الشعوب الأصلية بأميركا.. جروح غائرة


طالب مسؤول في منظمة الأمم المتحدة الولايات المتحدة الأميركية ببذل المزيد لتضميد جروح الشعوب الأصلية التي سببها قمع استمر أكثر من مائة عام.

وعقب زيارة للولايات المتحدة تواصلت 12 يوما، قال جيمس أنايا المقرر الخاص للأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الأصلية إنه سمع قصصا تبرز الأذى العميق الذي لحق بالسكان الأصليين لأميركا مما جعلهم يشعرون إلى الآن بالاضطهاد.

وأوضح أنايا أن مظاهر الأذى تتمثل في الاستيلاء على الأراضي والموارد وفصل الأطفال عن أسرهم ومجتمعاتهم المحلية، وطمس الهوية اللغوية والتمييز العنصري بالإضافة إلى انتهاك المعاهدات.

المزيد
ورغم ترحيبه بقرار الولايات المتحدة تأييد إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية عام 2010 وبغير ذلك من الخطوات التي اتخذتها الحكومة الأميركية، فإنه شدد على الحاجة إلى المزيد من التدابير من أجل التوصل إلى مصالحة تتجاوز إرثا ثقيلا من القمع والاضطهاد مورس لعقود على الشعوب الأصلية.

وأشار المسؤول الأممي إلى لقائه بممثلي الشعوب الأصلية في مقاطعة كولومبيا وفي ولايتي أريزونا وواشنطن وفي ألاسكا وداكوتا الجنوبية وأوكلاهوما، كما التقى مع مسؤولين بالحكومة الأميركية.

واستشهد أنايا بمثال استخراج اليورانيوم في الجنوب الغربي الذي أدى إلى تلوث مصادر مياه الشعوب الأصلية وغيرها من الموارد مما سبب تأثيرات صحية سلبية بعضها موثق، حسب قوله.

وأضاف أن السكان الأصليين يشعرون بأن لديهم القليل من السيطرة على مناطق جغرافية تعتبر مقدسة لديهم مثل قمم سان فرانسيسكو في ولاية أريزونا، وبلاك هيلز في ولاية ساوث داكوتا، داعيا إلى إعادة هذه الأراضي إلى شعوبها الأصلية.

وسيتم إدراج النتائج التي توصل إليها جيمس أنايا في التقرير النهائي المقرر تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ولا يعتبر هذا النوع من التقارير إلزاميا، والتوصيات التي يتضمنها لا تتعدى كونها ذات ثقل معنوي ومن الممكن أن تؤثر في الحكومات.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

أهدى الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الأحد نظيره الفرنسي جاك شيراك الذي يستضيف قمة مجموعة الثماني في إيفيان، ثلاثة كتب صادرة عن معهد سميثسونيان حول حضارة وثقافة وفنون هنود أميركا سكانها الأصليين.

أيد ممثلو 40 مجموعة عرقية من الهنود الحمر في المكسيك الأحد المسيرة الكبرى لحركة زاباتيستا المتمردة باتجاه العاصمة والتي بدأت من ولاية تشاباس جنوب البلاد في 25 فبراير/شباط الماضي من أجل دفع الحكومة للإقرار بحقوق السكان الأصليين.

ظل الأميركيون الأصليون (الهنود الحمر) يقاومون طيلة أربعة قرون زحف الأميركيين الأوروبيين ثم خارت المقاومة وانتهت تماما بعد مذبحة الركبة الجريحة عام 1890 والتي وضعت حدا لحروب الهنود الحمر وأنهت عصر المواطنين الأصليين الذين كانوا يعيشون في البراري.

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة