مطالب بالإفراج عن ناشط بحريني


جددت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة مطالبتها السلطات البحرينية باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان الإفراج عن الناشط عبد الهادي الخواجة ونقله إلى مستشفى مدني، فيما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات البحرينية لم تقدم دليلا على أن النشطاء المسجونين كانوا يمارسون أشياء غير تلك التي تكفلها حقوق الإنسان الأساسية.

وقال المتحدث باسم مكتب المفوضة السامية روبرت كولفيل -في مؤتمر صحفي في جنيف رداً على سؤال عن قرار إعادة محاكمة 14 معارضا بارزا من بينهم الخواجة في محكمة مدنية- إن "المفوضية ترحب بواقع أن السلطات البحرينية اعترفت أخيراً بأهمية الانتقال بعيداً عن المحاكمة العسكرية للمدنيين".

وأضاف أنه في حالة الناشط عبد الهادي الخواجي الذي بدأ إضراباً عن الطعام منذ الثامن من شهر فبراير/شباط الماضي "لا يوجد سبب يبرر احتجازه بشكل انفرادي، ويتعين أن يتاح له على الفور الوصول إلى أسرته والسفير الدانماركي (كونه يحمل أيضاً الجنسية الدانماركية) وطبيب ومحام يختارهما".

وتابع "لقد قمنا بحث السلطات البحرينية على اتخاذ خطوات لضمان الإفراج عن الخواجة ونقله إلى مستشفى مدني".

غياب الدليل
من جانبها قالت منظمة هيومن رايتس ووتش -ومقرها نيويورك- في بيان "بعد أكثر من عام على اعتقالهم لم تقدم السلطات البحرينية دليلا على أن الزعماء المسجونين كانوا يفعلون أي شيء سوى ممارسة حقوق الإنسان الأساسية".

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن المحاكمة الجديدة يجب أن تتم بسرعة، وأبدت قلقها على صحة الخواجة ودعت إلى "حل عاجل وعادل".

وأضافت الوزارة في بيان "نحث الآن المحاكم على المضي سريعا في هذه المسألة مع اتباع الإجراءات السليمة والشفافية، ندعو إلى إعادة النظر في قضايا كل الإدانات التي أيدتها المحاكم العسكرية".

وسمح لفريق من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بزيارة الخواجة أمس الثلاثاء، وظهر في صورة نشرت له وهو جالس على السرير، نحيفا لكنه يقظ وكان يتناول السوائل. وأكد الخواجة أنه عازم على متابعة إضرابه عن الطعام، وأوضح أن "العناية الطبية التي يتلقاها جيدة عدا الإجبار على الأكل"، وهو ما تنفيه السلطات.

وكان الخواجة -الذي يقول إنه ناشط حقوقي سلمي منذ ثلاثين عاما- أدين بالسجن المؤبد بتهمة التآمر على نظام الحكم، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المملكة العام الماضي.

وقال زعماء للمعارضة إن حملة الاحتجاج ستستمر لحين الإفراج عن كل السجناء وتطبيق الإصلاحات السياسية وإصلاحات أخرى في مجال حقوق الإنسان.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

فرّقت قوات الأمن البحرينية بالقوة تظاهرات في ذكرى عيد العمال للتنديد باستمرار فصل عشرات العمال بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات بالبلاد. من جهة أخرى حثت منظمة هيومن رايتس ووتش على الإفراج عن 21 معارضا بعد قرار محكمة التمييز إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية.

قررت محكمة في البحرين إعادة محاكمة 21 ناشطا بينهم عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام منذ أكثر من سبعين يوما. وقال محمد الجيشي محامي الخواجة بعد جلسة قصيرة لمحكمة التمييز إن المحكمة وافقت على الطلبات وأمرت بإجراء محاكمة أمام محكمة الاستئناف.

قالت زوجة الناشط البحريني المسجون والمضرب عن الطعام عبد الهادي الخواجة الأحد إنه يتعرض للتخدير والإطعام قسرا، لكن السلطات نفت الاتهامات وقالت إن الرجل وافق على تلقي العلاج. ويتزامن هذا مع اعتزام محكمة التمييز اليوم إصدار أحكامها بحق 14 معارضا بينهم الخواجة.

تظاهر آلاف البحرينيين غرب العاصمة المنامة للتنديد بما سموه قمع الشرطة، وللمطالبة باستقالة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة"، في جمعة أطلق عليها "الديمقراطية تجمعنا". ومن جهتها قالت الحكومة إنها تحترم الحق في التظاهر السلمي.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة