أمنستي لملك الأردن: قرار الإفراج لا يكفي

وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي إنتر ناشيونال) أمس الثلاثاء قرارملك الأردن عبد الله الثاني الإفراج عن 116 شخصاً اعتقلوا أثناء الاحتجاجات الأخيرة على خفض الدعم الحكومي عن الوقود، بأنه "قليل ومتأخر جداً".
 
ودعت المنظمة إلى إجراء تحقيقات عاجلة وشاملة ومستقلة في مزاعم تعرض بعض المعتقلين للضرب والحرمان من تلقي العلاج الملائم والاتصال بالمحامين وأفراد أسرهم.

وقالت آن هاريسون -نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية- إن ثمة خطرا من أن قرار الملك عبد الله سيُنظر إليه على أنه "ليس أكثر من ممارسة من العلاقات العامة لأن الواقع يشير إلى أن العشرات اعتقلوا خلال العام الحالي لمجرد الدعوة سلمياً لإجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية".

وأضافت "هذا الخنق لأصوات المعارضة السياسية أمر غير مقبول إطلاقاً، ومع أننا سعداء لأن 116 شخصاً سيتم إخلاء سبيلهم فإن ذلك يُعد إجراء قليلاً جداً ومتأخراً جداً ما لم يعن أن هناك إصلاحات أوسع في مجال حقوق الإنسان".

وحثّت هاريسون الحكومة الأردنية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان إخلاء سبيل الأشخاص الـ116 دونما تأخير، "ولا سيما الأشخاص مثل عدنان الحويش الذين هم في حاجة ماسة للرعاية الطبية المتخصصة".

وقالت إن هناك 13 شخصاً لم يتم إخلاء سبيلهم بموجب هذا المرسوم الملكي، ونسعى للحصول على ضمانات بأنهم ليسوا محتجزين عقاباً لهم على الاحتجاج المشروع ولم يتعرضوا لسوء المعاملة وحصلوا على محاكمة عادلة وفقاً للمعايير الدولية.

وأضافت هاريسون أنه يتعين على السلطات الأردنية أيضاً التوقف عن ملاحقة الناس من قبل محكمة أمن الدولة، التي يرأسها قضاة معظمهم من القوات المسلحة ولا ترقى للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

اعتصم العشرات من عائلات وقيادات التيار السلفي الجهادي بالأردن ظهر اليوم الأحد أمام مقر الديوان الملكي للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين، وأكدوا أنهم سيستمرون في الاعتصامات حتى إغلاق هذا الملف.

قالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء ومدير المخابرات الأردنية الأسبق ورئيس الجبهة الوطنية للإصلاح أحمد عبيدات إنه نصح رئيس الوزراء عبد الله النسور بإنهاء ملف المعتقلين من نشطاء الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح.

اعتصم عشرات من أهالي موقوفي الحراك الإصلاحي بالأردن أمس الثلاثاء أمام مبنى رئاسة الوزراء مطاليبن بالإفراج عن ذويهم المعتقلين بسبب مشاركتهم في مسيرات الاحتجاج على قرار الحكومة القاضي برفع الدعم عن المحروقات.

أكد مصدر رسمي أردني أن هناك توجها للإفراج عن معظم المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة على قرار رفع الأسعار، والذين أوقفتهم محكمة أمن الدولة بتهمة العمل على تقويض النظام.

المزيد من حقوق إنسان
الأكثر قراءة