ووتش: قوات الأسد ارتكبت جرائم حرب بإدلب

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الأربعاء إن قوات النظام السوري قتلت 95 مدنيا على الأقل وهدمت مئات المنازل خلال حملة استمرت أسبوعين بمحافظة إدلب في شمال البلاد أثناء مفاوضات وقف إطلاق النار.

وذكرت المنظمة الحقوقية أن جرائم حرب ارتكبت خلال الحملة التي استهدفت معاقل المعارضة بإدلب في مارس/آذار وأبريل/ نيسان الماضيين في حين كان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان يسعى لإنهاء الصراع في سوريا.

وأشارت المنظمة إلى توثيقها تسع وقائع أعدمت فيها القوات النظامية السورية 35 مدنيا كانت تحتجزهم، مضيفة أن أغلب الإعدامات تمت خلال هجوم الثالث والرابع من أبريل/نيسان على تفتاناز البلدة التي يسكنها نحو 15 ألف نسمة شمال شرقي مدينة إدلب.

وقال بيان للمنظمة إن قوات الأسد استخدمت، في كل هجوم، عدة دبابات ومروحيات ومكثت في بلدات ما بين يوم وثلاثة أيام قبل أن تنتقل إلى البلدة التالية، ولفت البيان إلى كتابات لجنود على الجدران في البلدات المتضررة تشير إلى أن العملية قادتها الفرقة 76 المدرعة. وتستند هذه المعطيات إلى تحقيق ميداني أجري بإدلب في أواخر أبريل/ نيسان.

وقالت آنا نيستات المديرة المساعدة للبرامج والطوارئ في هيومن رايتس ووتش "في كل مكان ذهبنا إليه رأينا منازل ومتاجر وسيارات مهدمة ومحترقة، وسمعنا أناسا يروون قصصا عن مقتل أقاربهم".

من جهة ثانية قالت المنظمة إن مقاتلي المعارضة كانوا موجودين في كل البلدات التي هوجمت  بإدلب وحاولوا في بعض المناطق منع الجيش من التقدم، لكنهم في معظم الحالات انسحبوا بسرعة حين أدركوا أن القوات الحكومية تفوقهم عددا بفارق كبير وليس أمامهم وسيلة لمقاومة الدبابات والمدفعية.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن المملكة المتحدة تجمع معلومات عن انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا، وأن الحكومة البريطانية تمول منظمات حقوقية تجمع أدلة يمكن استخدامها في محاكم مستقبلية تتعلق بجرائم الحرب في سوريا.

تناقش الحلقة اتهام القوات السورية بارتكاب جرائم حرب ضد مدنيين بينهم نساء وأطفال، ما أهمية تقرير الأمم المتحدة هذا، وكيف استطاعت التحقق من المعطيات الواردة فيه؟ وهل ثمة فرصة جدية للتحرك نحو تنفيذ توصيات المحققين بمحاكمة المسؤولين عنها؟

قوبل منع السلطات السورية دخول قافلة الإغاثة الدولية إلى حي بابا عمرو في حمص بإدانات دولية واسعة، واتهمت تركيا النظام السوري بارتكاب جرائم حرب، واعتبرت بريطانيا موقف دمشق دليلا على "إجرام النظام"، بينما دعت الصين لحوار سياسي جامع في سوريا.

خلصت دراسة قانونية إلى أن النظام السوري ارتكب جرائم حرب منظمة وجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات للقانون الدولي ضد السكان المدنيين في سوريا خلال العام الأول للثورة السورية. واعتبرت الدراسة أن ممارسة كل هذه الأفعال تنم عن حركة ممنهجة وسياسة عامة.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة