارس على نطاق واسع، كجزء من حملة تقوم بها المنظمة لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في سياق "الإرهاب" و"مكافحة الإرهاب" والأمن القومي.

وطالبت منظمات حقوقية بوضع حد لممارسة التعذيب وعمليات الخطف والتواطؤ الدولي. وقالت إن ضحايا التسليم الاستثنائي يمارس عليهم التعذيب، وأوضحت أن هناك تزايدا في عمليات التعذيب وسوء المعاملة المستمرة في سجن بغرام بأفغانستان وسجون أخرى.

انتهاكات
وأكدت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا أن جريمة التعذيب هي من الجرائم التي تعد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان سواء ارتكبت ضد فرد أو جماعة، لذلك فإن القضاء الوطني في أي دولة -بغض النظر عن مكان وقوع الجريمة أو جنسية المجرم- ينعقد له الاختصاص لإنصاف الضحايا ضد أولئك الجلادين الذين تجردوا من آدميتهم.

صور مختلفة من التعذيب في العالم منها صورة للسعودي شاكر عامر المعتقل في غوانتانامو (الجزيرة)

وقال المتحدث الرسمي باسم منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جيمس لينش للجزيرة نت إن الحكومات في جميع أنحاء العالم تواصل التعذيب دون مساءلة باسم "مكافحة الإرهاب".

وأوضح لينش أن منظمته وثقت في اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب أساليب التعذيب التي تشمل الضرب بالكابلات وخراطيم المياه، والتعليق لفترات طويلة من الأطراف، واستخدام الصدمات الكهربائية وكسر الأطراف وإزالة الأظافر والخنق وثقب الجسم، فضلا عن التعذيب النفسي مثل التهديد بالاغتصاب.

وأكد لينش أن العفو الدولية تطلق اليوم فيلم "مغطى الرأس"، وهو عبارة عن فيلم قصير يستكشف الحواس البصرية والسمعية للتعبير عن الطبيعة المروعة للتعذيب، وهو تذكير قوي بأن أعمال التعذيب غير قانونية وغير مبررة تماما.

لا للتعذيب بالعربية ولغات أخرى (الجزيرة)

ممارسات خبيثة
من جانبها قالت منسقة "حملة لندن غوانتانامو" عائشة منيار للجزيرة نت إنه بعد فظائع الحرب العالمية الثانية قيل إن العالم لن يكررها مرة أخرى.

وأوضحت منيار أنه في القرن الحادي والعشرين أضيفت زاوية جديدة خبيثة لممارسة التعذيب بالاستعانة بمصادر خارجية من خلال التسليم الاستثنائي، حيث إن هذه الجريمة الدولية قد لعبت جميع الدول تقريبا دورا فيها، مشيرة في هذا الصدد إلى ضرورة المساءلة لجميع المتورطين في تشويه صورة ضحايا التعذيب وطالبي اللجوء والمشتبه فيهم في قضايا "الإرهاب".

من جانبه قال محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إن اليوم مكرس لفضح الأنظمة التي ما زالت تمارس التعذيب تحت سمع وبصر العالم بحجج مختلفة.

وأوضح جميل أن الولايات المتحدة وبعض حلفائها يستخدمون ذريعة "مكافحة الإرهاب"، كما أن بعض الأنظمة العربية المدعومة أميركيا تستعمل التعذيب للحفاظ على نفوذ أشخاص بعينهم، ولضمان مصالح الولايات المتحدة.

وأضاف أن الشعوب -وعلى وجه الخصوص الشعوب العربية- أثبتت أنها صاحبة القرار في المنطقة، فأطاحت بأعتى الأنظمة التي مارست التعذيب بشكل منهجي ضد مواطنيها كالنظام المصري والتونسي والليبي، وما زالت قائمة الأنظمة التي تنتظر السقوط طويلة.

المصدر : الجزيرة