تقرير: 11 ألف قتيل بسوريا خلال عام


كشف تقرير حقوقي صادر عن الشبكة الدولية للحقوق والتنمية أن عدد القتلى في سوريا منذ اندلاع الاحتجاجات التي تطالب بإسقاط الرئيس بشار الأسد وصل إلى 11250 قتيلا في أقل من عام، فضلا عما يقرب من خمسين ألف مصاب بنفس الفترة.

وقالت الشبكة -ومقرها جنيف- في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن إجمالي القتلى بسوريا منذ 23 مارس/ آذار 2011 وحتى 17 فبراير/ شباط  الجاري وصل إلى 11250 قتيلا، من بينهم 7938 مدنيا سقطوا قتلى على يد الجيش وقوات الأمن.

وأضافت في تقريرها الذي حمل عنوان (التمرد على الخوف.. حكومة تقتل شعبها) أن الجيش السوري قتل عددا كبيرا من المنشقين عنه خلال معارك، أو تم إعدامهم ميدانيا رميا بالرصاص لرفضهم تنفيذ أوامر تهدف للمس بالمدنيين.

وتابعت أن نحو 432 مدنيا مؤيدين للنظام قتلوا على يد مليشيات مسلحة معارضة أو خلال اشتباكهم مع أطراف معارضة، بينما سقط من الجيش النظامي 1150 خلال اشتباكات مع مليشيات مسلحة معارضة، و850 آخرون من قوى الأمن الذين سقطوا أثناء اشتباكات مختلفة مع محتجين أو مليشيات مسلحة.

وقال التقرير إن الحكومة فشلت في حماية الأطفال من القتل، وقتلت 618 طفلا في أقل من عام، واعتقلت وعذبت الآلاف منهم وسببت صدمات وإصابات وجروح غائرة للآلاف.

وفيما يتعلق بالإصابات، أوضحت الشبكة الحقوقية أن عدد المصابين نتيجة الأحداث الجارية وصل إلى 46617 مصابا، من بينهم 42470 مدنيا، و1090 من المنشقين عن الجيش و3057 من العسكريين وقوى الأمن.

وكشف التقرير عن أن الحكومة اعتقلت أكثر من 250 طبيبا بتهمة إسعاف الجرحى، ومنعت سيارات الإسعاف من العمل واستخدمت المرافق الطبية بعملياتها الأمنية، كما منعت المواد الطبية اللازمة لإسعاف الجرحى.

وفي المقابل، أوضح تقرير الشبكة أن المليشيات المعارضة المسلحة لم تكن بمنأى عن الانتهاكات، فهي أيضا انتهكت القانون الدولي ومارست التعذيب والقتل، لكن ليس بصورة ترقى إلى ممارسات الحكومة.

‪الآلاف تركوا منازلهم نتيجة القصف العشوائي بالمدن‬ الآلاف تركوا منازلهم نتيجة القصف العشوائي بالمدن (الجزيرة-أرشيف)

اعتقال وتشريد
وأظهر تقرير الشبكة أن إجمالي المعتقلين منذ بدء الأحداث حتى 17 فبراير/ شباط الجاري بلغ 67540 معتقلا، لا يزال 35130 منهم رهن الاعتقال، في حين أفرج عن 32410 منهم، ومعظمهم بحاجة لإعادة تأهيل محترفة نظرا لما لاقوا من تعذيب.

وأضاف أن السلطات لا تزال تتحفظ على 3950 طفلا من الجنسين و6754 امرأة و4871 مسنا فوق الستين.

وبلغ عدد النازحين إلى دول أخرى أعدادا ضخمة، حيث بلغ عدد النازحين إلى الأردن 15000 نازح، وتركيا 17000، ولبنان 6375، ومصر 6945 نازحا، بينما تجاوز عدد المشردين داخليا 240 ألف نازح ومشرد.

ووفق التقرير فإن عدد البيوت المدمرة كليا بسبب الأحداث بلغ 10528، فضلا عن 22097 منزلا مدمرا بشكل جزئي، في حين هجرت 25021 عائلة وأسرة بيوتها، ويحتل الجيش وقوى الأمن 218 منزلا.

وقال البيان الصادر عن الشبكة إنها عملت على توخي أكبر قدر ممكن من التدقيق والمراجعة للتأكد من صحة المعلومات الواردة بالتقرير، وتم نشر المعلومات التي تسنى التأكد منها من ثلاثة مصادر مختلفة، حيث لم تتمكن من الوجود الرسمي والعمل بحرية نظرا لعدم سماح السلطات لمنظمات حقوق الإنسان غير الحكومية بمراقبة الأحداث الجارية هناك.

التقرير قال إن الرئيس بشار الأسد وصل سدة الحكم بتعديلات دستورية غير شرعية وجملة استفتاءات مشكوك بمصداقيتها، وتحولت وعوده بداية حكمه إلى اعتقالات وتنكيل بالنشطاء

جرائم قديمة
من ناحية أخرى، طالب تقرير الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، بفتح ملفات المجازر السابقة للحكومات السورية المتعاقبة داخل وخارج البلاد، وركز على الاختفاء القسري الذي قال إنه يُمارس بسوريا منذ ستة عقود، حيث بلغ عدد المختفين قسرا حتى عام 2000 (23317) لم تتعاون أي حكومة سورية مع أي جهة على كشف مصيرهم.

وأضاف أن الرئيس بشار الأسد وصل سدة الحكم بتعديلات دستورية غير شرعية وجملة استفتاءات مشكوك بمصداقيتها، كما انعكست الوعود التي أطلقها بداية حكمه بالإصلاح والانفتاح باعتقالات وأحكام أمن الدولة ومنع من السفر للنشطاء وتنكيل بهم.

كما طالبت المنظمة بالتحقيق في جرائم التعذيب التي قالت إنه مُورس بسوريا بشكل منهجي منذ ستة عقود، وتجب ملاحقة من مارسوه بالماضي من خلال أي إجراءات دولية حالية.

وأدانت العنف المفرط في استخدام القوة وتجاهل مطالب المتظاهرين والاستخفاف بهم وإهانة الوجهاء، والفجوة بين الخطابات السياسية والممارسة الأمنية.

وناشدت المنظمة الجمعية العامة للأمم المتحدة بتفعيل المادة 22 من الميثاق لتشكيل محكمة خاصة بمجرمي الحرب السوريين.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

اعتبر الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن الحرب الباردة بدأت بالفعل في المنطقة ولكن محورها سوريا وليس إيران. جاء ذلك في مقاله له بصحيفة ذي إندبندنت تحت عنوان "الحرب الباردة الجديدة بدأت بالفعل-في سوريا".

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة إن على المجتمع الدولي توحيد صفوفه في الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي، معربا عن استعداده لاستخدام "كل الأدوات المتوافرة لمنع المجازر" في سوريا.

أفادت الهيئة العامة للثورة السورية أن 103شخصا لقوا اليوم مصرعهم في سوريا معظمهم في حماة وحمص وحلب وإدلب، فيما أكد سكان بلدة كفر تخاريم الواقعة بمحافظة إدلب على الحدود مع تركيا سيطرة الجيش السوري الحر على البلدة.

قالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إن مقتل الصحفية ماري كولفين بقذائف الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة حمص المنكوبة من شأنه أن يجلب العار عليه، وذلك لأنها كانت تنقل الحقيقة إلى العالم، وخاصة أن الحقيقة كانت مرة جدا.

المزيد من ثورات
الأكثر قراءة