الأسير بلال ذياب ومعركة "الأمعاء الخاوية"

عاطف دغلس-نابلس 

لا تفارق الحاجة الستينية مسعدة ذياب والدة الأسيرين بلال (27 عاما) وعزام (34 عاما) من بلدة كفر راعي شمال الضفة الغربية، شاشة التلفاز، ملقية بصرها وسمعها لمتابعة ما يستجد من أخبار عن نجليها المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

تقول أم هشام للجزيرة نت إنها تستقي أخبار نجليها من التلفاز والمحامي، وكلما تأخر أحد المصدرين عن إفادتها بالمعلومات انتابها شعور ممزوج بالحزن والخوف على مصيرهما.

الحاجة مسعدة تحمل صورتي نجليها المعتقلين

وضع مقلق
وتضيف الأم مسعدة التي اكتوى قلبها مرات عديدة باعتقالات سابقة مست ستة من أبنائها دفعة واحدة، أن وضع نجلها بلال المضرب عن الطعام منذ 52 يوما يقلقها أكثر في ظل تدهور صحته بشكل كبير.

وقد دخل عزام أيضا في إضراب عن الطعام منذ 25 يوما تضامنا مع شقيقه، بينما بدأ أكثر من 1600 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال الثلاثاء إضرابا مفتوحا عن الطعام تزامنا مع الاحتفال بيوم الأسير الفلسطيني.

ويقول همام ذياب شقيق الأسيرين إن الاحتلال اعتقل شقيقه بلال مرتين، كانت الأولى عام 2003 وقضى حكما بالسجن ثمانين شهرا، وبعد خروجه قبل أقل من عام اعتقل مرة أخرى أوائل أغسطس/ آب الماضي وحكم بالسجن الإداري ستة أشهر، ثم مددت الفترة ستة أشهر إضافية "وهو ما دعاه للإضراب عن الطعام".

وأكد همّام في حديثه للجزيرة نت أن شقيقه الآخر عزام القابع في معتقل عسقلان الإسرائيلي والمحكوم عليه بالسجن مدى الحياة اعتقل عام 2001 وأنهى دراسته الثانوية بالمعتقل ويعكف الآن على متابعة دراسته الجامعية داخل السجن، وأضاف أن بلال أنهى بدوره الثانوية العامة داخل السجن.

همام ذياب شقيق الأسيرين بلال وعزام 

حراك واسع
ونبه همام إلى أن وضع شقيقيه والأسرى العشرة المضربين بمستشفى سجن الرملة وكافة المعتقلين يستدعي حراكا واسعا من المؤسسات الحقوقية والإنسانية العربية والدولية للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عنهم، وتحقيق مطالبهم.

ولم تتمكن عائلة الأسيرين الشقيقين من زيارة بلال منذ اعتقاله قبل ثمانية أشهر، بينما سمحت لها سلطات الاحتلال بزيارة ابنها عزام بالمناسبات فقط.

وفي حديث للجزيرة نت قالت زوجة خضر عدنان الذي كان أول من خاض "معركة الأمعاء الخاوية" بإضرابه المتواصل لـ66 يوما وأُطلق سراحه أول أمس، إن سلطات الاحتلال "تعزل الأسرى العشرة المضربين داخل غرف خاصة بمستشفى سجن الرملة وتضع كل خمسة في غرفة".

وذكر جواد بولص محامي نادي الأسير الفلسطيني أن حالة الأسرى المضربين عن الطعام بمستشفى سجن الرملة متدهورة، وأن وضع الأسير بلال ذياب خطير للغاية حيث يعاني هبوطا في الضغط وفي دقات القلب وآلاما شديدة بالمعدة، كما يعاني بعض الأسرى المضربين من خروج دم بداخل الفم وتساقط في الشعر والإصابة بالإغماء والدوران.

لكن مصادر مطلعة قالت إن سلطات السجون الإسرائيلية شرعت في اتخاذ إجراءات عقابية بحق الأسرى المضربين عن الطعام.

وتقيم عائلة الأسيرين ذياب منذ شهر خيمة وسط بلدة كفر راعي في محاولة لحشد الدعم والتضامن مع نجليها والأسرى الفلسطينيين جميعا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

إيذانا ببدء فعاليات الاحتفاء بيوم الأسير الفلسطيني وتضامنا مع الأسير المفرج عنه اليوم الثلاثاء الشيخ خضر عدنان، أوقد الفلسطينيون “شعلة الحرية” بين أهل وذوي الشيخ الذي سجل رقما قياسيا عالميا بإضرابه المفتوح عن الطعام الذي استمر ستة وستين يوما.

بدأ نحو ألف وخمسمائة أسير فلسطيني إضرابا عن الطعام اليوم بينما رفض نحو ألفين وثلاثمائة آخرين الطعام ليوم واحد، بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، وفي رام الله قمعت قوات الاحتلال مسيرة توجهت إلى سجن عوفر للتضامن مع الأسرى، وشهد قطاع غزة مسيرة مماثلة.

يحيي الفلسطينيون اليوم 17 أبريل/نيسان يوم الأسير الفلسطيني، في وقت أعلن فيه نحو 1500 أسير إضرابا مفتوحا عن الطعام، للمطالبة بمجموعة حقوق أبزرها وقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم من قبل إدارات السجون الإسرائيلية وإنهاء سياسات العزل الانفرادي والاعتقال الإداري.

قال مراسلا الجزيرة نت ميرفت صادق وعوض الرجوب إن اعتصامات ومظاهرات شعبية عمت الثلاثاء الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني المحتل تزامنا مع يوم الأسير الفلسطيني وبدء إضراب نحو 1500 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية عن الطعام.

المزيد من أسرى ورهائن
الأكثر قراءة