أطفال بلا جنسية في مدن بريطانية

جمعية خيرية: مشكلة الأطفال بلا جنسية الأكثر حدة في العاصمة لندن (الألمانية)

كشفت وسائل إعلام بريطانية أن مئات الأطفال ممن لا يحملون جنسية يعيشون في مدن كبرى ببريطانيا مثل لندن وبيرمنغهام، ويضطرون لارتكاب جرائم والعمل في تجارة الجنس من أجل البقاء.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن هؤلاء الأطفال لا وجود لهم وفق السجلات الرسمية، مشيرة إلى أن الكثير من الشباب جاؤوا إلى المملكة المتحدة بطريقة قانونية ولكن لم يتم تسجيلهم رسميا.

وأشارت إلى أن بعض الأطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عاما، ويفتقدون إلى المعيل والدعم والرعاية فيضطرون بشكل متزايد لارتكاب الجرائم من أجل كسب قوت يومهم والبقاء على قيد الحياة.

وكانت جمعيات خيرية حذرت من أن المئات من الأطفال عديمي الجنسية يعيشون في لندن ومدن بيرمنغهام وليدز وكوفنتري ونيوكسل وليفربول وأوكسفورد وكارديف.

وقال كريس ناش من جمعية إغاثة اللاجئين إن المشاكل الناجمة عن انعدام الجنسية ليست مقتصرة على لندن، لكنها الأكثر حدة بالمقارنة مع المدن الأخرى.

وذكرت بي بي سي إن فتاة عمرها 17 عاما تم تهريبها من ليبيا عام 2009 جراء قلق والدتها من العنف العسكري في البلاد، وتعيش في بريطانيا الآن من دون جنسية.

وقالت إن والدة الفتاة الليبية دفعت مالا إلى صديق لرعاية ابنتها بالمملكة المتحدة، غير أنه تخلى عنها بعد أشهر.

ونقلت عن الفتاة قولها إنها تعيش بالشوارع الآن وأنها تفكر كثيرا بالانتحار، وأضافت أنها أجبرت على فعل أشياء تشمئز منها وتجعلها تشعر بالخجل مقابل بضعة جنيهات لتتمكن من شراء الطعام أو إيجاد مأوى.

وقال مركز جامعة أوكسفور لسياسة الهجرة والمجتمع إن ثمة 53 من الأطفال المهاجرين بصورة غير قانونية يعيشون مع آبائهم وأمهاتهم في لندن وبرمنغهام، وقد جاؤوا إلى بريطانيا من أفغانستان والبرازيل والصين وبلجيكا وجامايكا ونيجيريا وإيران والعراق وجنوب شرق تركيا حيث يعيش الأكراد.

المصدر : يو بي آي