مشاف مخفية بسوريا لتجنب قصفها


تعتزم منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية إقامة مشاف لا تكون معروفة أو ملحوظة لمصابي الاشتباكات في سوريا حتى لا تتعرض لقصف أو اعتداء لأنه لا توجد حماية للمشافي هناك.

وقال رئيس فرع المنظمة في ألمانيا تانكرد شتوبه إنه عمل في شمال غرب سوريا منذ منتصف أغسطس/آب حتى منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، وساهم في إقامة أحد المشافي، مشيرا إلى أن تأسيس المشافي يتم في منازل عادية حتى لا تكون ملحوظة بقدر الإمكان، و"بغير هذه الطريقة سيكون هناك خطر كبير من تعرضها للقصف".

وأكد شتوبه أنه من المهم أن يكون الأطباء في موقع الأحداث، لأن كثيرا من المصابين لن يستطيعوا البقاء على قيد الحياة لحين نقلهم إلى مخيمات اللجوء على الجانب الآخر من الحدود، وقال إن "الوضع آنذاك كان محبطا وازداد سوءا منذ ذلك الحين".

وأضاف أن المنظمة أسست أربعة مشاف في شمال وغرب سوريا، رافضا الإفصاح عن أماكنها بالتحديد لأسباب أمنية، ولكنه أوضح في الوقت نفسه أن هذا العدد من المستشفيات لم يعد كافيا، وقال "منذ يونيو/حزيران الماضي قدمنا الرعاية الطبية لأكثر من 2500 مريض وأجرينا 550 عملية جراحية.. يأتي المرضى في الغالب وبهم إصابات جراء شظايا أو انفجارات أو إطلاق نار".

وأشار شتوبه إلى أن المصابين ليسوا رجالا فحسب، بل يوجد بينهم أيضا الكثير من النساء، مضيفا أن هناك العديد من الحوادث المرورية المروعة التي تقع في سوريا حاليا، حيث تتعرض سيارات للتدمير أو يضطر قائدوها إلى قيادتها دون ضوء خوفا من التعرض لهجمات.

وعن ظروف عمل الأطباء في سوريا قال شتوبه إنها صعبة، حيث يتعين إحضار جميع الأدوية والوسائل المساعدة من الخارج بسبب عدم إمكانية شراء المواد الطبية من الداخل، كما يضطر الأطباء كثيرا إلى تغيير مكان المشفى والمبيت في أماكن مختلفة.

وذكر شتوبه أن المشافي والأطباء يتمتعون في الأساس بحماية القانون الدولي في أوقات الحرب، ولكن هذا لا يحدث في سوريا، وقال "مطلوب منا إحداث عملية توازن مستمرة، أن نعمل في مكان النزاع وفي الوقت نفسه نهتم بأمن المرضى والأطباء".

المصدر : الألمانية

حول هذه القصة

أشارت صحيفة صنداي تايمز إلى ما وصفتها بالمستشفيات السرية المنشرة في ربوع سوريا التي يقصدها الجرحى المتظاهرون للعناية الطبية، وذلك تجنبا لملاحقات السلطات الأمنية للأطقم الطبية والجرحى بالاعتقال والقتل والتعذيب.

فقد "أبو ثائر" رجله لأنه فضل العلاج بعيادة ميدانية على دخول المستشفى بسوريا حيث قد ينتهي به الأمر معتقلا أو مفقودا. قصة أبي ثائر الذي بُترت رجله في عمّان -إلى حيث تمكن من الفرار- تلخص قصة جرحى الثورة السورية.

في أول مقابلة إعلامية له منذ هجره منصبه كرئيس لوحدة العناية المركزة بمستشفى حلب العسكري قدم الطبيب أحمد تقريرا كشاهد عيان على عنابر سرية قال إن المرضى كانوا يُعذبون فيها أو يرسلون إلى حتفهم.

ظلت المستشفيات أهدافا رئيسية للقصف الجوي الذي يقوم به الطيران الحربي والمروحي للجيش النظامي السوري في حلب وريفها، مما أدى لتدمير وتوقف معظمها عن العمل وتفاقُم الأزمة الصحية في ظل استهداف المستشفيات التي هجرها الأطباء والكوادر الطبية.

المزيد من الصحة العامة
الأكثر قراءة